منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09 - 02 - 2019, 06:56 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 698,835 [+]

الطّاعة


هناك نوعان من الطّاعة:
الأوّل قانونيّ يقضي أن يطيع الخادم معلّمهُ، الولد أبوَيه، الموظّف رئيسَه، الجنديّ الضابطّ رئيسه..
والثاني روحيّ حدّده أحدهم بقوله إنّ الطّاعة هي انتظار الله وقال آخر الطّاعة في المحبّة والمحبّة في الطّاعة.
هكذا حدّد الرّسول بولس العلاقة بين الرجل والمرأة قرينته في سرّ الزواج المسيحيّ. يقول بهذا المعنى، ممّا يزعج أحياناً الإنسان المعاصر: “أيّتها النساء اخضعن لرجالكنّ كما للرّبّ لأنّ الرجل هو رأس المرأة كما أنّ المسيح أيضًا هو رأس الكنيسة”. (أفسس 5: 22).
إنّ كلمة رأس لا تشير هنا إلى مرتبة أعلى. لها معنى وظيفيّ وليس معنى قانونيّ فقط. هذا لأنّ الرّئاسة، بالمعنى الرّوحيّ، تشير إلى الخدمة “مَن أراد أن يكون فيكم أوّلًاً فليكن للكلّ خادماً أو عبداً” (متّى 20: 26).
الطّاعة بمعنى الخدمة، بمعنى الحبّ، هذا ما جسّده المسيح، إذ إنّ الرّسول بولس، في رسالته إلى أهل فيلبّي، يقول:
“إذ وجد المسيح في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتّى الموت موت الصليب” (فيلبّي2: 8).
من ناحية أخرى، وفي الأصل اليونانيّ، كلمة طاعة ipakoi كلمة مركّبة من (ipa) أي ما هو تحت ومن akoi التي تعني السّمع. هكذا تصبح الكلمة “ما تحت السمع”،
والقصد هنا هو المعنى الرّوحيّ للكلمة. فالطّاعة، هنا، تشير إلى أنّ الإنسان المطيع هو الذي يكون دائماً تحت سماع كلمة الله، تحت طاعة المسيح وأقواله.
يعبَّر عن ذلك الموقف شعبيّاً بالعبارة “سمعاً وطاعة”. هذا ما حصل بالضبط مع العذراء عندما سمعت بشارة الملاك جبرائيل، قالت: “أنا أمة للرّبّ فليكن لي بحسب قولك” (لوقا 1: 38). هذا ما حصل معها أيضًا عندما سمعت كلام الرعاة “فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكّرة به في قلبها” (لوقا 2: 19).
أخيراً وليس آخراً، الطّاعة مرتبطة بالتواضع. عندما يطلب الرئيس في الدّير شيئاً من الرّاهب، يجيبه هذا الأخير بقوله “فليكن مباركاً”، أي أنّه ينفّذ للحال بدون نقاش. هنا أيضًا القضيّة ليست قضيّة عبوديّة ولا، حتّى، قضيّة قانون، إنّها موقف انسحاق في النفس، ما يستجلب نعمة الله التي تريح النفس والضمير.
الإنسان المتواضع يتمثّل بالمسيح سيّده الذي “أخلى ذاته آخذاً صورة عبد” هو الذي “وضع نفسه وأطاع حتّى الموت موت الصليب”، ما جعله قادراً على أن يموت ليجمع المتفرّقين إلى واحد” (يوحنّا 11: 52).

أفرام، مطران طرابلس والكورة وتوابعهما
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
اقتدار الطّاعة


الساعة الآن 08:07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises