منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 06:45 PM   رقم المشاركة : ( 22521 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 698,475 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

صلاة سحرية قادرة على اجتراح الأعاجيب



شهادة حياة الأب سيرجيو فينسس

أيقظتني اليوم حرارة الشمس ونهضت سعيداً. جلّ ما أردت القيام به كان الصلاة للعذراء. جثيتُ على ركبتَي وبدأت بتلاوة الورديّة وسمعتُ العذراء تقول لي بعد كلّ “سلام عليك” “شكراً يا ابني، لن أتركك أبداً”.

رافقتني العذراء مريم طيلة حياتي وأعطاني ذلك فرحاً كبيراً ولا أزال أتذكر حتى اليوم كيف كنا نستيقظ باكراً جداً في بلدتي للاجتماع وصلاة تساعيّة العذراء. وأتذكر كيف كنا نزور العذراء ونحن صغار لنضع عند قدمَيها الورود وكيف كنا نطلب منها أنا وزملائي الإكليريكيين مباركة دعوتنا والاهتمام بعائلاتنا…




أود أن أخبركم شيئا رائعا: لا أذكر كم كنت أبلغ من العمر لكنني كنت لا أزال طفلاً وكنا نعاني في المنزل من مشكلة كبيرة بدا لي وأنا في ذاك العمر انه من المستحيل حلّها. كنت خائف جداً فالتجأت الى جدي وجدتي لأسألهما إن كان من الممكن القيام بشيء.

لكن وعلى الرغم من ذلك، شعرت ان هناك ما ينقص فبدأت بصلاة الورديّة للعذراء. وكان ذلك رائعاً فما أن بدأت الصلاة حتى شعرت بسلام اللّه يغمرنني وشعرت وكأن أمي مريم تواسيني: “يا بني، اهدأ، فكلّ شيء سيكون على خير ما يرام…” أشعر وكأن ذلك حصل البارحة. مريم واستني!

استعرض وأنا أفكر في كلّ هذه التجارب العجائب التي أحدثتها الورديّة في حياتي وهي الوصفة التي أعطيها للجميع مهما كانت الصعاب.

“صلوا الورديّة، صلوا للعذراء، فتدركون أن العذراء لن تخيّب آمالكم.”

ولاحظت كيف تغيّرت حياة الكثيرين بفضل هذه النصيحة. أتذكر امرأة اسمها سيزارينا، كانت تبلغ من العمر ظ§ظ* سنة وكان أولادها قد تركوها لأنهم باتوا مجازين بشهادات عليا ويخجلون بوالدتهم. كانت هذه السيدة الطيّبة حزينة جداً الى حين اهديتها يوماً مسبحةً وعلمتها الصلاة من خلالها. تغيّرت سيزارينا وهي اليوم تشارك في القداس بوجه فرح وتقول لي بين الفترة والأخرى: “أبتاه، شكراً لأنك علمتني صلاة الورديّة فقد ساعدتني كثيراً.”

اسمحوا لمريم بأن تكون جزءاً من حياتكم، وصلوا الورديّة باستمرار…

عندما تشعرون بالتوتر، صلوا سراً من أسرارها

عندما تمرون بصعوبات، صلوا سراً من أسرارها

عندما تحتاجون الى التعزيّة، صلوا سراً من أسرارها

عندما تحتاجون الى الصحة، صلوا سراً من أسرارها.

رددوا في كلّ مرّة “السلام عليك يا مريم” بايمان وسترون كيف تجيبكم أمنا القديسة: “يا ابني، اهدأ، فكلّ شيء سيكون على خير ما يرام…”
 
قديم يوم أمس, 06:48 PM   رقم المشاركة : ( 22522 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 698,475 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

صلاة رائعة كان بادري بيو يتلوها لمحاربة الاكتئاب






ابقى معي، يا رب، لأنني أحتاج الى وجودك فلا أنساك.
فأنت تعرف بأية سهولة أتخلى عنك.

ابقى معي، يا رب، لأنني ضعيف وأنا أحتاج الى قوتك فلا أسقط غالباً.

ابقى معي، يا رب، لأنك حياتي ودونك أنا دون حرارة.




ابقى معي، يا رب، لأنك نوري ودونك أنا في الظلمة.

ابقى معي، يا رب، لأعرف مشيئتك.

ابقى معي، يا رب، لأسمع صوتك وأتبعك.

ابقى معي، يا رب، لأنني أرغب بمحبتك كثيراً وبأن أكون دائماً في رفقتك.

ابقى معي، يا رب، إن أردتني أن أكون وفياً لك.

ابقى معي، يا رب، لأنني وعلى الرغم من فقر نفسي، أريدها ان تكون مساحة تعزيّة لك ومرتع محبة.
 
قديم يوم أمس, 06:57 PM   رقم المشاركة : ( 22523 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 698,475 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أديّان كل الأرض لا يصنع عدلا؟



يُخبرنا الكتاب المقدّس عن امرأةٍ أرملة كانت تُعاني من مُشكلة قضائية بينها وبين خَصمِها العنيد. وهي إن تعِبت من القاضي الذي لم يُعطها سؤل قلبها، ’كانت تأتي إليه قائلة: أنصفني من
خصمي‘. وبعد أيامٍ كثيرة، أنصفها ’لئلا تأتي دائما فتقمعني‘، إذ ’كان لا يشاء إلى زمان‘ (لو 18).
ذكّرتني هذه الحادثة بدهاء القاضي الذي لا يخاف الله ولا يهاب إنسانًا إلا أنّه حَكم بالعدل ولو اضطراريًا. كثيرا ما ننظر إلى الآخرين من منطلق ضيّق فنحكُم حسب الظاهر وندين تصرفاتهم وأقوالهم ومظهرهم وأحيانًا ديانتهم. أوصانا الرب يسوع كي نقضيَ بالعدل ونُنصِف أولئك الذين تعرّضوا للتجريح والإهانة (مت 7: 1-2).
تعوّدنا بالطبيعة أن نُطلِق أحكامًا من دون ضوابط أو روادع أخلاقيّة مسيحيّة. لأننا نختلف مع الآخرين في الفِكر والعقيدة والإيمان والسلوك لا يُعطينا الحق في إدانتهم أو تصنيفهم. نحن نُظهِر لهم الحقّ الإلهي وندعو الروح القدس أن يعمل على تغييرهم. دينونة الآخرين حتمًا لا تأتي بهم إلى المسيح بل تُبعِدهم ولا تُنصِفُهم. مَن يقضي بالعدل؟ هل يستطيع الذي لا يرى إلا ذاته وإنجازاته وإيمانه أن يقضيَ فعلا بالعدل؟ إذا كنا بالفِطرة ميّالين لإدانة الآخرين، عندها بالحكمة والتدريب نستطيع أيضًا أن نحتمل الذين شملتهم دائرة المحبّة الإلهية (رو 2: 1). وهذه هي نصيحة الرسول بولس: ’أيها الإخوة، إن انسبق إنسان فأُخذ في زلّة ما، فأصلحوا أنتم الروحانيّين مثل هذا بروح الوداعة، ناظرًا إلى نفسك لئلا تُجرّب أنت أيضًا‘ (غل 6: 1).
يُحكى عن رجلٍ مَثُل أمام القاضي بسبب جُرم ارتكبه. عندما دخل قاعة المحكمة ورأى القاضي فرِحَ في داخله واطمأن. فقد كان هذا القاضي محاميًا عنه في قضية سابقة.
وبعد انتهاء المحاكمة، فوجئ بأنه حُكِم عليه بالسجن، فبادره بالقول: ’حضرة القاضي، ألم كنت تدري أنك أنصفتني في قضيتي، فهل نسيتني الآن؟‘. تطلّع إليه القاضي واثقًا وقال له: ’هذا صحيح، لقد دافعت عنك بالحق، وكنت توّاقًا بأن أطلق سراحك، أما الآن فإني أحكم عليك قانونيًا ولا أستطيع أن أُنصفك‘.

نطمئن كأولاد الله أننا بين يدي الإله الحي الذي يدين بالعدل ونبيت تحت جناحي القدير: ’إذا لا شيء من الدينونة الآن على الّذين هم في المسيح يسوع، السّالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح‘ (رو 8: 1). حتى لا نقع في دينونة الآخرين دون مُبرّر، ينبغي أن نتذكّر دائمًا غفران الله للإنسان في فكر الحكيم (أم 16: 6).
لقد التقينا بالمسيح الفادي والمخلّص، فهل نحن على استعداد بأن نلتقي بالمسيح الديّان (أع 17: 30-31)؟ هل حقا ’أديّان كل الأرض لا يصنع عدلا‘ (تك 18: 25). بدل تصنيف الآخرين وإدانتهم، هلُمّ نساهم في إنصافهم واقتيادهم إلى الرب. ليتنا نرجع إلى فكر الكتاب وثقافته في ممارسة العدل والإنصاف – ’لأنه حينما تكون أحكامك في الأرض يتعلّم سكان المسكونة العدل‘ (إش 26: 9).
 
قديم يوم أمس, 07:03 PM   رقم المشاركة : ( 22524 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 698,475 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

البشريّة والجنون وقطيع الخنازير

لماذا الجنون؟!.
لماذا الشّر وفعله في حياة الإنسان؟!.
لماذا الشياطين؟!.
من أين نبدأ؟!.
أَمِنَ السّقوط؟!: أم من هلاك البشريّة بعد مئات آلاف السّنين من وجودها على الأرض؟!. أم من بدء الحضارات، ولا يضبُطُ التاريخُ من أيّ أيّام أعاد الله خليقته عن غيّها إليه مُثنى وثلاثًا مُنتظرًا وسائلاً… أهل ظ±رتدعت؟! أهل خبرت موتها وسقوطها في جب إهلاك الشرّير لها إذ ظ±تّبعته، ليَجُرَّها إلى ظلماتِ الهاويةِ للاختناق شيئًا فشيئًا في ذاتها، إذ صارت هي جزءًا لا يتجزّأ من حركة الشرّ الكونيّة؟!.
صارت البشريّة، في ابتعادها عن ربِّها، شرًا من الشّرّير!!. موتًا من موته هو فيها!!. رغم أنّها لم تفقد التماعاتها الإلهيّة تمامًا!…وتحوَّلَتْ المسكونة إذ ظ±تحدّت بالشّرّير، جزءاً لا يتجزّأ منه… فصارتِ الأجيالُ تولِدُ ”الشيطان الشّرّير“، بألف شكل وشكل، ولون ولون!…
لوّنَتِ الحقيقة والحق بمولوديها الجُدُد الّذين صاروا آلهتها… الشيطان وزبانيّته!!…
وظ±ختلطت دماء السُّمِّ والقيح والمرض والكذب والتسلّط على البشر وقمعهم لإبادتهم بإلهائهم عن رفع رؤوسهم، للركض وراء النّور والحق الإنجيليّ للوصول إلى الفرح، فصاروا يخافون المرض والعوز، يتزلّفون أمام الآلهة الجديدة الّتي ابتدعوها… آلهة المال والسّلطة والحرّية الجنسيّة، للتّفلّت… غيّبوا الوصايا الإِنجيليّة، أحكموا الخناق على رقاب الشّعوب…أهدوها الموت!!.. هكذا ماتوا هم تاليًا فمات الإِنسان!!.
وفي موتهم هذا، أماتوا الحياة، لأنّهم ظ±نجرّوا إلى عدميّتهم… أحبّوا، بل عشقوا الظلمة. دخلوا في بوتقة العتمة، عتمة أهوائهم وأجسادهم وأحاسيسهم ، الّتي تتولّد من ذاتها لتُفني ذاتها، لأنّها من الشرّير وُلِدَتْ، في موته فيها ولِولادته منها مرّة بعد مرّة…صار الإِنسان مولد الشّر… إذ ماهى نفسه بالشّرير!!…
ماذا تبقّى؟!… كيف وأين الحياة؟!…
إن كانت الحياة في ذاتها مائتة، فقد صارت هي موتًا، بل الموت عينه، بالشّرّير الّذي ظ±جترأ عليها من أيّام فردوسها، ليُفنيَها، لأنّ الحيّة الشيطان، بل ملاك النّور البهيّ الّذي سقط من عن وجه الإله بسبب توقه إلى لُبْسِ الكِبَرِ الإلهي من ذاته وبذاته، لم يهدأ ليقول للإله: أتريد أن تمنحني عظمة نورك ووجودِكَ؟!… لكنّه ظ±جترأ بوقاحة أهل الأرض وما تحت الأرض… ظ±جترأ على الإله، لأنّه كان في الإله ومعه وعنده حين ظ±ستعلى مُستكبِرًا تائقًا إلى الألوهة، ظانًا أنّه هو إله من الإله، بل هو والإله واحد، بل هو الإله وحده!!!…
هكذا مات الإِنسان مميتًا معه ذرّيته إذ أولد الشّر في سلالته مضاعفًا…
هكذا تولَّدَتِ الكذبة الكبرى بالدّالة والتعدّي بروح الغضبيّة الّتي في الإنسان!! تولّدت إذ جمعت أشلاء وفتات الحياة من بطن الأرض وعن وجهها لتقول: أنا من العدمِ خُلِقْتُ، وأَوجدتُ إنسانًا… والإنسان هذا سيمتشق الحياة راكبها حصانًا متفلّتًا يطال بجموحه أعلى مجرّات السّماء؛ وفي نزوله، كان يغرق في طحلبيّة وعتمة أهوائه!… بل في ذاته الميتة في العدميّة المنبثقة من الظلمة وعتمات الموت والإهتراء والدود الآكل وجه الحياة، وجه الشمس والنّور الإلهي الحقيقي، إذا التقى الشرّير مهيمنًا على النّفس…
هكذا تاليًا ظ±عتلى الشيطان، ملاك النّور المزيّف، أعالي السّموات، فطال الكذبة الّتي خلقها… كذبة ربوبيّته وألوهته، وإذ صَمَتَ، وعى إلى أين أوصل نفسه، فغضب لأنّه أُقفل عليه دون الفردوس، بسبب وقاحته وظ±ستعلائه على روح الإله الخالق…
ثمّ عاد ودخل الشيطان “عنوة”، في الخليقة، إذ صادقها فارشًا أمامها أطايب ومطربات ولمعان كذبته الّتي ألبسها “اسم حضارة الإنسان”… فتساوى فعلُ الخير الّذي هو الوجود الحقيقي للإنسان، مع الشرّ الّذي هو بدعة وصرعة وجمال الحضارات الفاسقة الكاذبة المستعلية على الإله باتّباعها خلق المائت في الصّناعات وإبداعها، ليُري الإله أنّه هو أيضًا يخلق…
هكذا أمات الإنسان خالقه الّذي أبدعه، وظ±تبع ما غرسه الشيطان في وهم فكره، الّذي أحسّ من خلاله أنّه ذو جسد حيّ، يَغْوي ويُغوى، يُمثِّل الحبّ وهو ينفث السّمّ الزعاف في ظ±بتسامة الكذبة، حتّى يُسقط الإله في كلّ إنسان أَحسَّه مصلّيًا لأجله وعابده بالرّوح والحق!!.
وظ±نقسم الحبّ!!، تجزّأ الرّوح وعمَّ السّقوطُ في الخليقة بأَسرها!! وكان لا بدّ أن يصرخ الإله!!:
”تعالوا إليّ أيّها المتعبون والثّقيلو الأحمال وأنا أريحكم“ (متى 28:11).
أين كان الإله؟! لماذا تأخّر في الإستجابة و سماع النّداء، حتّى يخلِّص ما قد هلك؟!.
البشريّة كلّها هلكت والإنسان عَبَدَها وسَيّدَها وفضَّلها على روحه، على سلام قلبه.
لذا أتى الإله يسوع المسيح إلى كورة الجرجسيّين… اليوم… لأنّ كلّ أيّام السّقوط ستبقى يومًا واحدًا…
خرج النّاس لاستقباله في مجنونين خرجا من مسكنهما، من الموت، من القبور!!. مَنْ يسكن القبور إلاّ الحيّات والدّود والعفونة؟!. قطعوا الطريق على المارّة حتّى لا يمرّوا بها… أحرقوا الأرض، مقدِسَ الإله، زارعين فيها كلّ ما ورثوه من نجاسة ساكنهم… وإذ أطلّ يسوع عرفاه، بل عرفوه، جمهرة الشياطين السّاكنة في الرّجلَين… وصاحا بالإله: “أجئت إلى ههنا قبل الزمان لتعذّبنا”؟!.
وصار هذا اليوم بهذا الحدث مخوفًا… إذ أسلم الإِنسان نفسه للسّقوط، مستحليًا الموت على الحياة!!.
الشّياطين يعرفون الزمان والإله خالق الزّمان والمكان والإنسان… لكنّهم قلبوا معايير الحياة إلى موت…
أيّتعذّب الإنسان الحيّ المولود من روح الإله إذا شُفي؟!.”ويل لي من يخلّصني من جسد الموت هذا؟!“ (رومية 24:7).
يطلبون الإله وحده!!إبن الإله والمؤمنون… ماذا منهم ولهم؟!… وصدحت أصواتُ كلّ المُعَذَّبين من أهل الأرض بصراخِ هذين الرّجلين!!… عذابهم كان أنّهم عرفوا يسوع، بل أَحسّوا بشيطانيّتهم بوجه المسيح الآتيهم بروح الحق… أدركوا أنّ ظ±ختفاءهم للموت في أجساد البشر وتخليص الإله للأجساد المائتة بهم، لن يميتهم لذا صرخوا: “إن كنتَ تُخرجنا، فائذن لنا أَن نذهب إلى قطيع الخنازير!!”.
وأمرهم يسوع قائلاً:” ظ±ذهبوا… فخرجوا وذهبوا إلى قطيع الخنازير فإذا بالقطيع كلّه قد وثب من على الجرف إلى البحر ومات في المياه.”
“الشيطان” هو ملاك ذو وجهين وهو إذ سبق فوعد آدم وحوّاء بالحريّة الكذبة، صار حيًّا منذ السّقوط، لحظة أنكر الإنسان ربوبيّة الإله عليه…
لذا هو يدخل وعاء الجسد البَشَرّي، فكره، أو قلبه، أو كيانه بكليّته وضميره، ليخرّب هذا البيت مسكن الإله في الإنسان الّذي دخله… وإذ يطرده الإله من كيان وقلب الإنسان، يرحل مُنتظرًا أن يعود!… وإذ يعود يجد المنزل مكنوسًا مزيّنًا…يرحل ويعود ليأتي بسبعة شياطين أشرّ منه.
أيبقى الشيطان مكانه في هذا الكون، مستوطنًا الإنسان؟!.
أننسى أنّه واجه الرّب يسوع بعد ظ±عتماده في نهر الأردن ليُركِعَهُ لسلطته وفَشِلَ؟!.
وإذ سمح له يسوع بالدّخول في قطيع الخنازير، وَثَبَ كلّ القطيع من على الجرف وغرق في البحر!!.
هل ماتت الشياطين مع الخنازير في مياه البحر؟؟!!…
وظ±شتكى الرّعاة لأهل المدينة!!. فخافت المدينة من فعل الإله، لأنّه إذا مات قطيع الخنازير من سكنى الشياطين فيه، فماذا سيكون لهم إذا طَرد الإلهُ الشياطينَ منهم هم؟! فكر راودهم؟!…
لأَنّ خسارة قطيع الخنازير كان أهمّ من خلاص الرّجلين، وتحرّرهما من الموت الأبدي ومن العذاب اليومي!!. وخسارة الحياة الأبديّة!!…
مات حِسُّ الحياة في ”تلك المدينة“، و”الكورة“، حتّى بوجود الإله فيما بينهم شافيًا!. رفض الإنسان الخلاص حتّى من موته!!!.
فتركهم الإِله مجتازًا إلى مدينته… إلى أورشليم العلويّة!!!.
وبقيت الشّياطين ضعيفة على غالبيّة أهل وأبناء الأرض…
لذا نحن كلّنا الّذين غادرنا مساكن آبائنا، نعود لنلتئم حوله صارخين: إن عشنا فمنك يا يسوع نحيا، وإن متنا… فللقائك نموت…
إن عشنا وإن متنا… فنحن لك…
الأمّ مريم (زكّا)، رئيسة دير القدّيس يوحنّا المعمدان، دوما – لبنان
عن “تأملات في الإنجيل”، 9 تموز 2017
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:39 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises