منتدى الفرح المسيحى  


العودة   > >

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02 - 07 - 2018, 09:28 PM
الصورة الرمزية sama smsma
 
sama smsma Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  sama smsma غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 63,802 [+]

مفهوم الاعداد والارقام في الكتاب المقدس



عدد – أعداد
أولاً : العدد والحساب :


كان العبرانيون والشعوب السامية بعامة ، يستخدمون النظام الُعشري ، الذي يبدو أنه نشا أولاً عن استخدام الأصابع العشر . وكانت هناك كلمات منفصلة لكل عدد من الأعداد التسعة الأولى ، وكذلك للعشرة ومضاعفاتها ، ولا يوجد أي أثر في الكتاب المقدس للنظام السداسي الذي يبدو أن السومريين قد أدخلوه إلى بابل، وهو النظام الذي ترك أثره في قياس الوقت والأطوال في العالم الغربى حتى اليوم وإن كانت توجد – في الكتاب المقدس – دلائل غير مباشرة عليه كما سنذكر فيما بعد .

وأكبر عدد في الكتاب المقدس ، تدل عليه كلمة واحدة هو " الربوة " ( أي عشرة الآف وهي بنفس اللفظ " ربوة " في العبرية ) ولكن كان قدماء المصريين يستخدمون أيضاً كلمات خاصة للمائة ألف ، وللميلون ، وللعشرة ملايين . وأكبر الأعداد المذكورة في الكتاب المقدس هي : " ألف ألف " ( 1 أخ 22 : 14 ، 2 أخ 14 : 9 ) ، " وألوف ألوف " ( دانيال 7 : 10 رؤ 5 : 11 ) ، و "ألوف ربوات " ( تك 24 : 60 ) ، " ربوات ربوات " ( دانيال 7 : 10 رؤ 5 : 11 ) و " مئتا ألف " رؤ 9 : 16 ) .

ولم تكن الكسور غير معروفة، فنجد 3/1 ( ثلث – 2 صم 18 : 2 )، 3/2 ( ثلثين – زك 13 : 8 ) ، 2/1 ( نصف حز 25 : 10 و 17 إلخ ) ، 4/1 ( ربع – اصم 9 : 8 ) ، 5/1 (خُمس – تك 47 : 24 ) ، 6/1 (سُدس – خر 46 : 14 ) 10/1 (عُشر – خر 16 : 36 )، 10/2 (عُشرين – لا 23 : 13 ) ، 10/3 ( ثلاثة أعشار – لا 14 : 10 )، 100/1 ( جزء من مائة – نح 5 : 11 ). كما تُذكر ثلاثة كسور أخرى بعبارات أقل تحديداً ، وهي 3/2 (أي نصيب اثنين من ثلاثة أنصبة – تث 21 : 17 ، أنظر أيضاً 2 مل 2 : 9 ) ، 5/4 (أربعة أجزاء من خمسة – تك 47 : 24 ) ، 10/9 ( تسعة أقسام من عشرة – نح 11 : 1). كما نجد أمثلة للعمليات الحسابية البسيطة، فنجد أمثلة "للجمع" (تك 5: 3-31، عدا :20-46)، "وللطرح" (تك 18: 28-33)، "وللضرب" (لا 25: 8، عد 3: 46-51)، "وللقسمة" (عد 31: 27-47). كما نجد عمليات حسابية أعقد نوعاً ما فيما يختص بسنة اليوبيل (لا 25: 50- 52).

وكان لدي البابليين القدماء جدوال لمربعات الأعداد ومكعباتها، لتسهيل عمليات قياس الأرض. ولا شك أن نفس الشيء كان عند العبرانيين ، وان كان لا دليل صريح حتى الآن على ذلك .

ثانياً : كيفية تسجيل الأعداد :
(1) بالألفاظ كاملة : لا دليل لدينا على ان العبرانيين عرفوا التعبير عن الأعداد بالأرقام أو العلامات قبل السبي البابلي . ففي نقش سلوام الذي يُعتبر أقدم عينة للكتابة بالعبرية للكتابة متاحة لنا الآن (باستثناء شقف السامرة ، وربما ختم أو اثنين ، ولوح جازر)، كُتبت الأعداد بكامل لفظها . وفي اللغة العبرية ، يرد العدد " واحد " في صيغة وصفية ، أما الأعداد من اثنين إلى عشرة ففي صيغة اسمية ويعبر عن الأعداد من 11 – 19 بالجمع بين عدد الأحاد المطلوب والعدد عشرة ، كما في العربية تماماً فتقول : أحد عشر ، اثني عشر .وهكذا حتى تسعة عشر ، أما العشرون ففي صيغة المثنى من عشرة . وتجرى أسماء العقود على هذا المنوال ، فهي ثلاثون ، أربعون.. وهكذا حتى التسعين . وهناك كلمة واحدة في العبرية للدلالة على " المائة" ( وهي " مائة كما هي في العبرية ) ومثنى المائة للدلالة على المائتين وهكذا .. و" الألف " هي نفسها " ألف " في العبرية "

(2) تسجيل الأعداد بالعلامات : بعد السبي ، استخدم بعض اليهود علامات – كما كان الحال عند قدماء المصريين والأراميين والفنيقيين – فاستخدموا خطاً رأسياً "1" للدلالة على الواحد ، وخطين رأسيين للدلالة على الاثنين ، وهكذا حتى التسعة . واستخدموا علامات خاصة للعشرة والعشرين والمائة . وقد ثبت استخدام اليهود لهذه العلامات للدلالة على الأعداد من البرديات التي اكتشفت في أسوان وجزيرة الفنتين في 1904 ، 1907 وهي ترجع إلى حوالي 494 – 400 ق.م . فقد سجلت فيها التواريخ بالعلامات وليس بالكلمات وحيث أن وجود هذه المستعمرة العبرانية عند أسوان يرجع إلى 525 ق . م أي منذ الفتح الفارسي لمصر فالأرجح أنهم استخدموا هذه الطريقة منذ القرن السادس قبل الميلاد . ونحن نعلم أنه كانت هناك جالية يهودية بصعيد مصر منذ أيام إرميا النبي ( إرميا 44 : 1 و 15 ) ، ولعلهم جاءوا معهم بهذه الطريقة في تسجيل الأعداد .

(3) تسجيل الأعداد بالحروف : في كتابة أرقام الأصحاحات والأعداد في الكتاب المقدس في العبرية، تستخدم في ذلك حروف الأبجدية العبرية فتستخدم الحروف العشرة الأولى للأعداد من " 1 – 10 " والجمع بين الحرف الأول والحرف العاشر للدلالة على " 11 "، وهكذا حتى العدد " 19 " فيما عدا العدد " 15 " فكان يستخدم للدلالة عليه حرفا " الطاء " ( تسعة ) و " الواو " ( ستة ) لأن " الياء " ( الحرف العاشر )، و" الهاء " ( الحرف الخامس ) كانا معاً الحرفين الأساسيين في كلمة " يهوه " ( الرب ).

وكان يعبر عن الأعداد الكبيرة جداً، بالقول: "كتراب الأرض" (تك 13: 16)، أو "نجوم السماء" (تك 15: 5) ، أو بالقول : "جمع كثير جدَّاً لم يستطع أحد أن يعده"
(رؤ 7: 9).

وفي بعض الحالات يبدو بجلاء ان الأعداد المستخدمة هي أعداد تقريبية غير مقصودة حرفياً فمثلاً كان يُستخدم للدلالة على القلة أو التوكيد ، عبارة : " يوم أو يومين " ( خر 21 : 21)، " فتاة أو فتاتين " ( قض 5 : 30 ) " كومة كومتين " ( قض 15 : 16 ). أو كما في قول أرملة صرفة صيدا لإيليا النبى إنها كانت تقش " عودين " ( 1مل 17 : 12 ) ، " فجالت مدينتات أو ثلاث " ( عا 4 : 8 ) ، " مرتين وثلاثا " ( أي 33 : 29 )، و " ثلاثة أو أربعة " ( أم 30 : 15 و 18 و 21 و 29 ، عاموس 1 : 3 و 6 و 9 و 11 و 13 ، 2 : 1 و 4 و 6 ) و " وأربعة او خمسة " ( إش 17 : 6 ) و " خمسة " كما في القول " يطرد خمسة منكم مئة ، ومئة منكم يطردون ربوة " ( لا 26 : 8 ، انظر أيضاً إش 30 : 17 ) .

ونجد نفس الشيء في العهد الجديد فيقول الرب : " حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم " ( مت 18 : 22 ). ويقول الرسول بولس : " أريد أن أتكلم خمس كلمات بذهنى لكي أعَّلم آخرين أيضاً ، أكثر من عشرة آلاف من كلمة بلسان " (1 كو14: 19).

كما نجد الجمع بين عددين متتاليين للدلالة على التصاعد في العدد، مثل : " خمس أو ست " ( 2 مل 13 : 19 ) . وهي عبارة تتكرر كثيراً في رسائل تل العمارنة و " وست .. سبع "أي 5 : 19 ) وسبعة .. وثمانية " ( ميخا 5 : 5 ، انظر أيضاً جا 11 : 2 ) .

كما يستخدم العدد " 10 " أيضاً للتعبير عن الكثرة، فيقول يعقوب لزوجتيه : أما أبوكما فقد غدر بي وغَّير أجرتى عشر مرات " ( تك 31 : 7 – انظر أيضاً عد 14 : 22 ) .

كما يستخدم العدد " 40 " أحيانا للتعبير عن فترة جيل أو نحو ذلك ، وليس عن أربعين سنة تماماً ، فتقسم حياة موسي إلى ثلاث فترات كل منها أربعون سنة ( أع 7 : 23 و 30 ، خر 7 : 7 ، تث 34 : 7 ). ويذكر، مرارا في سفر القضاة أن الأرض " استراحت أربعين سنة " قض 3 : 11 ، 5 : 3 ، 8 : 28 )

ثالثاً : الأعداد الكبيرة في العهد القديم :

هناك بعض الأعداد الكبيرة في العهد القديم تدعو إلى التساؤل مثل : أعمار الآباء الأوائل المذكورين في الأصحاح الخامس من سفر التكوين، وعدد الإسرائيليين الذين خرجوا من مصر ( نحو ست مئة ألف ماش من الرجال عدا الأولاد – خر 12 : 37 ) وتعداد الأسباط كما جاء في ( الأصحاحين الأول والسادس والعشرين من سفر العدد ) والتعداد الذي اجراه داود ( 1.300.000 محارب من إسرائيل ويهوذا في 2 صم 24 : 9 او 1.570.000 في أخ 21 : 5 ) وعدد الأغنام التي وذبحت للرب في أيام الملك آسا ( 7.000 من الضأن– 2 اخ 15 : 11 ). والمركبات التي جمعها الفلسطينيون لمحاربة إسرائيل ( 30.000 مركبة 0 1 صم 13 : 5 ) .

وقد حاول بعض العلماء حل هذه المشكلة بتفسير كلمة " ألف " ( وهي : " إلف " في العبرية ) بأنها لا تعني 0 في هذه المواضع – " ألفاً " بمعناه العددي المعروف ، بل قد تعني مجموعة أو عشيرة ، بل يزعم البعض أنها قد تعني " قائداً " او زعيماً " أو " بطلاً " أو وحدة عسكرية " وبخاصة في الإحصائيات العسكرية. وفي الحقيقة وردت كلمة " إلف " بمعنى "عشيرة " ( قض 1 : 25 ، 6 : 15 )، ولكن من الواضح أيضاً أن هذا لا يمكن أن ينطبق على الإحصاءات الواردة في الأصحاحين الأول والسادس والعشرين من سفر العدد ، وذلك للأسباب الآتية :-

(1) أن معظم الأعداد تشمل المئات والألوف .

(2) كان المعدودون من سبط جاد 45.650 ( عد 1 : 25 ). وهو عدد يشمل العشرات والمئات والآلاف ( انظر خر 18 : 21 ) .

(3) كما أن مجموع التعداد تم على أساس أنها تعني " ألفا " وليس سبطاً أو عشيرة أو غير ذلك من الفروض السابق ذكرها ( انظر عد 1 : 46 ، 2 : 32 ، 26 : 51).

ويجب ملاحظة أن هذه الأعداد الضخمة الخلاصة بتعداد بني إسرائيل عند الخروج تشير إلى القوة التي يمكن تجنيدها من السبط ، وليس بالضرورة عدد المجندين فعلاً في الجيش العامل ولعل هذا ينطبق على الكثير من الأعداد الكبيرة للجيوش في العهد القديم .

رابعا :- المعنى الرمزى للأعداد :

لم يكن إضفاء معنى رمزياً على الأعداد قاصرا على إسرائيل ، بل يشيع في الكثير من الوثائق القديمة من مختلف الشعوب ويبدو انه نشا اولا بين كهنة قدماء المصريين والبابليين وليس بين كتبة الأسفار المقدسة . ويبدو أن فيثاغورس هو أول من عالج هذا الأمر بموضوعية، وبنى فلسفته في ذلك على أساس افتراض أن العدد هو أساس تنوع صفات المادة، وأساس فهم الكون ، مما دعاه إلى دراسة الخصائص الباطنية والرمزية للأعداد والعلائق بينهما . وقد توسَّع أتباع فيثاغورس في أفكاره وأساليبه، ووضعوا للأعداد معاني لاهوتية مفصلة . وقد انتقلت هذه الأفكار إلى كتبة اليهود بين العهدين القديم والجديد ومنهم إلى آباء الكنيسة الأوائل .

وثمة سؤال هام : هل استخدم كتبة الأسفار الإلهية الأعداد رمزياً ، وإذا كان هذا صحيحاً فإلى أي مدى ؟ من الواضح أن بعض الأعداد لها معانيها الرمزية في الكتاب المقدس، وبخاصة العدد " 7 " ويرى البعض أن كل الأعداد لها معانيها الرمزية واللاهوتية. فمثلاً :

(1) العدد " واحد" يستخدم للدلالة على " الوحدة " " والتفرد " كما في : " الرب إلهنا رب واحد " ( تث 6 : 4 ) . و " صنع من دم واحد كل أمة من الناس " ( أع 17 : 26 ). و"بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم " رو 5 : 12 ) وكذلك " نعمة الله والعطية بالنعمة .. بالإنسان الواحد يسوع المسيح " ( رو 5 : 15 ) وقدم نفسه " مرة واحدة " ذبيحة عن الخطية ( عب 7 : 27 ، 10 : 10 و 12 و 14 ) .

وهو ( الواحد ) " البكر من الأموات " ( كو 1 : 18 )، وباكورة الراقدين (1كو15: 20) كما أنه هو " والآب واحد " ( يو 10 : 30 ). كما أن " الواحد " يعبر عن وحدة الهدف والغاية " الحاجة إلى واحد " ( لو 10 : 42 ) .

(2) يمكن أن يستخدم العدد " اثنان " تعبيرا عن الوحدة أو الانقسام فالرجل والمرأة يكونان وحدة واحدة ( تك 1 : 27 ، 2 : 20 و 24 ) و" جسداً واحداً " (مت 19: 6). وقد دخل إلى الفلك من الحيوانات غير الطاهرة " اثنان اثنان " ( تك 7 : 9 ) . وكثيراً ما يعمل اثنان معاً، فقد أرسل يشوع " جاسوسين " ( يش 2 : 1 ) وأرسل الرب يسوع تلاميذه " اثنين اثنين " ( مرقس 6 : 7 ) وكذلك أرسل السبعين تلميذاً ( لو 10 : 1 ). وفي جبل سيناء أعطى الرب الوصايا العشر لموسي مكتوبة على لوحين من حجر (خر 31 : 18 ) .

كما أن العدد " اثنين " قد يدل على متناقضين مثل الموت والحياة ، والخير والشر والبركة واللعنة (تث 30 :15 و19)، ومثل العرج بين الفرقتين (1 مل18: 21) وهناك الباب الواسع والباب الضيق، والطريق الرحب والطريق الكرب (مت 7: 13و14).

(3) من الطبيعي أن يرتبط العدد " ثلاثة " بالثالوث الأقدس
ثلاثة ــ اليوم الثالث
في خمس مناسبات مختلفة، عندما أنبا الرب بموته الوشيك، كان يردف ذلك بالقول، بأنه : " في اليوم الثالث يقوم ". لقد ذكر ذلك في السنة الأولى من خدمته، وهو في أورشليم عندما طرد الصيارفة والباعة من الهيكل، وسأله الجمهور الغاضب " آية آية ترينا حتى تفعل هذا ؟ أجاب يسوع وقال لهم : " انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام اقيمة " ــ ويضيف يوحنا الرسول قائلا : " أما هو فكان يقول عن هيكل جسده " ( يو 2 : 18 ــ 21 ).
وفي منتصف أيام خدمته، صرح بقوله الشهير : " كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال، هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال " ( مت 12 : 40 ). وقد كرر مثل هذا القول في ثلاث مناسبات أخرى في إنجيل متى ( 16 : 21، ويقابلها مرقس 8 : 31، لوقا 9 : 22 )، وفي إنجيل متى ( 17 : 23، ويقابلها مرقس 9 : 31 )، وفي إنجيل متى ( 20 : 9 )، ويقابلها مرقس 10 : 34، لوقا 18 : 33 ).
ولا بد أن أول مرة صرح فيها المسيح بهذا الأمر، كان لكلامه وقع شديد في نفوس أعدائه، لان شاهدين كاذبين، عند وقوفه للمحاكمة أما م قيافا، إشارة إلى هذا القول وان كانا لم يصدقا في اقتباسهما ( مت 26 : 61، مرقس 14 : 58 ). وعندما كان يسوع على الصليب، قال المجتازون استهزاء به : يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيام " ( مت 27 : 40، مرقس 15 : 29 ) وذلك بعد مرور ثلاث سنوات على حديث المسيح بذلك. وفي مساء السبت عندما تقدم رؤساء الكهنة والفريسيون إلى بيلاطس طالبين منه أن يأمر بحراسة القبر بقوات عسكرية : " قائلين يا سيد قد تذكرنا أن ذلك المضل قال وهو حي أني بعد ثلاثة أيام أقوم " ( مت 7 : 62 ــ 64 ).
ولم يكن اليهود فقط هن الذين أشاروا إلى هذا " اليوم الثالث "، إذ يذكر ثلاث مرات في الإصحاح الأخير من إنجيل لوقا ( ولم يذكر ذلك في الجزء المقابل في إنجيلي متى ومرقس ) فقد ذكر الملاك النسوة أن يسوع سبق أن قال وهو في الجليل، انه " في اليوم الثالث يقول " ( لو 24 : 7 ). ولا بد أن التلميذين اللذين كانا منطلقين إلى عمواس، كان في فكرهما هذا الأمر عندما قالا له : " ولكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة أيام منذ حدث ذلك " ( لو 24 : 21 ). وفي مرة من المرات الأخيرة التي ظهر لهم فيها، وجه التفات التلاميذ إلى تلك الحقيقة : " هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات في اليوم الثالث " ( لو 24 : 46 ). كما يظهر هذا القول مرتين في التاريخ المبكر للكنيسة. فيقول بطرس في بيت كرنيليوس : " هذا أقامه الله في اليوم الثالث " ( أع 10 : 40 ). وفى الإصحاح المختص بالقيامة في رسالة بولس الرسول إلى الكنيسة في كورنثوس، يقول الرسول : " انه قام في اليوم الثالث حسب الكتب " ( ا كو 15 : 4 ).

وتتضمن عبارة بولس الرسول " حسب الكتب " أن أسفار العهد القديم لم تتنبأ عن قيامة المسيح من الأموات فحسب، بل وتنبأت أن ذلك سيحدث في " اليوم الثالث " ولعل ما كان يشير إليه الرسول بصورة خاصة هو البقية التقية في القول : " يحيينا بعد يومين. في اليوم الثالث يقيمنا فنحيا أمامه. ولا مغالاة مطلقا في ما يقوله دكتور " بوسى " (Pusey) أستاذ جامعة أكسفورد العظيم : " إن قيامة المسيح وقيامتنا فيه، لا يمكن أن تكون النبوات عنها أكثر وضوحا... فإن اليومين واليوم الثالث، ليس لهما من دلالة في التاريخ إلا في تحققهما في قيامة المسيح في اليوم الثالث، لأنه إذ قام في اليوم الثالث من القبر أقام كل المؤمنين ".

وهناك شواهد أخرى في كلمة الله، يجب أن نذكر عند دراستها، قول مؤرخ الكنيسة العظيم دكتور " فيليب تشاف " الأستاذ بجامعة أكسفورد أيضاً : "إن رموز الأعداد في الكتاب المقدس تستحق دراسة متفحصة جادة أكثر مما نالته حتى الآن في علم اللاهوت في الإنجليزية ". أفليس ذكر " اليوم الثالث " لأول مرة في الكتاب ــ له معنى عظيم. ففي " اليوم الثالث " في الإصحاح الأول من سفر التكوين، ظهرت الحياة البيولوجية ( تك 1 : 9 ــ 13 ). وفي قصة يوسف نراه يتنبأ لرئيس السقاة بأنه في ثلاثة أيام يرفع فرعون رأسه ( تك 40 : 13 و 14 ). كما أن يوسف أطلق اخوته بعد ثلاثة أيام "من الحبس :"فجمعهم إلى حبس ثلاثة أيام. ثم قال لهم في اليوم الثالث : افعلوا هذا واحيوا " ( تك 42 : 17 و 18). ولا تفوتنا ملاحظة كم كان " اليوم الثالث " في غاية الأهمية لحياة هؤلاء الناس الذين ذكرناهم في الشاهدين الأخيرين. أما الإشارة إلي اختبار يونان فأمر مشهور لأن الرب نفسه استشهد به ( يونان 1 : 17، مت 12 : 40 ).

كما أن العدد " ثلاثة " يذكر في فصول تدل على الانفصال، كما انفصل الشعب عن العالم المادي المنظور حولهم، وانفصل كل واحد منهم عن الآخر بالكلام : " فكان ظلام دامس في كل أرض مصر ثلاثة أيام ولم يبصر أحد أخاه و لا قام من مكانه ثلاثة أيام" ( خر 10 : 22 و 23 ). كما ظلت الظلمة التي خيمت على العالم ساعة الصلب، ثلاث ساعات : " ومن الساعة السادسة كانت ظلمة على كل الأرض إلى الساعة التاسعة " ( مت 27 : 45 ). كما مكث بولس في ظلمة العمى ثلاثة أيام : " وكان ثلاثة أيام : " وكان ثلاثة أيام لا يبصر " ( أ ع 9 : 9 ).

كما أن العدد " ثلاثة " يرد أيضاً في الفصول المرتبطة بمعاملات الله في العقاب، فقد عاقب الشعب قديما بثلاث سنوات من الجوع ( 2 صم 21 : 1 )، كما أن الجفاف الذي تنبأ به إيليا استمر ثلاث سنين ( 1 مل 17 : 1، 18 :1 ). والانفصال عن الأحياء يرتبط مرارا " بالعدد ثلاثة "، فعندما كان يسوع في الثانية عشرة من عمره، انفصل عن مريم أمه ويوسف لمدة ثلاثة أيام ( لو 2 : 46 ).

كما أن العدد " ثلاثة " يرتبط بالمدة التي يجب بعدها أن يحرق ما بقى من ذبيحة السلامة منعا من فساده ( لا 7 : 17 و 18، 19 : 6 و 7 ). ولا شك أن هذا كان في فكر بطرس وهو يقتبس من المزمور السادس عشر، وعد الرب : " لن تدع تقيك يرى فسادا " ( مز 16 : 10، أ ع 2 : 31 ).

كل هذه دلائل على أهمية الوقت فيما يختص بقيامة المسيح في اليوم الثالث حسب الكتب.

(4) يعبر العدد "أربعة" عن أضلاع المربع ، هو أحد الأعداد التي ترمز للكمال في الكتاب المقدس ، فاسم الرب " يهوه " يتكون من أربعة حروف ( في العبربة ، كما في العربية وكانت هناك أربعة انهار في جنة عدن (تك 2 : 10
العدد " أربعة " (وهو بنفس اللفظ في العبرية) يعتبره العبرانيون وغيرهم من الشعوب، عدداً كاملاً مقدساً، ويتكرر وروده كثيراً في كلمن العهدين القديم والجديد:

1- يشير العدد أربعة إلى الكمال، فهناك أربعة أنهار في الجنة(تك 2: 10)، وأربع رياح السماء(خر 37: 9، دانيال 7: 2، 8: 1، 11: 4، زك 6: 5، مت 24: 31، مرقس 13: 27)، أربع أطراف الأرض( إش 11: 12)، وأربع زوايا الأرض (رؤ 7: 1، 20: 8)، وأربع زوايا البيت (أي 1: 19). كانت بنات إسرائيل يذهبن من سنة إلى سنة لينحن على بنت فتاح الجلعادي أربعة أيام في السنة ( قض 11: 40).وكثيراً ما كانت القرعة في أنصبة الأسباط أربعة مدن (يش 19: 7، 21: 8). وقد أرسل أعداء نحميا إليه أربع مرات (نح 6: 4). وهناك أربعة أنواع من المهلكات أوكل إليها الرب تأديب شعبه (إرميا 15: 3)، وكذلك أربعة أحكام مميتة يرسلها الرب على أورشليم (حز 14: 21)، كما رأى أيوب أربعة أجيال من نسله (أي 42: 16).

2- يتكرر العدد " أربعة" كثيراً في الرؤى النبوية : فقد رأي دانيال " أربع حيوانات عظيمة صاعدة من البحر " تمثل " أربعة ملوك "( دان 7: 3و17)، و" أربعة قرون معتبرة" تمثل أربع ممالك (دانيال 8: 8و 22). كما رأى زكريا النبي " أربعة قرون " تمثل القوى الأربع التي بددت يهوذا وإسرائيل وأورشليم (زك 1: 18-20)، و" أربعة صناع" هم الذين سيطردون أربعة قرون الأمم (زك 1: 18- 21)، و"أربع مركبات " تمثل " أرواح السماء الأربع خارجة من الوقوف لدى سيد الأرض كلها"(زك 6: 1-5). أما حزقيال فقد رأى أربعة حيوانات لكل واحد أربعة أوجه ، وأربعة أجنحة تحمل عرش الله(حز 1: 5و6و22). كما رأى بيوحنا : " في وسط العرش وحول العرش أربعة حيوانات "، ( رؤ 4: 6، 5: 6و8و14، 6: 1،15: 7، 19: 4)،" والأربعة الملائكة " المعدين " للساعة واليوم والشهر والسنة لكي يقتلوا ثلث الناس " رؤ19: 14و15).

3- وردت كلمة " أربعة " عدة مرات في مقاييس الأبنية المقدسة:

(أ) في خيمة الاجتماع (حز 25،26، 27، 28: 17،36..إلخ)

(ب) في هيكل سليمان (1مل 7: 2، 1أخ 9: 24)

(ج) في هيكل حزقيال (حز 40: 41، 41: 5، 42: 20، 43: 14..إلخ)

4- استخدم العدد " أربعة " بالتبادل مع العدد ثلاثة في عدة مواضع (أم 30: 15و18و21و24و29). وأيضاً : " أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضي " (خر 20: 5، 34: 7، عد 14: 18، تث 5: 9).

5- العدد " أربعة " مضروباً في عشرة، أي " أربعون " يعتبر أيضاً عدداً خاصاً مقدساً . فقد استمر الطوفان في أيام نوح " أربعين يوماً وأربعين ليلة " (تك 7: 4)، وأكل بنو إسرائيل المن لمدة أربعين سنة (خر 16: 35)، وعاشوا في البرية أربعين عاماً "( عدد 14: 33، 32: 13). ومكث موسى في الجبل " أربعين يوماً وأربعين ليلة ( خر 24: 18، 34: 28، تث 9: 9). كما " استراحت الأرض أربعين سنة" (قض 3: 11، 5: 31). " ثم عاد بنو إسرائيل يعملون الشر في عيني الرب فدفعهم الرب لد الفلسطينيين أربعين سنة " (قض 13: 1). وقد قضى عالي لشعبه أربعين سنة (1صم 4: 18). وكان موسى ابن أربعين سنة حينما جاء يفتقد اخوته(أع 7: 23). وصام الرب يسوع في البرية أربعين يوماً وأربعين ليلة (مت 4: 2). وبعد قيامة المسيح من الأموات ظل يظهر لتلاميذه " أربعين يوماً "(أع 1: 3).

6- تكرر العدد " أربعة " مضروباً في عشرين أي ثمانون ( وفي العبرية شيمونيم) مراراً (خر 7: 7، قض 3: 30، ارميا41: 5، لو 2: 37، 16: 7).

7- يمثل العدد " أربعمائة "عدداً ضخماً ، فكانت سنو إقامة بني إسرائيل في مصر "أربعمائة "(تك 15: 13). واصطحب عيسو معه أربعمائة رجل لملاقاة يعقوب (تك 33: 1).كما كان عدد الرجال مع داود " أربعمائة "(1صم 22: 2، 25: 13، 30: 10و17). وكان أنبياء البعل أربعمائة وخمسين، وأنبياء السواري أربعمائة(1مل 18: 19و22). كذلك كان أنبياء بني إسرائيل في أيام أخآب أربعمائة نبي (1مل 22: 6).

8- أما العدد " أربعة آلاف " فيمثل رقماً ضخماً جداً ، فقد كان هناك أربعة آلاف من البوابين ، وأربعة آلاف من " المسبحين للرب "(1أخ 23: 5). وكان لسليمان " أربعة آلاف مذود خيل "(2أخ 9: 25). كما أخرج المصري الذي صنع الفتنة، أربعة آلاف رجل من القتلة(أع 21: 38). وأشبع الرب يسوع أربعة آلاف رجل ما عدا النساء والأولاد(مت 15: 38).

والعدد " أربعمائة ألف " يمثل رقماً ضخماً للغاية، فقد كان بنو إسرائيل المجتمعون عند المصفاة في مجمع شعب الله أربعمائة ألف رجل يحملون السيف (قض 20: 2و17). وضم جيش أبيا الملك أربعمائة ألف من الجبابرة. أما يربعام فضم جيشه ضعف هذا العدد، أي ثمانمائة ألف رجل مختار جبابرة بأس(2أخ 13: 3).

(5) يرد العدد "خمسة" كثيراً في الكتاب المقدس ، فهو عدد أصابع اليد الواحدة ، ونصف عدد أصابع اليدين الذي كان أساس النظام الحسابي العشري .
أول ما يتبادر للذهن عند سماع العدد "خمسة" هو أنه نصف العشرة كما نرى في مثل العشر عذارى فقد "كان خمس منهن حكيمات وخمس جاهلات" (مت 25: 2)، كما أن هناك خمسة أسفار موسى، وكانوا يقسمون سفر المزامير إلى خمسة كتب، وكذلك الأسفار الخمسة التي كانت تقرأ في الأعياد اليهودية (نشيد الأنشاد، راعوث، مراثي إرميا، الجامعة، أستير). ويقسم البعض إنجيل متى إلى خمسة أقسام ينتهي كل قسم منها بعبارة :" ولما أكمل يسوع هذه الأقوال" (7: 28، 11: 1، 13: 53، 19: 1، 26: 1).

كما يستخدم العدد "خمسة" للدلالة على القلة النسبية كما في:" يطرد خمسة منكم مائة" (لا26: 8)، "من زجرة خمسة تهربون" (إش 30: 17)، وخمسة أرغفة الشعير (مت14: 17، مرقس 6: 38، لو9: 12، يو 6: 9)، و"خمس كلمات" (1كو 14: 19). وقد لاحظ "سكنر" (ٍskinner ) أن العدد "خمسة" أو "الخمس" يتكرر في الأمور المرتبطة بمصر قديماً (تك 41: 34، 45: 22، 47: 2و24، إش19: 18).


(6) وللعدد "ستة" أهميته فقد خلق الله العالم في ستة أيام (خر20 : 11). وفي اليوم السادس خلق الإنسان ( تك 1 : 27 ) . وعلى الإنسان أن يعمل ستة أيام في الأسبوع (خر20: 9، 23: 12،31 :15، انظر ايضا لو 13 : 14 ) . وكان العبد العبراني يخدم ست سنوات قبل ان يطلق حَّراً. وعدد الوحش هو "عدد إنسان وعدده ستمئة وستة وستون" (رؤ 13 : 18 ) . وهكذا نجد أن العدد "ستة" يرتبط بالإنسان ارتباطاً وثيقاً.

(7) يشغل العدد "سبعة" مكاناً بارزاً في كلمة الله، فهو رمز الكمال
إن العدد "سبعة" من أبرز الأعداد فى الكتاب المقدس وأبعدها دلالة . ويرد نحو ستمائة مرة فى الكتاب المقدس . وللرقم دلالته العددية أساساً ، ولكنه لا يخلو فى غالبية الأحوال من معنى رمزى . وهناك أدلة واضحة فى الكتابات المسمارية على أن البابليين كانوا يعتربونه عدد الكمال . بل إن السومريين – الذين أخذ عنهم البابليون – كانوا يستخدمون العدد "سبعة" مرادفاً لكلمة "الكل" . وكانت الأبراج البابلية المكونة من سبعة طوابق ، تمثل الكون . كما كانوا يستخدمون العدد "سبعة" تعبيراً عن أكبر قوة وأعظم قدرة . وهكذا وجد طريقه إلى المجال الديني ، ربما منذ منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد ، فكانت العبارة "سبعة آلهة" تعني "جميع الآلهة" ويظن البعض أن ذلك كان مرتبطاً بآلهة السبعة الكواكب التى كانوا يعرفونها . ولو أن البعض الآخر يقولون إن هذا العدد "قد اكتسب معناه الرمزى قبل ذلك بكثير ، فقد كان ذلك مألوفاً عند البابليين والأمم المحيطة بهم ، بل وفى الهند والصين ، وبين الكلت والجرمان. فلا بد أن ذلك نشأ عن حقيقة واقعة ، كانت موضع مشاهدة الجميع ، ولعلها أوجه القمر الأربعة ، التى يستغرق كل منها سبعة أيام تقريباً . ويمكننا أن نتأمل فى مدلول هذا الرقم – فى الكتاب المقدس – من أربعة وجوه :

1- العدد "سبعة" فى الطقوس : فالعدد "سبعة" يلعب دوراً بارزاً فى الكثير من طقوس العبادة والتطهير حسب الشريعة ، فكان اليوم السابع مقدساً (تك 2 : 3) ، وكانت هناك سبعة أيام الفطير (خر 34 : 18 إلخ) ، وسبعة أيام عيد المظال (لا 23 : 34) ، والسنة السابعة ، سنة الإبراء (خر 21 : 2 ، تث 15 : 1) وقد بنى بالاق ملك موآب سبعة مذابح ثلاث مرات ، وذبح فى كل مرة سبعة ثيران وسبعة كباش (عد 23 : 1 و 14 و 29 ) . وأمرت الشريعة بتقديم سبعة حملان فى الكثير من الأعياد (عد 28 : 11 و 19 و 27 ... إلخ) كما كان هارون ينضح الدم سبع مرات فى يوم الكفارة فى دفعتين (لا 16 : 14 و 19 ) كما يتكرر العدد سبعة فى عملية تطهير الأبرص وتطهير بيته (انظر لا 13 : 4 و 21 و 27 و 31 و 50 ، 14 : 7 و 16 و 27 و 51 ) وقد أمر أليشع النبي نعمان السرياني أن يغتسل فى نهر الأردن سبع مرات فيطهر (2مل 5 : 10) وفى حالة الولادة تكون الأم نجسة سبعة أيام (لا 12 : 2) ، وفى اليوم التالي للسابع (أي فى اليوم الثامن) يُختن الولد (لا 12 : 3) وكان يجب أن يكون الحيوان الطاهر سبعة أيام مع أمه قبل تقديمه ذبيحة للرب (خر 22 : 30 ، لا 22 : 27) ، كما تتكرر مدة "سبعة أيام" ثلاث مرات فى عملية تقديس الكهنة (خر 29 : 30 و 35 و 37 ) كما يتكرر العدد سبعة فيما يتعلق بخيمة الشهادة وأوانيها ، فكان للمنارة سبعة سرج (عد 8 : 2 ، زك4 : 2) ، وغير ذلك كثير.

2- العدد "سبعة" واستخدامه تاريخياً : يرد العدد "سبعة" كثيراً فى الأحداث التاريخية ، سنذكر البعض من أهمها ، مثل خدمة يعقوب سبع سنوات مرتين لأجل راحيل (تك 29 : 20 و 27 ) وسجد يعقوب لأخيه عيسو سبع مرات (تك 33 : 3) وهناك سبع سنوات الشبع ، وسبع سنوات الجوع ، والسبع البقرات ، والسبع السنابل (تك 41) ، وسبع بنات يثرون (خر 2 : 16) ، وسبعة أيام الوليمة عند زواج شمشون (قض 14 : 12) ، وسبعة الأوتار التى أُوثق بها ، وسبع خصل رأسه (قض 16 : 7 و 19 ) وأبناء يسى السبعة (1صم 16 : 10) ، وأبناء شاول السبعة (2صم 21 : 6) ، وأبناء أيوب السبعة (أيوب 1 : 2 ، 42 : 13).

ودار الكهنة السبعة ومعهم سبعة أبواق الهتاف ، حول أسوار أريحا سبعة أيام ، وفى اليوم السابع داروا سبع مرات (يش 6 : 8-16) وصعد غلام إيليا إلى قمة جبل الكرمل سبع مرات (1مل 18 : 43) وعطس ابن المرأة الشونمية سبع مرات قام بعدها حياً (2مل 4 : 35) وأمر نبوخذ نصر ملك بابل بأن يُحَمى الأتون "سبعة أضعاف أكثر مما كان معتاداً أن يحمى" (دانيال 3 : 19) وطُرد نبوخذ نصر من بين الناس لإصابته بالجنون ، سبعة أزمنة (دانيال 4 : 16 و 23 و 25 و 32 ) وعاشت حنة النبية سبع سنين مع زوجها (لو 2 : 36) وأشبع الرب أربعة آلالاف بسبع خبزات ، ثم رفعوا سبعة سلال من الكسر (مت 15 : 34-37) وفى المسألة التى قدمها الصدوقيون للرب بخصوص القيامة ، ذكروا سبعة إخوة (مت 22 : 25) وأخرج الرب سبعة شياطين من مريم المجدلية (مرقس 16 : 9 ، لو 8 : 2) وأقام الرسل فى الكنيسة فى أورشليم سبعة رجال للخدمة (أع 6 : 3) ، وكان لسكاوا سبعة أبناء (أع 19 : 14).

وفى الكثير من هذه المواضع يحب أن نأخذ العدد بمعناه الحرفي ، ولكنه مع ذلك لا يخلو من معنى رمزي.

3- العدد "سبعة" واستخدامه للدلالة على الكثرة : كثيراً ما يستخدم العدد "سبعة" للدلالة على الكثرة أو الشدة . ويبدو هذا صريحاً فى بعض الأحيان ومضمراً فى أحيان أخري.

(أ‌)فنراه واضحاً مثلاً فى الانتقام لقايين "سبعة أضعاف" (تك 4 : 15) ، والهروب فى "سبع طرق" (تث 28 : 7 و 25 ) ، والنجاة من سبع شدائد (أيوب 5 : 19) ، وتسبيح الرب سبع مرات فى النهار (مز 119 : 164) ، و "سبع رجاسات" (أم 26 : 25 ، انظر أيضاً أم 6 : 16) ، "وكلام الرب نقي كفضة مصفاة .. ممحوصة سبع مرات" (مز 12 : 6) ، وكما فى : إن أخطأ إليك أخوك .. سبع مرات فى اليوم ورجع إليك سبع مرات تائباً فاغفر له" (لو 17 : 3 و 4 - انظر أيضاً مت 18 : 21) ، وسبعة أرواح شريرة (مت 12 : 45 ، لو 11 : 26 – انظر أيضاً راعوث 4 : 15 ، 1صم 2 : 5 ، مز 79 : 12).

(ب‌) ونراه مضمراً فى تكرار عبارة "صوت الرب" سبع مرات فى المزمور التاسع والعشرين ، مما جعل البعض يطلقون عليه "مزمور الرعود السبعة" والأوصاف السبعة لروح الرب (إش 11 : 2) وفى كلتا الحالتين لم يذكر هذا العدد عفواً ، بل ليشير إلى الكمال المطلق.

ونجد فى العهد الجديد الطلبات السبع فى الصلاة الربانية (مت 6 : 9-13) ، والأمثال السبعة لملكوت السموات (مت 13) ، والويلات السبعة للفريسيين (مت 23 : 13 و 15 و 16 و 23 و 25 و 27 و 29 ) وأيضاً سبع مرات يقول الرب يسوع المسيح : "أنا هو" فى إنجيل يوحنا (يو 6 : 35 ، 8 : 12 ، 10 : 7 و 11 ، 11 : 25 ، 14 : 6 ، 15 : 1) والتلاميذ السبعة على بحيرة طبرية (يو 21 : 2) ويتكرر العدد "سبعة" كثيراً أيضاً فى الرسائل ، فهناك سبعة أنواع من الشدائد (رو 8 : 35) ، وسبع مواهب من الروح القدس (رومية 12 : 6-9) ، وسبع صفات للحكمة التى من فوق (يع 3 : 17) ، وسبع فضائل يجب أن تتوفر فى الإيمان (2بط 1 : 5-7) ، وهناك سبعة أشياء فى تسبيحتي الشكر والتعظيم للرب (رؤ 5 : 12 ، 7 : 12) ، وسبع فئات من الناس سيحاولون إخفاء أنفسهم من وجه الجالس على العرش (رؤ 6 : 15 و 16 ).

العدد "سبعة" فى سفر الرؤيا : يتكرر العدد "سبعة" فى سفر الرؤيا بصورة تستلفت النظر ، فنقرأ عن السبع الكنائس : (1 : 4 .. إلخ) ، والسبع المناير الذهبية (1 : 12 .. إلخ) ، والسبعة الكواكب (1 : 16 و 20 ) ، والسبعة الملائكة (1 : 20) ، سبعة مصابيح من نار (4 : 5) ، والسبعة الأرواح (1 : 4 ، 3 : 1 ، 4 : 5) وللسفر سبعة ختوم (5 : 1) ، وخروف قائم له سبعة قرون وسبع أعين (5 : 6) ، وسبعة ملائكة معهم سبعة أبواق (8 : 2) ، وسبعة رعود (10 : 3) ، ووحش له سبعة رؤوس (13 : 1) ، وسبعة ملائكة معهم السبع الضربات الأخيرة ( 15 : 1 ) ، وسبعة جامات ذهبية مملوءة من غضب الله (15 : 7) ، ووحش قرمزى له سبعة رؤوس التى هى سبعة جبال ، وسبعة ملوك (17 : 3 و 9 و 10 ).

وتمتد أهمية العدد "سبعة" إلى العدد "أربعة عشر" (7×2) . فيستخدم العدد "14" رمزياً فى بعض الحالات ، فكان اليوم الرابع عشر من الشهر هو عيد الفصح (خر 12 : 6 و 16... إلخ) كما كان يقدم أربعة عشر خروفاً فى كل يوم من الأيام السبعة لعيد المظال (عد 29 : 13 و 15 ).

كما نلاحظ أن عدد الأجيال من إبراهيم إلى المسيح ، قسمت إلى ثلاثة أقسام كل منها أربعة عشر جيلاً (مت 1 : 17) ، وواضح أن ذلك كان لهدف معين (ولكن لا يبدو أن هناك قصداً معيناً فى أع 27 : 27 ، 2كو 12 : 2، غل 2 : 1) ويجب أن نذكر أن العدد "أربعة عشر" فى العبرية والعربية واليونانية ، ويتكون من عددين هما "أربعة" و "عشرة" ولكل منهما مدلوله.

ثم نجد العدد "7×7" فى عبارة "سبعة أسابيع" يذكر مرتين فى سفر اللاويين (23 : 15 ، 25 : 8).

كما كان العدد "سبعون" (7×10) يستخدم للدلالة على عدد كبير من الناس ، فى مواضع كثيرة فى العهد القديم : "فجميع نفوس بيت يعقوب التى جاءت إلى مصر سبعون" (تك 46 : 27 ، خر 1 : 5 ، تث 10 : 22) وكان شيوخ إسرائيل "سبعون" (خر 24 : 1 و 9 ، عد 11 : 16 و 24 و 25 ) ، وسبعون ملكاً قطع أدوني بازق أباهم أيديهم وأرجلهم (قض 1 : 7) ، وسبعون ابناً لجدعون (قض 8 : 30 ، 9 : 2) ، وسبعون ابناً وحفيداً لعبدون يركبون على سبعين جحشاً (قض 12 : 14) ، وسبعون ابناً لأخآب (2مل 10 : 1 و 6 و 7 ) ورأى حزقيال سبعين رجلاً يتعبدون للأوثان (حز 8 : 11).

كما يستخدم العدد "سبعون" للدلالة على الزمن ، فقد بكى المصريون على يعقوب سبعين يوماً (تك 50 : 3) وتنبأ إشعياء عن أن صور ستُنسى سبعين سنة (إش 23 : 15 و 17 ) وتنبأ إرميا بأن شعب إسرائيل سيسبَى سبعين سنة ( إرميا 25 : 11 و 12 - انظر دانيال 9 : 2 ، زك 1 : 12 ، 7 : 5) وتبنأ دانيال بأن سبعين أسبوعاً قضيت على شعبه (دانيال 9 : 24) ويقول موسى إن أيام الإنسان هى سبعون سنة (مز 90 : 10).

كما وجد بنو إسرائيل سبعين نخلة فى إيليم (خر 15 : 27 ، عد 33 : 9) وقدموا فى أيام حزقيا الملك من المحرقات سبعين ثوراً (2أخ 29 : 32) وقدم كل واحد من رؤوس الأسباط منضحة من فضة وزنها سبعون شاقلاً (عد 7 : 13 .. إلخ).

ونقرأ فى العهد الجديد عن سبعين تلميذاً ( لو 10 : 1 و 17 ) وكان اليهود يعتقدون أن هناك سبعين أمة غيرهم يتكلمون سبعين لغة ، تحت رعاية سبعين ملاكاً . ولعلهم بنوا ذلك على ما جاء فى الأصحاح العاشر من سفر التكوين . وكان أعضاء السنهدريم اليهودي نحو سبعين شيخاً . وتنسب الترجمة السبعينية إلى سبعين شيخاً قاموا بترجمتها (والأرجح أنهم كانوا اثنين وسبعين) . ولابد أن هذه الأهمية للعدد سبعين ترجع إلى أنه حاصل ضرب 7×10.

ويرد العدد "77" ثلاث مرات ، مرة فى حديث لامك : "إنه ينتقم لقايين سبعة أضعاف . وأما للامك فسبعة وسبعين" (تك 4 : 24) والمرة الثانية فى تحديد عدد شيوخ سكوت (قض 8 : 24) والمرة الثالثة فى تحديد عدد الخراف التى قربها بنو إسرائيل محرقات لإله إسرائيل (عز 8 : 35).

وهناك العدد "7 × 70" ، إذ يسأل بطرس الرب : "كم مرة يخطئ إلي أخي وأنا أغفر له ، هل إلي سبع مرات؟" فيقول الرب يسوع : "لا أقول لك إلى سبع مرات بل إلى سبعين مرة سبع مرات" (مت 18 : 24) والمعنى الواضح هو أن يكون على استعداد للغفران على الدوام.

كما نجد العدد "7.000" (7 × 1000) فى سفر الملوك الأول (19 : 18 ، انظر أيضاً رومية 11 : 4) عن عدد الذين لم يحنوا ركبة لبعل فى أيام إيليا ، وهو يدل على الكثرة الكاثرة.

كما يبدو أن لنصف العدد "7" أهمية خاصة (انظر دانيال 7 : 25 ، 9 : 27 ، لو 4 : 25 ، يع 5 : 17 ، رؤ 11 : 2 ، 13 : 5).

(8) يشير العدد "ثمانية" إلى البداية الجديدة ، فاليوم الثامن هو بداية أسبوع جديد ، أي أول أسبوع جديد . وفي "أول الأسبوع" قام الرب يسوع من الأموات (يو20 :1 و19). وقد خلص في الفلك "ثمانى أنفس" (1بط 3 :20). وفي اليوم الثامن كان يجب أن يُختن كل ولد يهودي (تك17: 12، في3 :5) وفي رؤيا حزقيال للهيكل الجديد ، رأي الكهنة يعملون على المذبح المحرقات وذبائح السلامة في "اليوم الثامن" (خر43 :27). وكان المتطهر من البرص ، يقدم الذبائح عنه في اليوم الثامن (لا 14: 10). وفي "غد السبت" أي اليوم الثامن كان الكاهن يردد حزمه الباكورة (لا23 :11)، وهي رمز لقيامة الرب يسوع من بين الأموات في أول الأسبوع أي في غد السبت (مت28: 1، يو20: 1و19) فهو " البكر من الأموات" (كو1 :18) و"باكورة الراقدين" (1كو15 :20).

(9) العدد " تسعة قد يشير إلى عجز الإنسان وفشله÷ فهو أقل من " العشرة " التي تشير إلى كمال مسئولية الإنسان (كما سيأتي). وأوضح مثال لذلك هو ما قاله الرب عندما شفي العشرة البرص ، فلم يرجع إليه ليشكره إلا الرجل السامرى ، فقال الرب : أليس العشرة قد طهروا فأين التسعة ؟" (لو17 :17). وظل إبراهيم إلى سن التاسعة والتسعين دون أن يكون له ابن من سارة ليرث المواعيد (تك 17 :1).

(10) يشير العدد " عشرة " إلى كمال مسئولية الإنسان كما تبدو في الوصايا العشر (خر20 :2– 17، 34 :28، تث5 :6–21). وأقع الرب على فرعون وقومه عشر ضربات (خر7 :12).

وقد وعد الرب إبراهيم أن يعفو عن سدوم لو وجد فيها عشرة أبرار (تك18 :32). ويقول يعقوب لزوجتيه إن أباهما قد غَّير أجرته عشر مرات ( تك 31 : 7 )، وقد جَّرب الشعب القديم في البرية الله عشر مرات ولم يسمعوا لقوله (عد14 :22- أنظر أيضاً تك 16 :3 ،24 :10،1صم1 :8 ، نح 4 : 12، أس9 :13، أي 19: 3، جا 7 : 19 ، إرميا 41 : 1 ، دانيال 1 : 12 ، 7 : 7 و 24 ، عاموس 5 : 3 ، 6 : 9 زك 8 : 23 ) .

ويشبه الرب ملكوت السموات بعشر عذارى خرجن للقاء العريس (مت25 :1–13، انظر أيضا مت 25 : 28 ، لو 9 : 13 ، أع 25 : 6 ، رؤ 2 : 10 ، 12 : 3 ، 13 :1 ،17 : 3).

كما أن إبراهيم أعطى عُشر الغنائم لملكي صادق ( تك 14 : 20 ) . وكان على الإسرائيليين أن يقدموا عشورهم للاويين ، وهؤلاء يقدمون عشورهم للكهنة (عد 18 :21 و26 - 28).

(11) العدد " أثنا عشر " : كانت السنة العبرية تنقسم إلى اثنى عشر شهراً والنهار إلى اثنتي عشرة ساعة (يو11 :9) وكان ليعقوب اثنا عشر ابنا (تك35 :22– 27). خرج منهم الاثنا عشر سبطا (تك49 :28) .

وكان في صدرة رئيس الكهنة اثنا عشر حجرا كريما على أسماء بنى إسرائيل (خر28: 21). وكان يوضع اثنا عشر رغيفا على مائدة خبز الوجوه في القدس أمام الرب (لا24 :5 – 9).

واختار الرب يسوع اثني عشر رسولاً (مت10 :1– 5) وهكذا يبدو ان العدد " اثني عشر " يرتبط بمقاصد الله في الاختيار.

أما ما زاد عن ذلك من الأعداد، فهو إمَّا جمع بين عددين أو أكثر ، او مضاعفات الأعداد.

مفهوم الاعداد والارقام في الكتاب المقدس




مفهوم الاعداد والارقام في الكتاب المقدس



رد مع اقتباس
قديم 03 - 07 - 2018, 10:20 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 658,775 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: مفهوم الاعداد والارقام في الكتاب المقدس


في منتهى الجمال يا قمر
شرح رائع
ربنا يباركك
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
رمزية الاعداد فى الكتاب المقدس 1 و 2
مفهوم المحبة في الكتاب المقدس كما قصدها يسوع
مفهوم المحبة في الكتاب المقدس
مفهوم الوحي في الكتاب المقدس
مفهوم الزواج في الكتاب المقدس


الساعة الآن 09:14 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises