منتدى الفرح المسيحى  


العودة   منتدى الفرح المسيحى > منتدى السمائيات > قسم البابا شنودة الثالث البطريرك رقم 117 > كتب البابا شنودة الثالث

كتاب أحد الشعانين - البابا شنوده الثالث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01 - 03 - 2014, 03:47 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 577,333 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أحد الشعانين - البابا شنوده الثالث

المسيح مخلص العالم



كانت الجموع تردد في أصوات حماسية.. أوصنا يا ابن داود.. وهى نبوه من المزمور 118 عن المسيح المخلص لذلك تذمر الفريسيون وقالوا له: يا معلم انتهر تلاميذك. أجابهم انه أن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ (لو 19: 39 ) لأن النبوة تحققت وهذا هو زمان اكتمالها، أنها صرخة البشرية على لسان هؤلاء المحيطين به قائلين.. أوصنا.. خلصنا.. فهذا هو فرح البشرية بخلاصها. الفادي المخلص يتقدم اليوم وصار وأكثر قربا من الصليب، أنه يتقدم نحو الموت لخلاص العالم ولعل هذا هو السبب أن السيد المسيح ركب أتانا وجحش كرمز لليهود والأمم، فالاتان والجحش اللذان جلس عليها المخلص يشيران إلى الأمة اليهودية التي كانت شعبه في القديم. والأمم الذين كانوا مرفوضين وبعيدين ( أف 2: 11-15) وكانا كلاهما ساقطين ومربوطين في الخطية لذلك أمر السيد المسيح تلاميذه أن يحلوهما قائلا للتلميذين "حلاهما".
أما جلوسه على الأتان والجحش وإشارة إلى ملكه على البشرية ونلاحظ أن التلميذين حل الأتان والجحش وكانا مربوطين خارجا عن الطريق إشارة إلى إرسالية التلاميذ فيما بعد لبشارة الأمم الذين كانوا بعيدين وأن يحلوهم من ربط الشيطان. فالأمم كانت عقولهم حيوانية بهيمية (أى 12: 11) وكانوا خارجين عن طريق البر فدخلوا الإيمان.
كما هو مكتوب "سَأَدْعُو الَّذِي لَيْسَ شَعْبِي شَعْبِي، وَالَّتِي لَيْسَتْ مَحْبُوبَةً مَحْبُوبَةً" (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 25؛ هو 1: 10) والأمم الذين كانت قلوبهم صلبة مثل الحجر صاروا حجارة حية مقدسة في بيت الله لذلك قال السيد المسيح أن سكت هؤلاء (اليهود) فالحجارة (الأمم) تنطق.
  رد مع اقتباس
قديم 01 - 03 - 2014, 03:48 PM   رقم المشاركة : ( 12 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 577,333 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أحد الشعانين - البابا شنوده الثالث

كمال النبوات



لقد كملت نبوات الأنبياء اليوم، فالمسيح دخل أورشليم كملك وركب على جحشًا وأتانًا ليكمل المكتوب (زك 9: 9). وركب أتانًا وجحشًا لم يركبه أحدًا من الناس وفي ذلك معنى رمزي يشير إلى أن المسيح هو رئيس لعهد جديد لأن هذا يذكرنا أن البقرتين اللتين لم يعلمهما نير جرتا العجلة الجديدة الموضوع عليها تابوت عهد الله والذي كان بواسطته خلاص الشعب وفيه حضور الله (1 صم 6: 10) ومن الملاحظ أن الجحش كانت تصحبه أمه وهذا يشير إلى أن القديم يسير بجوار الجديد، فالجديد لم ينقض القديم أو الناموس لكنه يكمله كما قال الرب: "لا تظنوا أنى جئت لانقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لانقض بل لأكمل.." (مت 5: 17).
وفى ذلك معنى عميق آخر هو أن البقرتان اللتان لم يعلمهما نير جرتا العجلة الجديدة الموضوع عليها تابوت عهد الله لتدخل إلى أرض الموعد، وهنا المسيح داخلا إلى مجده ليتمم الخلاص بموته وقيامته المزمع أن يتممه بعد أيام من دخوله الظافر لأورشليم ويفتح لنا أبواب الفردوس الذي ظل مغلقا منذ آدم رأس البشرية.
  رد مع اقتباس
قديم 01 - 03 - 2014, 03:49 PM   رقم المشاركة : ( 13 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 577,333 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أحد الشعانين - البابا شنوده الثالث

المسيح وديع ومتواضع



كان المسيح وديعا ومتواضعا وقد قال تعلموا منى هذا فقد عاش لا يملك شيئًا. اختار أما فقيرة لتكون أما له، ونسب إلى أب كان يعمل تجارًا، وولد في مذود للحيوانات إذ لم يكن له موضع في البيت وعاش وليس له مكان يسند فيه رأسه. كان يستعير بيتا ليستريح فيه. أو مكانا ليعظ فيه، وإذا أراد أن يعبر البحر كان يستعير قاربًا، وفي عشاء الفصح استعار عليه، وحتى في موته لم يكن القبر الذي وضع فيه كان يملكه
لذلك لم يكن غريبا على تواضعه أن يستعير جحشًا واتانًا يركبهما، ولم يكن هناك وسادة مريحة لتوضع فوق ظهر الأتان وإنما رضى ببعض ثياب الصيادين من تلاميذه.
إنها صورة من تواضعه ووداعته ذاك الذي أخلى ذاته من مجده وأخذ صورة عبد ووجد في الهيئة كإنسان، تواضع ليرفعنا وتعب ليريحنا وأتى إلينا يدعونا أنه محتاج إلينا. فقد قال لتلاميذه رسالة إلى صاحب الجحش "وإن قال لكما أحد شيئا فقولا الرب محتاج إليهما فللوقت يرسلهما" (مت 21: 3). إنه يدعونا في متواضع ووداعة انه محتاج إلينا، فقد قال يوما لامرأة سامرية أعطني لأشرب كأن لا يملك وهو الذي قال لها أنه يعطى الماء الحي. أن المسيح يرسل التلاميذ بذات الرسالة عينها "الرب محتاج إليك"، محتاج أن تحمله إلى الآخرين ليعرفوه ومحتاج إليك ليستريح فيك.
  رد مع اقتباس
قديم 01 - 03 - 2014, 03:56 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 577,333 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أحد الشعانين - البابا شنوده الثالث

المسيح ملك



كلنا نعترف بالمسيح ملكًا. وهو لم يرفض الملك بصفة عامة، إنما رفض الملك الدنيوي.
مُلك المسيح هو ملك أزلي أبدى. وقد قيل عنه في سفر الرؤيا مرتين إنه "ملك الملوك ورب الأرباب" (رؤ 19: 16؛ 17: 14). وقد قال عنهّ دانيال النبي "سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول. وملكوته ما لا ينقرض" (دا 7: 14).
ومنذ ولادته، وكأن هذا المُلك هو التبشير الذي بُشِّرَ به الناس. فقد أتى المجوس قائلين "أين هو المولود ملك اليهود؟" (متى 2: 2). وكانت أولى هداياهم له الذهب إشارة إلى مُلكه. وفي بشارة الملاك للعذراء قال عنه "يعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه. ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد. ولا يكون لملكه نهاية" (و 1: 32، 33).
فما المعنى الروحي لجلوسه على كرسي داود أبيه؟
كان لداود في المُلك قصة. لقد مُسِحَ ملكا من صغره. ولكنه لم يتسلم ملكه بعد مسحه مباشرة... ولكن انتظر فترة، حتى مات شاول الملك المفروض. وحينئذ ملك داود. وهكذا السيد المسيح مسح ملكًا "بزيت البهجة أكثر من رفقائه" وغنّى له المرتل في المزمور: "قضيب الاستقامة هو قضيب ملكك" (مز 44). ولكنه انتظر حتى أبصر الشيطان، رئيس هذا العالم (يو 12: 31) ساقطًا مثل البرق من السماء" (لو 10: 18). ثم ملك الرب أخيرًا على خشبة (مز 95).


ونحن ننادي السيد المسيح بلقب: ملك السلام.
وذلك في لحن (إب أورو) حيث نقول له "يا ملك السلام أعطنا سلامك". وفي شرقية الكنيسة نرسم صورته كملك جالس على عرشه، تحيط به الحيوانات الأربعة غير المتجسدة، التي ترمز أحيانا إلى الأناجيل الأربعة..
والمسيح ملك للعالم كله، وليس لشعب معين.
كما أراد اليهود أن ينصبوه ملكا علهم وحدهم! في رقعة محدودو من الأرض، ولفترة محدودة من الزمن، هذا الذي ليست لملكه نهاية"...
وعلى صليبه وُضِعَ لافتة: "يسوع ملك اليهود" (متى 27: 37).
وحتى اللص الذي كان إلى جراه على الصليب اعترف به ملكا وربا، وقال له "أذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك" (لو 23: 42).
المسيح له مُلك روحي، يملك به على القلوب.
وله أيضًا مُلك سماوي، مُلك أبدى.
ونحن نؤمن أنه يأتي في ملكه ليدين الأحياء والأموات، الذي ليس لملكه انقضاء. وقد سماه الإنجيل ملكًا في دينونته، إذ يقول ذلك: "ثم يقول الملك للذين عن يمينه: تعالوا يا مباركي أبي رثوا المُلك المُعَد لكم منذ تأسيس العالم" (متى 25: 34). ونحن ننتظر ملكوته هذا، حينما يأتي في مجد أبيه، على السحاب، مع ملائكته، في ربوات قديسيه...
السيد المسيح رفض المُلك المُقَدَّم له من الناس
بعد معجزة الخمس خبزات والسمكتين، أرادوا أن يأتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكًا (يو 6: 15). ولكنه رفض وانصرف إلى الجبل وجده. وفي يوم أحد الشعانين هتفوا له كملك، فرفض أيضًا، لسببين: يرفض الملك الأرضي. وأيضا لأنه لا يأخذ مُلكا من أيدي الناس، كما قال "مجدًا من الناس لست أقبل" (يو 5: 41).
إن له مُلكًا مع الآب بحكم طبيعته الإلهية.
وله ملكًا آخر بالدم، حين اشترانا بدمه.
لقد دفع دمه الكريم فداء عنا، واشترى حياتنا له بعد أن كنا مبيعين للموت بسبب الخطية. وأصبحنا بهذا الدم ملكًا له، لذلك قيل أنه "مَلَكَ على خشبة".
وقد حاول الشيطان بكافة الطرق أن يبعده عن هذا المُلك، الذي يملكه بصليبه، عارِضًا عليه أنواعًا أخرى من المُلك..
بل كان المُلك هو إحدى تجاربه على الجبل.
إذ عرض عليه الشيطان "جميع ممالك العالم ومجدها" (متى 4: 8). ولكن المسيح رفض كل هذا، وانتهر الشيطان فذهب عنه.
السيد المسيح له مُلكه الطبيعي، ولا يأخذ ملكاَ من أحد.
وفي يوم أحد الشعانين باشَرَ مُلكه الروحي.
وبدأ هذا المُلك بأمرين: أحدهما تطهير الهيكل، وثانيهما تغيير القيادات الدينية الخاطئة الموجودة في أيامه. وسنتأمل هذين الأمرين معًا..
  رد مع اقتباس
قديم 01 - 03 - 2014, 03:57 PM   رقم المشاركة : ( 15 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 577,333 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أحد الشعانين - البابا شنوده الثالث

تطهير الهيكل من الباعة

إن تطهير الهيكل يدل على سلطان مارسه السيد المسيح في ذلك اليوم، بكل قوة. ولم يستطع أحد أن يتصدى له أو يمنعه مما كان يفعله... وهكذا:
طهّر الهيكل بكل سلطان، وبكل حزم وقوة.
" أخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل"،
"وقلب موائد الصيارفة، وكراسي باعة الحمام"،


"ووبَّخ الناس بشدة قائلًا: "مكتوب بيتي بيت الصلاة يُدعى. وأنتم جعلتموه مغارة لصوص" (متى 21: 12، 13).
"ولم يدع أحدًا يجتاز الهيكل بمتاع" (مر 11: 16).
وحسب رواية الإنجيل لمعلمنا يوحنا البشير، في موضع مبكر، يقول عن الرب إنه "صنع سوطًا من حِبال، وطرد الجميع من الهيكل الغنم والبقر، وكبّ دراهم الصيارف، وقَلَبَ موائدهم. وقال لباعة الحمام: ارفعوا هذه من ههنا" (يو 2: 14-16).
وهذا يرينا أن المسيح الوديع كان حازمًا أيضًا.
لا شك أن موقف المسيح في تطهير الهيكل، يرينا مدى شخصيته المتكاملة، التي تجمع الفضائل كلها. فهو وإن كان وديعًا ومتواضع القلب (متى 11: 29)، إلا أنه حينما يلزم الأمر، يمكن أن يكون حازمًا جدًا، يتصرَّف بقوة، كما حدث في ذلك اليوم..
كان الرب حازمًا، بأسلوب لم يتعودوه من قبل. وكان حزمه ممزوجًا بالتعليم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى. وهكذا نفذ ما يريد، بوضع الأمور في وضعها السليم.
كان لا بد من تطهير الهيكل بأية الطرق...
فالهيكل هو بيت الله. وبيت الله له قدسيته وهذه القدسية واجب ينبغي الحفاظ عليه. والغيرة المقدسة تدعو إلى ذلك. وحسنٌ أن السيد المسيح أعطانا قدوة ومثالًا في هذا الأمر. ولذلك ورد بعد تطهيره للهيكل "فتذكر تلاميذه أنه مكتوب: غيرة بيتك أكلتني" (يو 2: 17).
هؤلاء المخطئون في الهيكل، صبر الرب عليهم زمانًا، بكل هدوء.
ولما لم ينصلحوا بالهدوء، استخدم معهم الشدة.
في إصلاح أي إنسان، الرب مستعد أن يستخدم الكلمة الطيبة، وهو مستعد أيضًا أن يستخدم السوط، ولو للتخويف وليس للضرب. الأمران ممكنان. فبأيهما تريد أن ينصلح حالك؟
إن كنت حساسًا سريع التأثر. قلبك يتبكَّت في داخلك من كلمة روحية تسمعها أو تقرأها، من عظة، من لحن، من منظر، يقول لك الرب هذا يكفى. أما إن كنت لا تنتفع من الكلمة الطيبة، فالسوط ممكن: المرض، التجارب، الحوادث، الضيقات... والوسائل كثيرة. والرب يختار المناسب لك.
كالطبيب يمكن أن يستخدم الأدوية. فإن لم تنفع، يستخدم المشرط...
إن السيد المسيح لم يقم فقط بتطهير الهيكل، وإنما أيضًا:
أنذر بخراب هذا الهيكل، وبخراب أورشليم...
لقد بكى على أورشليم وقال لها "ستأتي أيام يحيط بك أعداؤك بمترسة، ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة. ويهدمونك وبنيك فيكِ، ولا يتركون فيكِ حجرًا على حجر، لأنكِ لم لعرفي زمان افتقادك (لو 19: 43، 44).
أيضًا "هوذا بيتكم يُترَك لكم خرابًا" (متى 23: 38). وذكر لتلاميذه صراحة أن الهيكل سوف لا يبقى فيه حجر على حجر (متى 24: 1، 2).
وقال: "متى نظرتم رجسة الخراب -التي قال عنها دانيال- قائمة في المكان المقدس -ليفهم القارئ- فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية إلى الجبال.." (متى 24: 15، 16).
أما أنت أيها المبارك، فإن سمعت في أسبوع الآلام أن السيد المسيح قد طهَّر الهيكل وقد أنذر بخرابه، أصرخ حينئذ وقل:
تعال يا رب في قوة، وطهِّر هيكلي أنا أيضًا.
ألسنا نحن أيضًا هياكل لله، وروح الله يسكن فينا (1 كو 3: 16)؟ إذن تعال يا رب وطهر هيكلي. أقلب الموائد التي فيه، قبل أن تقلبني هي وتضيع أبديتي.
لا تترك قلبي للرغبات والشهوات والانفعالات، فيصبح مثل سوق يبيعون فيه ويشترون. إنما انضح علىّ بزوفاك فأطهر. وحينئذ يمكنني أن أنشد معك "بيتي بيت الصلاة يُدْعَى". افعل يا رب هذا بسرعة، قبل أن يخرب الهيكل.
إن السيد المسيح لم يقم فقط بتطهير الهيكل من الباعة، وإنما قام أيضًا بتطهيره من القيادات الدينية العابثة به، استكمالًا لهذا التطهير، وتمهيدًا لنشر ملكوته الروحي...
  رد مع اقتباس
قديم 01 - 03 - 2014, 03:58 PM   رقم المشاركة : ( 16 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 577,333 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أحد الشعانين - البابا شنوده الثالث

تطهير الهيكل من القيادات

لكي نفهم هذه النقطة التي لجأ إليها السيد، علينا أن نتتبع الأمور منذ تطهيره الهيكل لنرى ماذا حدث.
ماذا فعل قادة اليهود إزاء تطهير الهيكل؟
لم يقدروا أن يتصدوا للمسيح فيما فعل أو يمنعوه. إنما "كان رؤساء الكهنة والكتبة ووجوه الشعب يطلبون أن يهلكوه" (مر 11: 18؛ لو 19: 47). والذي عاقَهم هو أنهم خافوا الشعب. فانتظروا الفرصة المناسبة لتنفيذ مؤامرتهم.
وكل ما فعلوه، إنهم قالوا له لما قابلوه: "بأي سلطان تفعل هذا؟!" (متى 21: 23؛ لو 20: 2). ولم يعطهم إجابة، بل سألهم سؤالًا عن يوحنا العمدان أسكتهم فصمتوا.
كان السيد المسيح مزمعًا أن يعين قيادات لكنيسته.
فكان من الطبيعي تغيير هذه القيادات القائمة.
هذه القيادات التي لا تفهم ملكوت الله بطريقة روحية، والتي لا تسلك سلوكا روحيًا، بل تضلل الشعب وتتحكم فيه... هذه القيادات التي تعاهدت على أن كل مَن يعترف بالمسيح لا بد أن تخرجه من المجمع (يو 9: 22). وهكذا أصبحت عائقا في طريق ملكوت الله... لذلك كان لابد من تغييرها. وكان الرب قد صبر على كل هؤلاء، من كتبة، وفريسيين، وصدوقيين، وناموسيين، وكهنة، ورؤساء كهنة، وشيوخ. واحتملهم زمانا طويلًا، بطول أناة عجيبة، وهدوء ووداعة. أما الآن فالوقت مُقَصِّر، ولم تبق سوى أيام على الجلجثة.


كان لا بد من تغيير الكهنوت اليهودي.
وذلك لسببين: أولهما أن المسيحية ستقوم على كهنوت آخر على طقس ملكي صادق (عب 7)، يختلف عن الكهنوت الهاروني الذي يقوم بتقديم ذبائح حيوانية، كانت مجرد رمز إلى ذبيحة المسيح. وانتهى عهد تلك الذبائح الحيوانية. كما أن الكهنوت الهاروني كان بالوراثة من نسل هرون. أما الكهنوت المسيحي فسيكون لكل مَنْ هو مستحق، ولا يتقيد مطلقا بسبط معين أو أسرة معينة. وهناك سبب آخر لتغيير الكهنوت اليهودي، وهو أنهم سلكوا فيه بطريقة خاطئة، وارتكبوا شرورًا عديدة لا تجعلهم مستحقين للكهنوت، فكان لابد من إدانتهم علنًا، حتى لا يكونوا عائقًا أمام الشعب، وأمام الكهنوت المسيحي الجديد.
وهكذا ضرب المسيح للكهنة مَثَل الكرّامين الأردياء.
وختم هذا المَثَل بقوله لهم: "لذلك أقول لكم إن ملكوت الله يُنْزَع منكم، ويُعطى لأمة تعمل أثماره" (متى 21: 43). وأراهم أن رفضهم له يضرهم هم ويسحقهم، وأشار إلى قول المزمور "الحجر الذي رفضه البناءون، هذا قد صار رأس الزاوية" ثم أنذرهم بان عداوتهم له ستنتهي - بضياعهم، فقال: "مَنْ سقط على هذا الحجر يترضَّض. ومن سقط هو عليه يسحقه". يقول الكتاب "ولما سمع رؤساء الكهنة والفريسيون أمثاله، عرفوا أنه تكلم عليهم" (متى 21: 44، 45).
لكنهم لم يتوبوا، ولم يستفيدوا من إنذاره.
وإنما يقول الكتاب عنهم بعد سماعهم لإنذار المسيح "وإن كانوا يطلبون أن يمسكوه، خافوا من الجموع..." (متى 21: 46)... بل إنهم بعد هذا الكلام بيوم، بدأوا يتفقون مع يهوذا على خيانته لمعلمه وتسليمه لهم مقابل مال يعطونه له...
أما السيد المسيح، فالتفت إلى باقي الأصنام الموجودة في أيامه ليحطمها، ويريح تلاميذه منها، قبل أن يسلم روحه في يدي الآب.
وهكذا أيضًا وبخ الكتبة والفريسيين توبيخًا مرًا.
إنه لم يفعل ذلك من قبل. بل أخذ فترة طويلة يقابل كل انتقاداتهم وتشهيرهم بالحوار والتعليم، بكل هدوء. ولكنهم لم يشاءوا أن يستفيدوا... وحتى فى هذا الأسبوع، وبعد تطهير الهيكل من الباعة "ذهب الفريسيون وتشاوروا لكي يصطادوه بكلمة" (متى 22: 15). ولكن السيد أفحمهم في كل مناقشاتهم معه، وأحرجهم، وخصوصًا بعد سؤاله لهم عن علاقة المسيح بداود: هل هو ابنه أم ربه "فلم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة. ومن ذلك اليوم لم يجسر أحد أن يسأله البتة" (متى 22: 45، 46). وهكذا وبخهم الرب بشدة وقال:
"ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراءون" (متى 23).
وكان ذلك قبل الفصح بيومين فقط (متى 26: 2). وقد أراد أن يكشفهم قبل أن يُصْلَب، حتى لا يبقى لهم تأثير على الشعب فيما بعد يعطل الملكوت.
فقال لهم إنهم قادة عميان، وإنهم يعلمون تعليمًا خاطئًا، وأنهم يحبون المتكأ الأول ومديح الناس، وأنهم يحملون الناس أحمالًا ثقيلة عسرة الحمل.. وأنذرهم قائلًا: "كيف تهربون من دينونة جهنم؟!" وحمَّلهم مسئولية الدماء الذكية التي سُفِكَت... وقال إنهم يغلقون ملكوت السموات، فما دخلوا ولا جعلوا الداخلين يدخلون" (متى 23).
إنها ثورة قادها المسيح قبيل صلبه ضد "القبور المبيضة من الخارج، وفى داخلها عظام نتنة"..
وكما وبخ الكتبة والفريسيين، كذلك أبكم الصدوقيِين والناموسيين...
كان الصدوقيون لا يؤمنون بالأرواح ولا الملائكة ولا القيامة... ومع ذلك كانوا طبقة بارزه وسط اليهود، وكان منهم رؤساء كهنة.. وقد حاولوا في هذا الأسبوع الأخير أن يحرجوا المسيح بسؤال عن القيامة من جهة المرأة التي تزوجت سبعة، الواحد تلو الآخر بعد موته، لمن تكون في القيامة، فأجابهم إجابة شعر بها الكل أنه أبكم الصدوقيين (متى 22: 34). فسقطت هيبتهم حتى أمام الفريسيين "ولم يتجاسروا أن يسألوه عن شيء" (لو 20: 40).
وحدث أنه لما جلب الرب الويلات على الكتبة والفريسيين، أن الناموسيين قالوا له: "يا معلم، حين تقول هذا تشتمنا نحن أيضًا" (لو 11: 45). فأجابهم قائلًا:
وويل لكم أنتم أيضًا أيها الناموسيون...
وصبَّ عليهم نفس الويلات ونفس الإدانات التي صبّها من قبل على الكتبة والفريسيين (لو 11: 46-52). فكلهم مجموعة واحدة من المعلمين الكذبة، يجب أن تسقط هيبتهم أمام الناس، لكي يفسحوا المجال أمام تلاميذ المسيح.
وهكذا قامت حركة التطهير التي قادها المسيح.
لم يتركها لتلاميذه، لئلا يكون الموقف صعبًا عليهم، بل قادها بنفسه. ووقف بهذا رؤساء الكهنة والكهنة والكتبة والفريسيين والناموسيين والصدوقيين. وتآمر الكل ضده ليصلبوه. ولم يبالِ بشيء من هذا لأنه جاء ليبذل نفسه عن العالم كله، ولكي يضع أمام الناس التعليم السليم النقي. ولم يشأ أن يستبقى هؤلاء المعلمين الخاطئين، لأنه في تأسيس الكنيسة:
لن يضع رقعة جديدة على ثوب عتيق.
وهكذا في كنيسة المسيح اختفت كل هذه الطوائف، لا كتبة ولا فريسيين ولا صدوقيين ولا ناموسيين.. ودفع السيد المسيح ثمن حركة التطهير هذه، وتألم لكي نستريح نحن. ومن أجلنا احتمل ظلم الأشرار.
وأنت أمام تطهير الهيكل اسأل نفسك:
هل أنا من الكرامين الأردياء كهؤلاء؟ أم خدمتي مقبولة؟
هل أنا من المقاومين للمسيح؟ هل الذاتية تتعبني مثلهم ؟
هل أنا في تعاملي، أحمِّل الناس أحمالًا عسرة؟
هل أنا أتعاون مع المسيح في تطهير هيكلي، أم أقاومه كما قاومه أولئك الذين نزع الملكوت منهم؟
وفى تطهير المسيح للهيكل، أطلب منه أيضًا أن يطهر كل مكان مقدس يدعى عليه اسمه.
وليتك تغنى مع المسيح وتقول:
بيتي بيت الصلاة يُدعى.
  رد مع اقتباس
قديم 01 - 03 - 2014, 03:59 PM   رقم المشاركة : ( 17 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 577,333 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أحد الشعانين - البابا شنوده الثالث

الهيكل في أورشليم

كان صاحب الفكرة في بناء هيكل للرب هو داود النبي (2صم، 1 مل 5) وقد أعد الأموال والمعدات، ولكنن الذي بناه هو سليمان ابنه، وقد بناه فوق جبل موريا بأورشليم (2صم 24) وكان هيكلاً عظيمًا وفخمًا وكان ذلك قبل المسيح بحوالي ألف سنة. وظل الهيكل محتفظا بعظمته ما يقرب من أربعة قرون (968 ق.م. - 587 ق.م.) حتى هدمه البابليون بعد أن هاجموا أورشليم وسبوا أهلها ونهبوا كنوز الهيكل (2مل 25، 2 أخ 36).
أما الهيكل الثاني فكان هيكل زربابل الذي بناه في موقع الأول بعد أن سمح كورش الفارسي لليهود أن يذهبوا إلى أورشليم ويبنون، فكانوا يرممون القديم ويبنون فوق ما تهدم واستمر بناؤه بين (537 ق.م. - 515 ق. م.) وكان البناء أضخم من الأول ولكنه أقل فخامة (أسفار عزرا ونحميا وزكريا) وظل هذا الهيكل قائما حوالي خمسة قرون.
أما الهيكل الثالث وهو الذي كان أيام السيد المسيح وفي هذا الهيكل دخل فيه مرارًا وعلم، وفي هذا اليوم دخله في موكبه الظافر. وكان الهيكل بالنسبة لليهود هو مركز عقيدتهم وبالنسبة لرؤسائهم هو حصنهم المنيع.


وهذا الهيكل بناه هيرودس وبدأ في البناء في السنة الثامنة لحكمه حيث استأذن رعاياه في إعادة بناء هيكل زربابل بعد أن تداعى البناء وقام بذلك ألفا كاهنا على مدى ثمانية عشر شهرا واستغرق بناؤه ستة وأربعين سنة (يو 2: 20) وتم البناء في عهد أغريباس الثاني عام 64 م.، أما اللمسات الأخيرة فقد امتدت إلى ما قبل حلول الكارثة الأخيرة عام 70 م بستة شهور حين دمر جنود تيطس الروماني البناء كله، لتتم نبوة السيد المسيح عنه: "لا يترك حجر إلا وينقض" (مت 24: 22)
وكان الهيكل أهم مباني المدينة المقدسة وكان حسب وصف يوسيفيوس المؤرخ اليهودي هو الرواق الخارجي وكان ضعف مساحة أورقة هيكل زربابل، وبنى جدرانه هيرودس، وكانت المساحة كما رسمها تشمل الرواق الخارجي وهو ما يسمى بدار الأمم ويحيط به صفوف من الأعمدة الضخمة وكانت المداخل الرئيسية للرواق تظهر في الغرب والجنوب، والوصول إلى الرواق من المدخل الرئيسة الغرب عن طريق بوابة (كوبنيوس)، وتوجد في الجنوب بوابتا (هولدا).
أما الأروقة الداخلية فكان الرواق الكبير منها مفتوحا ليهود والأمم على السواء، فصار مركزا للحياة الصاخبة والأعمال التجارية وكانت الدار الخارجية تزدحم بتجار الماشية والأغنام وباعة الحمام، وجلس الصيارفة فيها يستبدلون العملات الأممية بشاقل الهيكل لأنه كان لا يجوز تقدمتها في خزانة الهيكل، واستغل الصدوقيون وهم المشرفون على الهيكل هذا الموقف ففرضوا ضرائب على التجار وشاركوها في الأرباح وقد أثروا من ذلك إثراء فاحشًا، وتحول المكان إلى سوق صاخب مما أهدر قدسية الهيكل، وهذا هو ما جعل السيد المسيح ينتهرهم ويوبخهم بقوله لهم: "بيتي بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص" (مر 11: 17).
أما الهيكل بمعناه الحرفي فكان يبدأ عندما يصل الشخص إلى سلسلة من الجدران والأبنية والأروقة التي تقوم على شرفات متتابعة في النصف الشمالي للمبنى والجدار العظيم الذي جعل المبنى أشبه بحصن تخترقه تسع بوابات بنيت فوقها بيوت ضخمة من طابقين تشبه الأبراج، وكانت البوابات أربعًا في الجدار الشمالي وأربعًا في الجنوب، ووحدة في الجدار الشرقي، وكانت الأخيرة أفخمها جميعا، وكانت هذه البوابة الشرقية هي المخل الرئيسي للهيكل وبنيت من نحاس أصفر كورنث وسميت البوابة الكورنثية، وغشيت البوابات بالذهب والفضة، وتدلت فوقها زخارف ضخمة من الذهب في شكل عنقود العنب وقد تطهرت السيدة العذراء عند أحد هذه البوابات (لو 2: 27)، وكانت البوابة الكورنثية تؤدى إلى (دار النساء) وهو مكان ذو أعمدة وسمى كذلك لأنه كان مفتوحًا للنساء كما للرجال، وكان هو مكان التجمع للعبادة الجماهيرية (لو 1: 10)، وكان يخصص للسيدات رواق يدور حول الدار، وكانت المزامير ترنم في (دار إسرائيل)، وعند درجاتها أخذ السيد المسيح يسأل المعلمين (مت 21: 23). أما مكان القدس فكان دخوله وقفا على الكهنة دون غيرهم، وكان السنهدريم يجتمع في مكان يسمى البلاط وهو غرفة متصلة بالمذبح .
وكان الهيكل في شكله العام كتلة متلألئة من الرخام الأبيض وواجهته مغطاة بالذهب وعلى بعد ياردات من المذبح الكبير، ويؤدى سلم من اثنتي عشر درجة إلى المدخل المغطى الذي يحيط بالمبنى الرئيسي للمعبد، وكان الهيكل عامة تحفة في فن هندسته وارتفاعه الشاهق والصلابة التي كانت تتميز بها جدرانه الخارجية، والثروة الفنية والزخرفة التي تحلت بها المباني والسقوف التي فوق الأعمدة وقد أضفى جمال شرفاته وأروقته على الهيكل روعة وبهاء.
  رد مع اقتباس
قديم 01 - 03 - 2014, 04:00 PM   رقم المشاركة : ( 18 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 577,333 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أحد الشعانين - البابا شنوده الثالث

السيد في هيكله



عندما دخل المسيح أورشليم توجه توًا إلى الهيكل، بيت أبيه، كما قالت النبوة "يأتي السيد بغتة إلى هيكله، السيد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرون به" (ملا 3: 1).
وفى هذا اليوم لم يفعل المسيح شيئا أكثر من مشاهدة الهيكل وإلقاء نظره عليه ولما نظر حوله إلى كل شيء إذ كان الوقت قد أمسى خرج إلى بيت عنيا مع الاثني عشر ليصرف فيها هذه الليلة (مت 21: 17، ملا 11:11) وحينما عاد في الغد إلى الهيكل قام وطهر الهيكل بسلطان عظيم كما فعل في بدء خدمته (يو 2: 13-17) فقد كان الهيكل في هذه الأيام السابقة لعيد الفصح يزدحم بالناس ودخل المسيح من الباب وكانت الساحة الخارجية في هذه الأسابيع سوقا لتجارة الحيوانات والطيور التي كانت تشترى لتقديمها كذبائح، ومكان لصرف العملة الأجنبية التي يجلبها معهم الحجاج من خارج الإقليم واستبدالها بشاقل الهيكل (خر 30: 13). فقد كانت الشريعة تحرم التداول بأي عمله سوى الشاقل في دفع الرسوم الدينية والتقدمات. وقد شجع الكهنة وأعوانهم هذه السوق وقد عضوا نظرهم عن هذه التعديات وكانوا يثرون من ذلك ثراءاً فاحشا، وحين دخل السيد إلى هيكله قلب موائد الصيارفة وساق الحيوانات إلى الخارج ومنع المارة من استخدام ساحات الهيكل كطريق عبور كما هو مكتوب "غيره بيتك أكلتني" (مز 69: 19) وكما يقول إشعياء النبي "لا يكون بعد بائع في بيت رب الجنود" (أش 56: 67)
وكان يعلم بسلطان موبخا إياهم وقائلا: بيتي بيت الصلاة يدعى لجميع الأمم وأنتم جعلتموه مغارة لصوص (مر 11: 17).
يا رب يا من دخلت هيكلك في هذا اليوم وطهرته بغيره محبتك وجلست تعلم فيه، ليتك تدخل في داخلي وتطهر القلب بسلطانك تقلب فيه طمع المال والعالم وتخرج الشهوات الحيوانية إلى خارج وتمنع أن تمر فيه أي أفكار لا ترض صلاحك، وأنت وحدك الذي له السلطان.
فأرجوك أن تدخل هيكل قلبي في هذا اليوم فأفرح بهذا العيد حينما تملك فيه وتضئ بتعاليمك المحيية جوانبه المظلمة فيصير هذا اليوم لي عيدًا مقدسًا.
  رد مع اقتباس
قديم 01 - 03 - 2014, 04:01 PM   رقم المشاركة : ( 19 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 577,333 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أحد الشعانين - البابا شنوده الثالث

المسيح فصحنا



كانت المرة الأخيرة التي دخل فيها السيد المسيح أورشليم وكان اليوم هو العاشر من نيسان وفيه كان الشعب اليهودي يهتم بشراء خروف الفصح وإبقائه إلى اليوم الرابع عشر من الشهر ليذبح في المساء بين العشاءين لأن فيه تذكار خلاص الشعب من الملاك المهلك وتحررهم من العبودية.
"فالرب كلم موسى في مصر قائلًا.. هكذا كلم نبي إسرائيل أن يشتري كل منهم خروفًا حوليًا لا عيب فيه ويحفظ عندهم من العاشر في الهلاك إلى الرابع عشر منه ليذبح عند المساء" (خر 12، 23: 4 – 8).
وفى اليوم العاشر من نيسان دخل المسيح حمل الله بإرادته وسط حملان الذبائح الداخلة إلى أورشليم فيكون تحت الحفظ أربعة أيام ليصلب في يوم الجمعة العظيمة (1 كو 5: 7) اليوم الذي يذبح فيه خروف الفصح.
وهذا ما أخبر به تلاميذه حين قال لهم: قد أتت الساعة ليتمجد أبن الإنسان، الحق الحق أقول لكم أن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي نبقى وحدها ولكن أن ماتت تأتى بثمر كثير.. لأجل هذا أتيت إلى هذه الساعة وأنا أن ارتفعت (على الصليب) اجذب إلى الجميع قال هذا مشيرا إلى أية ميتة كان مزمعًا أن يموتها (يو 12 : 24 – 36)
وحين دخل السيد هذا اليوم أورشليم تزايد عليه حنق ليكمل تدبير الفداء ويقدم نفسه ذبيحة، حملا بلا عيب ليطهر ضمائرنا وليبطل الخطية بذبيحة نفسه (عب 9: 14، 26) وفيه وجد أيوب النبي أجابه للسؤال الذي كرره مرتين كيف يتبرر الإنسان.. (أى 9: 22، 25: 4)
  رد مع اقتباس
قديم 01 - 03 - 2014, 04:02 PM   رقم المشاركة : ( 20 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 577,333 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أحد الشعانين - البابا شنوده الثالث

الاستقبال الروحي للعيد



يدخل المسيح في هذا العيد ملكا ليملك ، ومخلصا ليخلصنا، يريد أن يطهر قلوبنا ويسكن فيها.
اليوم يسير في موكبه بين أحبائه الأبرار القديسين. فمن هم الذين فرشوا ثيابهم في الطريق سوى الذين هم على مثال الشهداء الذين بذلوا أجسادهم وحياتهم من أجله .
زمن هم الذين زينوا الطريق أمام الرب بأغصان الشجر وسعف النخل سوى القديسين الذين أضاءت فضائلهم بمحبته.
ومن هم الذين أعطوه الجحش ليجلس عليه كعرش يحمل الملك سوى الذين يقدمون كل يوم حياتهم ورغباتهم ليملك عليها .
ومن هم الذين دخل الرب هيكلهم سوى الذين يقدمون اليوم قلوبهم طاهرة ليسكن فيها. لنصعد في هذا العيد مع الرب في موكبه الظافر وسط الرسل والتلاميذ الأطهار والأطفال الأبرار حاملين سعف النخل وأغصان الزيتون. نقرش قلوبنا إلى أورشليم السمائية مدينة الملك العظيم حيث مجد الله وهيكله الحي السمائي فنشترك مع قديسيه وملائكته وهم أمام العرش يخدمونه نهارًا وليلًا في هيكله المقدس والجالس على العرش يحل فوقهم (رؤ 7: 15).
ملحوظة: هنا توجد صورة عن الباب الذهبي الضخم المفتوح على الشرق في القدس، ويرجع أن يسوع دخل بالقرب منه لما دخل أورشليم.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:42 AM
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises
|| بالتعاون و العطاء نصنع النجاح و الأستمرارية لهذا الصرح الكبير ||
جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر كاتبها
وليس بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى