منتدى الفرح المسيحى  


العودة   منتدى الفرح المسيحى > منتدى كلمة الله الحية والفعالة > أية من الكتاب المقدس وتأمل

اكبر مجموعة ايات من الكتاب المقدس مع التأملات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17 - 05 - 2012, 08:37 AM   رقم المشاركة : ( 11 )
sama smsma Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 60,917 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي

«لِكَيْ تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ» (متى16:18)

بقدر ما يتعلق الأمر بالكتاب المقدس يجب أن يكون هناك شهادة شخصين أو ثلاثة من أجل تكوين حكم صالح، فلو كُنّا حافظنا على هذا المبدأ لوفّرنا على أنفسنا الكثير من المتاعب.
الميل الطبيعي بالنسبة لنا هو أن نستمع إلى وجهة نظر شخص واحد في قضية ما ونحكم فوراً لصالحه، فيبدو حديثه مُقنعاً فنتعاطف معه، ونعلم فيما بعد ان ما قاله كان جانباً واحداً من القضية، وعندما نستمع إلى الجانب الآخر نتحقق من أن الشخص الأول قد شوَّه الحقائق أو على الأقل حوَّلها لتكون لصالحه، وهكذا «اَلأَوَّلُ فِي دَعْوَاهُ مُحِقٌّ فَيَأْتِي رَفِيقُهُ وَيَفْحَصُهُ» (أمثال17:18). عندما نتَّخذ قراراً قبل تقصّي كل الحقائق، نكون قد تصرفنا بإستقامة أقلّ من النظام القضائي في العالم ونضع أنفسنا تحت الملامة كما ورد في أمثال13:18 «مَنْ يُجِيبُ عَنْ أَمْرٍ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَهُ فَلَهُ حَمَاقَةٌ وَعَارٌ».
عندما أَخبر صيبا الملك داود أن مفيبوشت كان يطمع في العرش، صدَّق داود هذا الإتهام دون تقصي الحقيقة وأعطى صيبا كل ممتلكات مفيبوشت (صموئيل الثاني1:16-4)، لكن الفرصة حانت لمفيبوشت لاحقاً وأخبر الملك بالحقيقة. عندها أدرك داود أنه قد اتخذ قراراً دون الحصول على براهين كافية.
أقرَّ الرَّب يسوع بالمبدأ الصحيح وقال أن شهادته عن نفسه لم تكن كافية (يوحنا31:5). لذلك اقتبس شهادة أربعة شهود: يوحنا المعمدان (عدد35-32)، أعماله (عدد36)، اللّه الآب (عدد37و38) والكتاب المقدس (عدد39و40).
فإذا فشلنا في الحصول على شهادة مُعتمدة من شاهدين أو ثلاثة شهود نتسبب بكسر القلوب وتشويه السمعة وبكنائس منقسمة وبإنقطاع الصداقات. فاذا تتّبعنا كلمة اللّه سنتجنّب الكثير الكثير من الظلم والأذى للبشر.
  رد مع اقتباس
قديم 17 - 05 - 2012, 08:38 AM   رقم المشاركة : ( 12 )
sama smsma Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 60,917 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي

«وَأَيُّ شَيْءٍ لَكَ لَمْ تَأْخُذهُ؟» (1كورنثوس7:4)

هذا سؤال جيد لأنه يقلل من حجمنا، فنحن لا نملك شيئاً لم نأخذه، لقد تقبَّلنا معداتنا الجسدية والذهنية من خلال الولادة. إن مسألة كيف نبدو بمظهرنا وكم نحن أذكياء فهي ملامح لا تخضع لسيطرتنا كيما نفتخر. إنها حادثة عملية الولادة.
كل ما نعرفه هو نتيجة تعلُّمنا، لقد تدفقت معلومات الآخرين إلى أذهاننا، وفي أغلب الأحيان عندما نفكر تكون عندنا فكرة أصيلة، عثرنا عليها في كتاب قرأناه قبل عشرين سنة. قال إمرسون: «أفضل أفكاري سرقها الأقدمون».
ماذا عن مواهبنا؟ إن بعض المواهب موروثة في الأسرة، تتطور بالتدريب والممارسة، لكن النقطة المهمة هنا أنها لم تنشأ معنا، بل لقد مُنحت لنا.
كان بيلاطس يَزهو بالسلطة التي مارسها، لكن الرَّب يسوع ذكّره قائلاً، «لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ الْبَتَّةَ لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيتَ مِنْ فَوْقُ» (يوحنا19:11).
باختصار نقول أن كل نسمة نتنفسها هي عطية من عند اللّه، ولهذا السبب يذهب بولس ليسأل في كورنثوس الأولى7:4 «…وَإِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَ فَلِمَاذَا تَفْتَخِرُ كَأَنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ؟».
لهذا السبب رفضت هارييت بيتشر ستو على سبيل المثال قبول أيّ مديح لأجل كتابة «كوخ العم توم»، وقالت: «هل أنا مؤلفة كوخ العم توم؟ كلّا. بالتأكيد أنني لم أتمكن من السيطرة على القصة، لقد كَتبَت القصة نفسها، كتبها الرَّبّ وكنت أنا الأداة المتواضعة بين يديه، وقد جاءتني كلها بالرؤيا الواحدة تلو الأخرى وأنا وضعتها في كلمات، المديح للرب فقط».
إن إدراكنا المستمر بأننا لا نملك شيئاً لم نأخذه ينقذنا من روح التفاخر والزهو بالنفس، يقودنا لنعطي المجد للّه لأجل كل شيء صالح نحن عليه أو عملناه.
لذلك: «لاَ يَفْتَخِرَنَّ الْحَكِيمُ بِحِكْمَتِهِ وَلاَ يَفْتَخِرِ الْجَبَّارُ بِجَبَرُوتِهِ وَلاَ يَفْتَخِرِ الْغَنِيُّ بِغِنَاهُ. بَلْ بِهَذَا لِيَفْتَخِرَنَّ الْمُفْتَخِرُ: بِأَنَّهُ يَفْهَمُ وَيَعْرِفُنِي أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الصَّانِعُ رَحْمَةً وَقَضَاءً وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ لأَنِّي بِهَذهِ أُسَرُّ يَقُولُ الرَّبُّ». (إرميا23:9و24).
  رد مع اقتباس
قديم 17 - 05 - 2012, 08:39 AM   رقم المشاركة : ( 13 )
sama smsma Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 60,917 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي

«أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي.» (فيلبي4: 13)

من السهل إساءة فهم آية من هذا القبيل. فنحن نقرأها وعلى الفور نفتكر بمئات الأشياء التي لا نستطيع أن نقوم بها. وعلى سبيل المثال، نرى بعض الحِيل السخيفة التي تحتاج إلى قوة خارقة، أو نفكِّر ببعض الإنجازات العقلية التي تفوق مقدرتنا بحيث تصبح الكلمات وسيلة تعذيب لنا بدل تعزية.
إن معنى الآية في الواقع هو بطبيعة الحال أن الرَّب يعطينا القوة لفعل أي شيء يريد منا أن نفعله، ففي دائرة مشيئته لا توجد مستحيلات.
لقد عرف بطرس هذا السرّ. عرف أنه إن تُرك لوحده فلن يستطيع السير على الماء، لكنه يَعلم أيضاً أنه إذا قال له الرَّب أن يفعل ذلك فإنه سيمكنه من القيام به، وحالما قال له يسوع «تعال» خرج من السفينة وبدأ يخطو على سطح الماء متجهاً نحوه.
عادة لا ينزلق الجبل إلى البحر خضوعاً لأمري، لكن إذا كان هذا الجبل يقف حائلاً بيني وبين تحقيق إرادة اللّه، عندها أستطيع أن أقول «إنطرح» فينطرح.
إن خلاصة الموضوع هي أن «أوامره هي تخويلاته لنا». لذلك فسوف تتوفر لنا القوة لتحمُّل أيَّة تجارب، إنه سيمكنّنُي من مقاومة كل تجربة والتغلّب على كل عادة، سيقوّيني لتكون عندي حياة الفكر الطاهر، لتكون لدي دوافع طاهرة، ولكي أقوم دائماً بعمل الأشياء التي تُرضي قلبه.
فإذا لم أحصل على القوة لإنجاز أي عمل وإذا كنت مهدداً بإنهيار جسدي أو عقلي أو عاطفي، عندها يتعيَّن علي أن أتساءل إن كنت قد فشلت في معرفة إرادته وسعيت وراء رغباتي. قد يقوم شخص ما بعمل للرب من الممكن أن لا يكون عمل الرَّب. إن عملاً كهذا لا يحمل الوعد بقوته.
لذلك من المهم أن نعرف أننا نسير قُدُماً وفق خططه الحالية. عندئذٍ سيكون لدينا الثقة بفرح بأن نعمتَه تحفظنا وتقوّينا.
  رد مع اقتباس
قديم 17 - 05 - 2012, 08:40 AM   رقم المشاركة : ( 14 )
sama smsma Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 60,917 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي

«…كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ…» (1كورنثوس3: 21-23)
كان قدّيسو كورنثوس غير المقدَّسين يتنازعون فيما بينهم حول القيادة البشرية للكنيسة. كان بولس مثالياً بالنسبة للبعض، وجعل آخرون أبلوّس المفضَّل لديهم، في حين رأى آخرون أن صفا كان الأسمى. قال لهم بولس أنه من السخرية أن يحددوا إختيارهم بواحد بينما جميعهم ملك لهم. وبدل أن تقولوا «أنا لأبلوّس» ينبغي أن تقولوا «بولس، أبلّوس وصفا، كلهم لي».
هذه كلمة موجَّهة لنا اليوم، نحن نخطئ عندما نصبح أتباعاً حصريين للوثر أو لويسلي أو لبوث أو لداربي أو لبلي غراهام أو أية موهبة أخرى عظيمة وُهبت للكنيسة. إن جميع هؤلاء الأشخاص هم ملكنا ويمكننا أن نفرح بمقدار الإستنارة الذي يعطينا إياها كل منهم، وعليه ينبغي ألا نكون تابعين لأي إنسان.
ليس خدام الرَّب وحدهم فقط ما نملك، إن الرَّبّ هو أيضاً لنا والعالم لنا ونحن ورثة اللّه ووارثون مع المسيح، وذات يوم سنعود لنملك على العالم مع الرَّب يسوع. في غضون ذلك يدير الأمور أناس غير مخلَّصين وكأن العالم ملك لهم. لكن الأمر ليس كذلك، إنهم ببساطة يعتنون به ويدبرونه لأجلنا إلى اليوم الذي به نتسلّم الأمور.
إن الحياة لنا، وهذا لا يعني ببساطة أننا نحيا، فجميع البشر لديهم حياة، لكن المقصود بها أن لنا حياة أفضل وحياة أبدية وحياة الرَّب يسوع نفسه. إن حياتنا ليست غرور وكآبة الروح لكنها حياة ذات معنى وهادفة ومُجزية.
إن لنا الموت أيضاً. فنحن لم نعُد نخضع لعبودية الخوف من الموت طيلة حياتنا. فقد أصبح الموت الآن رسول اللّه الذي يأتي بنفوسنا إلى السماء. لذلك فالموت رِبْح، وبالإضافة إلى كل هذا نحن ننتمي للمسيح، والمسيح ينتمي للّه، وعندما أفتكر بهذا أتذكّر عبارة قالها جي كنج «يا لنا من متسوِّلين محظوظين!».
  رد مع اقتباس
قديم 17 - 05 - 2012, 08:41 AM   رقم المشاركة : ( 15 )
sama smsma Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 60,917 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي

«فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً» (غلاطية13:5)


إن حرية إبن اللّه هي مُلكٌ لا يُقَدّر بثمن، تُقدَّم مجاناً من قبَل الإبن وهي حقاً مجانية، ولكنه دُعي إلى الحرية المسئولة ولكن ليس إلى فرصة لعمل ما يريد.
يريد الأبناء التحرر من قيود المنزل ويريد الشباب التحرر من الإنضباط في الدراسة بينما يريد الكبار التحرر من عهد زواجهم، ويتمرَّد آخرون لأنهم يشعرون في كونهم منحصرين بعمل عادي، ولكن هذه ليست هي الحريات التي نحن مدعوون إليها.
إن النجوم لا تتمتع بحرية مغادرة مدارها لتتجول في الفضاء الفسيح، والقطار لا يتمتع بحرية مغادرة خطوطه الحديدية ليطوف في الأرياف، والطائرة غير مخولة لتغيير مسارها المعيَّن إذ تتوقف سلامتها على إتباع القبطان للقوانين.
يعلِّق جويت قائلاً: «لا يوجد عالم ينعدم فيه القانون بحرية. فحيثما أردنا أن نتوجه ينبغي أن نتقبَّل القيود لنكتشف الحرية. فعلى الموسيقار أن يحترم قوانين الإنسجام إن أراد الإبداع في عالمه الجميل، وعلى البنّاء أن يخضع لقيود الجاذبية وإلا فإن ما يبنيه ليس بيتاً بل كومة من حطام، وأية حرية هي تلك التي يتمتع بها أحدهم ويناقض بإستمرار قوانين الصحة؟ في كل هذه الحقول يكون التعدّي مؤلماً بينما يكون الخضوع حرية».
صحيح أن المؤمن تحرر من الناموس (رومية7:3) لكن هذا لا يعني أنه بلا ناموس. لكنه الآن خاضع لناموس المسيح، ومقيَّد بحبال المحبة وملتزم بإطاعة الوصايا العديدة الواردة في العهد الجديد.
إن المؤمن يتحرّر من سلطان الخطيئة (رومية6 :7، 18، 22) لكي يصبح خادماً للّه وللبرّ. يتحرر المؤمن من الناس (كورنثوس الأولى9: 19) لكي يصير خادماً للجميع، ليربح البعض.
على أنه لا يُسمح له باستخدام حريته كذريعة للشرّ (بطرس الأولى16:2) فهو ليس حُراً لكي ينغمس في الجسد (غلاطية5 :13)، وليس حراً ليُعثر أو يسيء لشخص آخر (كورنثوس الأولى8 :9)، ثم أن المؤمن ليس حراً ليجلب العار لإسم الرَّب يسوع (رومية23:2)، وهو ليس حراً أيضاً ليحب العالم (يوحنا الأولى15:2-17)، وهو ليس حراً ليُحزن الروح القدس الساكن فيه (كورنثوس الأولى19:6).
لا يجد الإنسان إكتفاءه أو راحته في عمل ما يحلو له، إنه يجد ذلك فقط بحمل نير المسيح والتعلُّم منه. «خدمته هي الحرية الكاملة».
  رد مع اقتباس
قديم 17 - 05 - 2012, 08:42 AM   رقم المشاركة : ( 16 )
sama smsma Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 60,917 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي

«ثُمَّ صَارَ قَوْلُ الرَّبِّ إِلَى يُونَانَ ثَانِيَةً» (يونان1:3)


هذه رسالة ينبعث منها الأمل والوعود. ففشل إنسان واحد لا يعني أن اللّه قد استغنى عنه أو انه «وضعه على الرفّ».
إن المواضع التي فشل فيها داود مدوّنة بوضوح تام، وحينما نقرأها، نجلس معه في الرماد ونحترق ندماً. لكن داود عرف كيف ينكسر أمام الرَّب، وكيف يتوب بكل جديّة. ولكن اللّه لم ينتهِ منه بل قد غفر له وأعاده إلى حياة الوفاء.
أخفق يونان في استجابته لدعوة اللّه للبشارة وانتهى به الأمر إلى جوف سمكة كبيرة. في هذه الغواصة المفعمة بالحياة تعلم الطاعة. وعندما دعاه اللّه ثانية، ذهب إلى نينوى، بشّر بالدينونة القادمة، ورأى المدينة بأسرها تنغّمر في توبة حقيقية.
كان ليوحنا مرقس بداية لامعة مع بولس وبرنابا، لكنه تملّص من المسؤولية وذهب إلى بيته. لكن اللّه لم يتركه. عاد مرقس إلى الحرب، استعاد ثقة بولس وانتُدِبَ ليكتب إنجيلاً عن الخادم غير الفاشل.
لقد خَذَل بطرس الرَّب بالرغم من تأكيده على ولائه له. لعل البعض يصفه بالطير المكسور الجناح الذي لم يعد يستطيع التحليق عالياً. لكن اللّه لم يتخلَّ عنه وهكذا حلّق بطرس إلى ارتفاع أعلى بكثير مما سبق، فتح باب الملكوت لثلاثة آلاف شخص في يوم الخمسين، عمل بلا كلل وتألم المرة تلو المرة على أيدي مضطهديه وكتب رسالتين تحملان إسمه ثم توّج حياة خدمة مجيدة بموت الشهادة.
عندما نتكلم عن الخدمة يمكننا القول أن اللّه إله الفرصة الثانية. لا يترك الإنسان حين يفشل، وعندما يجد قلباً كسيراً نادماً، ينحني ليرفع رأس جنديّه المُطأطئ. لكن هذا لا يعني أنه يتغاضى عن الخطيئة أو الفشل. إن الشعور بالمرارة والندم التي خذلت الرَّب ينبغي أن يكون دافعاً كافياُ لردعنا في المستقبل. هذا لا يعني أن اللّه سيمنح الخاطئ غير التائب فرصة ثانية بعد هذه الحياة. فهنالك نهاية مفزعة عن الموت، ذلك لأن الإنسان الذي يموت في خطاياه، ينطبق عليه القول: «…فَفِي الْمَوْضِعِ حَيْثُ تَقَعُ الشَّجَرَةُ هُنَاكَ تَكُونُ». (الجامعة3:11).

  رد مع اقتباس
قديم 17 - 05 - 2012, 08:43 AM   رقم المشاركة : ( 17 )
sama smsma Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 60,917 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي

«خَادِمِينَ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ كَمَا لِلرَّبِّ، لَيْسَ لِلنَّاسِ» (أفسس7:6)

إن إرشادات بولس للعبيد (أفسس5:6-8) مشحونة بالمعاني لكل من يعترف أنه خادم للربّ يسوع.
تُظهر هذه الإرشادات، قبل كل شيء، أن أي عمل شريف مهما كان صغيراً، يمكن أن يُعمل لمجد اللّه. لعل العبيد الذين يكتب لهم بولس كانوا يعملون في تنظيف الأرض وإعداد الطعام وغسل الثياب والعناية بالحيوانات أو العمل بالزراعة، ومع ذلك، يقول بولس أن كل هذه الأشغال يمكن أن تُعمل «كما للربّ» (عدد 5)، أي إنهم عند القيام بهذه الأعمال، يكونون «كَعَبِيدِ الْمَسِيحِ، عَامِلِينَ مَشِيئَةَ اللّهِ مِنَ الْقَلْبِ» (عدد6) إنهم كانوا خادمين كما للربّ، (عدد 7)، وتأتي مكافأتهم من الرَّب لأنهم «عَمِلَ كل وَاحِدٍ مِنَ الْخَيْرِ» (عدد8).
يسهل علينا في تفكيرنا أن نفصل بين ما هو علماني وما هو مقدس، فقد نفكر بأن عملنا خلال الأسبوع قد يكون علمانياً بينما كرازتنا وشهادتنا وتعليمنا الكتاب المقدس قد تكون دينية. لكن هذه القطعة تعلمنا أنه لا يجوز للمؤمن أن يطبِّق هذا التمييز. أدركت هذا الأمر زوجة أحد الكارزين البارزين ووضعت شعاراً فوق مغسلة المطبخ: «خدمة إلهية تجري هنا ثلاث مرات في اليوم».
مع وجود هذا المفهوم عندك
يجعل العمل الشاق مقدساً
كنْس غرفة كقانون تتبعه
يجعل من العمل شيئاًً سامياً
درس آخر يمكن أن نختاره، وهو أنه بصرف النظر عن مركز الشخص الإجتماعي المتدني، فإنه لن يكون محروماً من أفضل بركات ومكافآت المسيحية. وقد لا يستبدل ملابس العمل ببدلة أصحاب الأعمال، لكن إن كان عمله متقناً وبجودة عالية ليأتي بالمجد للمسيح ينال مكافأة كاملة. «عَالِمِينَ أَنْ مَهْمَا عَمِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَيْرِ فَذَلِكَ يَنَالُهُ مِنَ الرَّبِّ، عَبْداً كَانَ أَمْ حُرّا». (عدد8)
إيماناً منا بهذه الحقيقة يمكننا أن نصلي بهذه السطور من جورج هيربرت:
علمني يا إلهي وملكي
أن أراك في كل الأشياء
ومهما عملت من أعمال
أن أعملها من أجلك
  رد مع اقتباس
قديم 17 - 05 - 2012, 08:58 AM   رقم المشاركة : ( 18 )
sama smsma Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 60,917 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي

«مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هَذَا الْعَالَمِ لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ». (يوحنا36:18)


بما أن مملكة يسوع ليست من هذا العالم، تكفي هذه الحقيقة لإبقائي بعيداً عن السياسة العالمية. إذا ما شاركت في شؤون السياسة فكأنني أقترع على وضع ثقتي في مقدرة النظام على حل مشاكل العالم. لكن وبكل صراحة ليس عندي ثقة كهذه لأنني أعلم أن «الْعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّيرِ». (يوحنا الأولى19:5).
لقد ثبت أن السياسة لوحدها لا يمكنها حل مشاكل المجتمع، والحلول السياسية ليست إلا عُِصابة توضع فوق الجُرح المتقرِّح وتقصُر عن أن تعالج أصل الإلتهاب. نعلم ان الخطيئة هي المشكلة الأساسية في مجتمعنا المريض، وكل أسلوب سوف يفشل في التعامل مع الخطيئة ولا يمكن أخذه على محمل الجدّ لعلاج ما فسد.
هاهنا يصبح الأمر موضوع أولويات، فهل أقضي وقتي في السلك السياسي أم أكرس ذاك الوقت في العمل على نشر الإنجيل؟ أجاب يسوع على السؤال عندما قال: «دع الموتى يدفنون موتاهم، وأما أنت فاذهب وناد بملكوت اللّه» (لوقا60:9). إن أولويتنا العليا ينبغي أن تكون رفع إسم المسيح ليكون معروفاً بأنه هو الذي يعطي الحلول لكل مشاكل هذا العالم.
«إِذْ أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللَّهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ» (كورنثوس الثانية4:10). وبما أنه كذلك، فإننا نصل إلى النتيجة الحتمية وهي أننا نستطيع أن نشكّل تاريخ أمتنا وأمم العالم بواسطة الصلاة، الصوم وكلمة اللّه، أكثر بكثير من إقتراعنا في الإنتخابات.
قال أحد الأشخاص المشهورين مرة إن السياسة فاسدة بطبيعتها، وأضاف كلمة التحذير التالية: «ينبغي على الكنيسة ألا تنسى وظيفتها الحقيقية عندما تحاول الإشتراك في شؤون البشر حيث تكون مُنافِسة هزيلة فتخسر نقاوة القصد من مشاركتها».
إن خطة اللّه لهذا الجيل أن يدعو الأمم ليكونوا شعباً لإسمه (أعمال14:15)، فبدل أن يجعل الناس مرتاحين في عالم فاسد، يلتزم اللّه أن ينقذ الناس من عالم كهذا. وعليه يجب أن ألتزم أنا أيضاً لكي أعمل مع اللّه في هذا الإعتاق المجيد.
عندما سأل الناس يسوع كيف يعملون أعمال اللّه، أجابهم أن عمل اللّه هو أن يؤمنوا بالذي أرسله الآب (يوحنا28:6، 29). هذه هي إذن مهمتنا، أن نقود الناس إلى الإيمان وليس إلى صناديق الإقتراع.
  رد مع اقتباس
قديم 17 - 05 - 2012, 08:59 AM   رقم المشاركة : ( 19 )
sama smsma Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 60,917 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي

«إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ.» (يوحنا الأولى9:1).


إن تطبيق الحياة المسيحية العملية غير ممكن بدون الضمان الموجود في هذا العدد، فبينما نحن ننمو بالنعمة نحصل على معرفة عميقة لطبيعتنا الخاطئة. يجب أن يكون لدينا تدبير للطهارة الفورية من الخطيئة وإلا يُحكم علينا بالذنب والهزيمة الدائمين.
يخبرنا يوحنا أن العطية للمؤمنين تكون عن طريق الإعتراف. يتقبَّل غير المؤمن غفراناً شرعياً من عقاب الخطيئة بالإيمان بالرَّب يسوع المسيح، بينما يحصل المؤمن على غفران أبوي من نجاسة الخطيئة بالإعتراف.
إن الخطيئة تَقطع الشركة في حياة إبن اللّه، وتبقيها منقطعة حتى يتم الإعتراف بالخطيئة وتركها. عندما نقوم بالإعتراف ونعلم أن اللّه أمين لكلمته، وقد وعد أن يغفر، نجد أنه عادل في مغفرته لأن عمل يسوع المسيح على الصليب دبَّر أساس التبرير الذي به نتبرّر.
إذاً إن ما يعنيه هذا العدد هو أنه عندما نعترف بخطيئتنا نعلم أن السِجل نظيف وأننا قد تطهرنا تماماً وأن حياة العائلة السعيدة قد استعيدت. وحالما نعي وجود الخطيئة في حياتنا، نستطيع أن نذهب إلى حضرة اللّه، نذْكر الخطيئة بإسمها وننكرها، وندرك بكل تأكيد أنها قد غُفرت.
لكن كيف نتأكد من ذلك؟ هل نشعر بأننا نلنا المغفرة؟ الأمر ليس مسألة شعور بل نعلم أنه قد غُفر لنا لأن اللّه يقول ذلك في كلمته، ذلك أن المشاعر غير موثوق بها حتى في أحسن الظروف. فكلمة اللّه صادقة.
إفترض أن قائلاً يقول: «أعلم أن اللّه قد غفر لي لكني لا أستطيع أن أغفر لنفسي». قد يبدو هذا ورَعاً شديداً لكنه في الواقع لا يُكرم اللّه. إن يغفر لي اللّه يعني أنه يريدني أن أقبل هذا الغفران بالإيمان، فأفرح به، وأخرج وأخدمه كإناء مُطهَّر.
  رد مع اقتباس
قديم 17 - 05 - 2012, 09:00 AM   رقم المشاركة : ( 20 )
sama smsma Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 60,917 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي

«لَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ». (عبرانيين17:10)


إن مقدرة اللّه على نسيان الخطايا التي قد كُفِّر عنها بدم المسيح تعتبر من أعظم حقائق الكتاب المقدس المُسرّة للنفس.
إنه لأمر عجيب عندما نقرأ، «كَبُعْدِ الْمَشْرِقِ مِنَ الْمَغْرِبِ أَبْعَدَ عَنَّا مَعَاصِيَنَا» (مزمور12:103). ما أجمل أن نقول مع الملك حزقيا «…فَإِنَّكَ طَرَحْتَ وَرَاءَ ظَهْرِكَ كُلَّ خَطَايَايَ» (أشعياء17:38). ينذهل العقل عندما نسمع الرَّب يقول، «قَدْ مَحَوْتُ كَغَيْمٍ ذُنُوبَكَ وَكَسَحَابَةٍ خَطَايَاكَ» (أشعياء22:44). لكن أجمل من كل هذا ما نقرأ «…لأَنِّي أَصْفَحُ عَنْ إِثْمِهِمْ وَلاَ أَذْكُرُ خَطِيَّتَهُمْ بَعْدُ» (إرميا34:31).
عندما نعترف بخطايانا، لا يَغفر لنا فقط بل ينساها في الحال، ثم إننا لا نبالغ بقول الحق عندما نقول أنه حالاً يدفن خطايانا في بحر نسيانه، حيث يتضح هذا من اختبار أحد المؤمنين الذي كان يتخبّط في نزاع عنيف بخطيئة مغرية بإستمرار، وفي لحظة ضعف سقط في التجربة، أسرع إلى حضرة اللّه وصاح من غير تفكير، «يا رب، لقد عملتها ثانية»، وبعدها ظن أنه يسمع الرَّب يقول، «ماذا عملتَ ثانية؟» والمعنى هنا أنه في تلك اللحظة عينها التي تلت الإعتراف كان اللّه قد نسي الخطيئة.
هذا تناقض مفرح في كون اللّه كليّ المعرفة وقادر على أن ينسى. فمن ناحية يعلم كل شيء، ومن ناحية أخرى يُحصي النجوم ويُعطي إسماً لكل منها، يحصي سقطاتُنا ويُعدَّ دموعنا، يسمح بسقوط طير ويُحصي شعر رؤوسنا، ومع كل ذلك ينسى خطايانا التي اعترفنا بها وتركناها. قال دافيد سيماندس: «لا أدري كيف أن اللّه الكلي المعرفة قادر على النسيان، لكنني أعلم أنه ينسى».
نقطة أخيرة! يقال أن اللّه عندما يغفر وينسى يرفع لافتة تقول، «ممنوع الصيد». أُمنع من إصطياد خطاياي الماضية أو خطايا الآخرين التي قد نسيها اللّه، وفي هذا المضمار ينبغي أن يكون لدينا ذاكرة ضعيفة ونسيانٌ قوي.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:41 AM
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises
|| بالتعاون و العطاء نصنع النجاح و الأستمرارية لهذا الصرح الكبير ||
جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر كاتبها
وليس بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى