منتدى الفرح المسيحى  


العودة   > >

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 06:28 PM   رقم المشاركة : ( 21121 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 658,660 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يا رب
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
يا من يخضع لاسمك كل سلطان
في الارض أو في السماء،
أعطنا أن نعيش حسب “نظام روحك الجديد”
الذي يثمر “الحياة والسلام”،
أعطنا أن ندوس الحيات باسمك
ونطرد الشياطين باسمك
ونخرج الى العالم باسمك،
فرّحنا يا رب برؤية أسمائنا مكتوبة في السماوات.
آمين.
 
قديم يوم أمس, 06:29 PM   رقم المشاركة : ( 21122 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 658,660 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«يَا رَبّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِظ±سْمِكَ

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




إنجيل القدّيس لوقا ظ،ظ / ظ،ظ§ – ظ¢ظ
عَادَ ظ±لظ±ثْنَانِ وَالسَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِين: «يَا رَبّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِظ±سْمِكَ!».
فَقالَ لَهُم: «كُنْتُ أَرَى الشَّيْطَانَ سَاقِطًا كَالْبَرْقِ مِنَ السَّمَاء.
هَا إِنِّي أَعْطَيْتُكُمُ السُّلْطَانَ لِتَدُوسُوا الحَيَّاتِ وَالعَقَارِب، وَكُلَّ قُوَّةِ العَدُوّ، فَلَنْ يُؤْذِيَكُم شَيء.
وَلكِنْ لا تَفْرَحُوا بِهذَا أَنَّ الأَرْواحَ تَخْضَعُ لَكُم، بَلِ ظ±فْرَحُوا بِأَنَّ أَسْمَاءَكُم مَكْتُوبَةٌ في السَّمَاوَات».

التأمل: «يَا رَبّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِظ±سْمِكَ!».
تخضع الشياطين لابناء الكنيسة لانها مبنية على صخرة الإيمان، فإيمانها إيمان بطرس وايمان بطرس إيمانها..
لأنها تتغذى من الصليب، صليب الحب الذي يصُلب عليه طوعاً كل من أراد السير في طريق الفداء..
تخضع الشياطين لكل مؤمن تسلح بالتقوى لا بالفجور، لكل من كانت عقيدته الحب الطاهر الذي يعشق العطاء حتى بذل النفس من أجل الآخرين، لا الحب المزيف الذي يعشق استغلال الضعفاء وينتشي بحمّامات الدماء..

تخضع الشياطين لكنيسة النساك والشهداء، لأنها عروس المسيح الذي كللها بالمجد والكرامة، وألبسها الحرية، حرية أبناء الله، فهي كرمه على الارض الذي غرس وارتوى بدم الشهداء القدّيسين، ودمهم لا يذهب هدراً لأنه يتغذى بملايين الذبائح الإلهية التي تقام يومياً حول العالم…
تخضع الشياطين للكنيسة لأنها ابنة القيامة والحياة لا ظلام في قلوب أبنائها، لا “ظلم ولا خبث ولا طمع ولا شر …” أجسادهم هياكل للروح القدس، أسلموا ذاتهم وإرادتهم لمشيئة الله كما فعل معلمهم في بستان الزيتون..
الشياطين والحيات والعقارب هي أعداء الحياة،
“شتّامون مُفترون، أعداءٌ لله، متكبرون صلفون، متفننون بالشر، عاصون لوالديهم، لا فهم لهم ولا وفاء ولا ود ولا رحمة”(روما ظ، / ظ£ظ – ظ£ظ،) وهم لا يدرون أن “بقساوتهم وقلة توبة قلوبهم يذخرون لهم غضباً ليوم الغضب”(روما ظ¢ / ظ¥)
في أحشاء هؤلاء تكمن علة فنائهم:
“حناجرهم قبورٌ مفتوحة” هي التي تبلعهم وهم أحياء في قبور من صنع أيديهم …
“سمُّ الأفاعي تحت شفاههم” هو الذي يقتلهم ويشل قدرتهم..
“أقدامهم تسرع الى سفك الدماء” وهي التي تقودهم الى “دمار نفوسهم وشقائهم الابدي…
“سبيل السلام لا يعرفون” لأنهم بالشقاء يولدون وبالشقاء يعيشون وبالشقاء يموتون..
“متذرعون بالشريعة” والشريعة حرف بلا روح والحرف لا يثمر إلا الموت..
يا رب يا من يخضع لاسمك كل سلطان في الارض أو في السماء، أعطنا أن نعيش حسب “نظام روحك الجديد” الذي يثمر “الحياة والسلام”، أعطنا أن ندوس الحيات باسمك ونطرد الشياطين باسمك ونخرج الى العالم باسمك، فرّحنا يا رب برؤية أسمائنا مكتوبة في السماوات. آمين.
 
قديم يوم أمس, 06:33 PM   رقم المشاركة : ( 21123 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 658,660 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديس مكاريوس الصليبي
قدّيس من مصر تلميذ القدّيس أنطونيوس الكبير


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


يقع في الخامس من شهر تمّوز تذكار القديس مكاريوس الصليبي بحسب السنكسار الماروني، الذي وُلِدَ في مصر. ومع الصور التالية تجدون نبذة صغيرة عن حياة هذا القدّيس.

ولد في مصر العليا نحو سنة 301 من والدين فقيرين مسيحيين. ويلقَّب بالكبير تمييزاً له عن معاصره مكاريوس الاسكندري. كان معجباً بحياة القدّيس أنطونيوس الكبير، توّاقاً الى اتّباع طريقه النسكّية. فتتلمَذَ له ولازمه في آخر حياته وخلفه بعد مماته في تدبير النسّاك. قضى حياته بالأصوام والتقشفات الصارمة وممارسة الصلوات الدائمة والتأملات، وخاصّة في آلام المسيح. لا يأكل الاّ الحشائش وقليلاً من الخبز والماء.


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
فاشتهرت قداسته وتتلمذ له كثيرون من الشبّان حتى بلغ عددهم الألف. وقد تحمل من المصائب والتهم الكاذبة ما دلّ على فضيلته الراسخة وصبره العجيب وتواضعه العميق. وقد اتُّهِمَ بالزنى. وأُهِينَ وضُرِب وهو صابر ولم يبّرئ نفسه. إِلاّ أنّ الله برّأه وأشهرَ قداسته لدى الناس، فكانوا يحترمونه ويكّرمونه. ولشدة تواضعه، هرب الى البريّة متوغّلاً فيها. وكان لا ينفكّ عن تلاوة الصلاة والأسهار الطويلة، لا ينام إِلاّ قليلاً، مستنداً الى الحائط... وقد ارتسم مكاريوس كاهناً سنة 340 ليقوم بتقدمة الذبيحة الالهيّة للرهبان. منحه الله موهبة صنع العجائب ولا سيما طرد الشياطين.

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
وكان البدعة الاريوسية قد تفشّت في الكنيسة وأقلقتها وقسمتها، وضعضعت صفوفها في تلك الأيام. فقام هو ومكاريوس الاسكندري الذي عاش معه ثلاث سنوات، يكافحانها بكلّ جرأة وغيرة، ويشجّعان رهبانهما على مقاومتها، ويثبّتان الناس في الايمان القويم. ولذلك قام عليهما لوشيوس بطريرك الاسكندرية الاريوسي وطلب من الملك فالنس زعيم الأريوسيّة، فأمر بنفيهما الى جزيرة قريبة من مصر. فكانا متفاهميَن صابرَين مثابرين على أعمال البرّ والقداسة، حتى ردّا أهل تلك الجزيرة الى الايمان بالمسيح.

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

فناصرهما الشعب الاسكندري وأجبر البطريرك المذكور على إرجاعهما الى أديرتهما. فعادا يواصلان جهادهما في إدارة شؤون رهبانهما وجماعة المؤمنين، بأمثلتهما المُعمِرّة ونصائحهما الرشيدة، الى أن رقدا بالرب بشيخوخة صالحة في عمر 90 سنة. توفّي مكاريوس الاسكندري نحو سنة 395. وتوفّي مكاريوس الصليبي سنة 391. ويُلقَّب أيضاً بالصليبي لأنه كان يصلّي باسطاً يديه بشكل صليب ومات ودُفن كذلك. وقد ترك تآليف عديدة في قوانين الرهبان والسيّاح، كلّها حكم ونصائح كثيرة مفيدة. وقد أخذت الرهبانيات عنها قوانين كثيرة. وكان القدّيس انطونيوس يحبّهما ويجلّهما كثيراً. والكنيسة تكّرمهما شرقاً وغرباً.

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
 
قديم يوم أمس, 06:38 PM   رقم المشاركة : ( 21124 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 658,660 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

قدّيسٌ من دمشق لم تسمعوا عنه قبلاً


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


يقع في الرابع من شهر تمّوز القديس أندراوس رئيس أساقفة كريت بحسب السنكسار الماروني، الذي وُلِدَ في دمشق. ومع الصور التالية تجدون نبذة صغيرة عن حياة هذا القدّيس.

ولد القديس أندراوس في دمشق في أوائل القرن السّابع من أسرة تقيّة. فنشأ على حبّ الفضيلة ومخافة الله وتثقّف بالعلوم والآداب المسيحيّة. ثمّ سافر الى أورشليم ولازم بطريركها تاودوروس، فرقّاه الى الدرجات الإكليريكية الصغرى وعينه خادماً في كنيسته وكاتباً خاصاً له. فقام بواجباته أحسن قيام.

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



ولما عقد المجمع المسكوني السّادس في القسطنطينية أرسلَ البطريركُ الى حضور هذا المجمع، عام 681، أمينَ سره أندراوس، لِما كان يعهد به من الكفاءة وعلماً وفضيلة. فحضر ذلك المجمع وحرم مع آبائه المئة والاربعة والسبعين، بدعة المونوتيليّة، أي بدعة المشيئة الواحدة ووقّع معهم قانون الإيمان الذي أثبت أن في المسيح مشيئتين، كما أن فيه طبيعتين كاملتين. وحرموا زعماء تلك البدعة وأتباعها.

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ولما رجع رقّاه البطريرك الى درجة الشماسيّة. ووكل اليه العناية بالايتام والارامل في كنيسته. فقام بوظيفته خير قيام في سبيل الإحسان والعطف على الفقراء. واشتهر بسمو فضائله وغزارة علومه، حتى انتخب أسقفاً على جزيرة كريت. فذهب اليها وكان لها الراعي الصالح المتفاني غيرة في خلاص النفوس. ثم رقد بالرب نحو سنة 720.

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
 
قديم يوم أمس, 06:41 PM   رقم المشاركة : ( 21125 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 658,660 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

– التبني في رسالة غلاطية في الرسالة إلى غلاطية نجد أن هناك مقابلة هامة للغاية وضعها الرسول ما بين التبني والحرية، وبين القاصر (أو العبودية) والناموس؛ لذلك نجد الرسول يركز على الحرية التي يتمتع بها الذين يعيشون لله بالإيمان كأبناء خاضعين (بالروح) لسلطان ناموس روح الحياة في المسيح يسوع الكاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق، وذلك في مقابل الذين يخضعون (بالجسد) للطقوس والفرائض الناموسية حسب الكهنوت اللاوي القائم على رتبة هارون، لأن هناك فرق عظيم ما بين الابن الناضج والابن القاصر؛ فالقاصر مثل العبد: يتوجب عليه الطاعة الكاملة لسيده لأنها فرضاً لازماً عليه من أجل تأديبه، ونلاحظ أن الطاعة هنا مُلزمة وليس فيها حُرية، وهذا وضع طبيعي للعبد الذي ليس لهُ سلطاناً على إرادته الخاصة لأنها ملك آخر ينبغي أن يخضع لهُ، فالقاصر تحت التأديب والتقويم، الذي لا يتمتع بكامل حريته فأنه لا يستطيع أن يستلم ميراثه لأنه ما زال قاصراً تحت مؤدب.
أما الابن الراشد أو الناضج الكامل في البيت
هو الذي يُطيع أبيه ويخضع لهُ بسبب رابطة المحبة القوية التي بينهما المبني عليها الحرية، لأن الابن لا تُسلب منه حُريته، كما أن خضوعه لأبيه ليس خضوع القاصر الطائش الذي لا يملك إرادته الكاملة لأنه ما زال قاصراً غير مُدركاً لوضعه، بل الوضع الطبيعي للابن البالغ هو وضع علاقة أسرية كاملة في الحقوق والواجبات، لذلك يقول الرسول: [فاثبتوا إذاً في الحرية التي حررنا المسيح بها، ولا ترتبكوا أيضاً بنير عبودية] (غلاطية 5: 1)
عموماً القديس بولس الرسول في رسالة غلاطية،
يُظهر لنا حالة الحرية التي حررنا بها الابن الوحيد إذ قد نقلنا من العبودية وحالة القصور (التي كانت بسبب الخطية والمَذَلَّة التي تعمل فينا بسبب الضعف) للبنوة والحرية الدائمة، كما أنه مقابل ذلك يُظهر الفرق بين الناموس كمؤدب ومربي وبين النعمة الكاملة، كفرق بين عهدين كما قال القديس يوحنا الرسول: [الناموس بموسى أُعطى، أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا] (يوحنا 1: 17)
وعلينا أن نُدرك أن ليس معنى ذلك أن نحتقر الناموس
أو نقلل من شأنه أو دوره العظيم في حياة الإنسانية، فالناموس لهُ هيبته وسلطانه ولهُ ضرورته، والعيب لم يكن فيه أبداً، بل في الإنسانية الساقطة، فالناموس [مُقدس والوصية مقدسة وعادلة وصالحة؛ فإننا نعلم أن الناموس روحي، وأما أنا (كإنسان) فجسدي مبيع تحت الخطية؛ فإن كُنت أفعل ما لستُ أُريده فإني أُصادق الناموس أنه حسن؛ فإني أُسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن] (رومية 7: 12، 14، 16، 22)
فالناموس كان لهُ غرض مُحدد وُضِعَ من أجله
لزمن مُعين محدود لتأديب الشعب، لكن حينما ظهر ابن الله الحي في الجسد في ملء الزمان حسب التدبير، انتهى زمان التأديب الناموسي في الجسد، وبدأ الزمان الجديد بالروح، فكان لزاماً على الناموس أن ينسحب لأنه تم رفع العجز الذي كان بسبب السقوط، ليبدأ عصر التجديد والحياة في المسيح يسوع حيث الكمال وعمل الروح القدس في النفس داخلياً، لأن المسيح الرب جاء خصيصاً لمعالجة خطية الإنسان وإبطال مفعولها الذي هو الموت [لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا (رومية 6: 23)] لأنه بالموت داس الموت، وعبر بنا للمجد لأنه قام وجلس عن يمين العظمة في الأعالي بجسم بشريتنا.
ولذلك نستطيع أن نلاحظ في رسالة غلاطية الفرق العظيم
ما بين الإنسان وهو تحت الناموس كحارس ومؤدب بسبب حالة عدم النضوج الروحي، كالابن القاصر الذي كان تحت وكيل مؤدب، وبين الإنسان البالغ الكامل بسبب الفداء، الإنسان الذي آمن بالمسيح فصار لائقاً ليستلم الميراث ويعيش في الحرية الحقيقية لأول مرة، لذلك يقول الرسول: [ولكن قبلما جاء الإيمان كنا محروسين تحت الناموس، مُغلقاً علينا إلى الإيمان العتيد أن يُعلن. إذاً قد كان الناموس مؤدبنا إلى المسيح لكي نتبرر بالإيمان. ولكن بعدما جاء الإيمان لسنا بعد تحت مؤدب. لأنكم جميعاً أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع] (غلاطية 3: 23 – 26)

+ وإنما أقول ما دام الوارث قاصراً لا يفرق شيئاً عن العبد مع كونه صاحب الجميع. بل هو تحت أوصياء ووكلاء إلى الوقت المؤجل من أبيه. هكذا نحن أيضاً لما كنا قاصرين كنا مستعبدين تحت أركان العالم. ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة مولوداً تحت الناموس. ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني. ثم بما انكم أبناء أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخاً يا أبا الآب. إذاً لستُ بعد عبداً بل ابناً وان كنت ابناً فوارث لله بالمسيح. (غلاطية 4: 1 – 7)
فالناموس يُمثل الوصي على الولد القاصر
حتى لا يمد يده على الميراث قبل أن يتفتح وعيه ويصل لحالة الإدراك الكافي لمعنى الوراثة وقيمتها الحقيقية، والوصي هنا وظيفته حماية وحراسة ممتلكات القاصر، فهو لا يأتمنه عليها بالرغم من أنه صاحبها الحقيقي، إلى أن يأتي الوقت المُعين الذي يصير فيه لائقاً لاستلام ميراثه كاملاً ليتصرف فيه، لذلك يظل محجوزاً عليه ممنوعاً من الحرية إلى أن يأتي الوقت، فمع انه من البداية ابناً لكنه يعيش كالعبد تحت وصاية.
فالإنسان منذ بداية الخلق ووضعه الطبيعي أنه يصير ابناً
يحيا ويعيش في الجو الإلهي في كامل الحرية، لكن لما سقط وتملكت الخطية فسد واحتاج لمؤدب لأنه صار قاصراً لا يستطيع ان يفهم ما لله ولا يقدر على أن يحمل الميراث السماوي المجيد، لأنه كالجاهل الذي لا يستطيع ان يتحمل مسئولية معيشته كابن، بل يحيا بحماقة العبد الذي لا يعرف قيمة الأشياء، وهذا باختصار معنى كلام الرسول عن الوارث القاصر الذي لا يفرق شيئاً عن العبد.
فالناموس هنا هو الوصي القانوني
بأحكام وصاياه إلى الوقت المعين سابقاً حسب التدبير، فهو يُمثل الوكيل بتعاليمه المتعددة، والله هو من وضعه بسبب التعديات [فلماذا الناموس؟ قد زيد بسبب التعديات إلى أن يأتي النسل الذي قد وعد له مرتباً بملائكة في يد وسيط (غلاطية 3: 19)]، وذلك لكي يعد الإنسان القاصر لتقبل وصايا الإنجيل لاستخدامها ميراث حرية، فالناموس هو مؤدب ومقوم ومُصحح للإنسان البدائي بالدرجة الأولى، من جهة إيقاظ الضمير وكشف طبيعة الخطية المرعبة ويُظهر عنصر التمرد في الإنسان [لكي تصير الخطية خاطئة جداً بالوصية (رومية 7: 13)] فيبدأ يصرخ لله من كل قلبه [ويحي أنا الإنسان الشقي من يُنقذني من جسد هذا الموت (رومية 7: 24)] وبذلك يصل بالإنسان لحالة البلوغ (أي ملء الزمان) ليدخل في الحياة الجديدة ويعيش في السماويات حسب قصد الله منذ البدء.
فلما جاء ملء الزمان،
أي انتهاء زمان الإنسان القاصر تحت الناموس المؤدب، الذي كان زمان سلطان الخطية والشقاء واللعنة، وأتت أيام (مجيء) ابن الإنسان (لوقا 17: 26) إذ أن الله في ملء الزمان أرسل ابنه مولوداً من امرأة تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني، أي أن أيام الخلاص والبرّ والمصالحة والحياة الجديدة أتت، التي هي (حسب التدبير) أيام انفتاح السماء على الإنسان لينال ناموس روح الحياة الجديدة في المسيح يسوع ليحيا مولوداً من فوق ابناً لله في الابن الوحيد، ليكون وجوده على الأرض للعبور وليس للاستيطان، لأن وطنه حيث المسيح جالس عن يمين العظمة في الأعالي: فأن سيرتنا نحن هي في السماوات، التي منها أيضاً ننتظر مُخلصاً هو الرب يسوع المسيح(فيلبي 3: 20)
 
قديم اليوم, 01:23 PM   رقم المشاركة : ( 21126 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 658,660 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

صلاه الدم صلاه لكل شخص مهموم


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




 
قديم اليوم, 04:27 PM   رقم المشاركة : ( 21127 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 658,660 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هذا هو ثمرة العفة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

رواية عن الطبيب السرياني الزاهد جورجيوس بن بختيشوع و الخليفة أبو جعفر المنصور .


من كتاب ( تاريخ مختصر الدول ) للعلامة أبو الفرج غريغوريوس ابن اهرون الطبيب الملطي المعروف ابن العبري 623 - 685 ) )هـ


(( وكان المنصور في صدر أمره عندما بنى بغداد أدركه ضعف في معدته وسوء استمراء وقلة شهوة. وكلما عالجه الأطباء ازداد مرضه. فقيل له عن جيورجيس بن بختيشوع الجنديسابوري انه أفضل الأطباء. فتقدم بإحضاره. فأنفذه العامل بجنديسابور بعد ما أكرمه. فخرج ووصى ولده بختيشوع بالبيمارستان واستصحب معه تلميذه عيس ابن شهلاثا ولما وصل إلى بغداد أمر المنصور بإحضاره. فلما وصل إلى الحضرة دعا له بالفارسية والعربية. فعجب المنصور من حسن منطقه ومنظره وأمره بالجلوس وسأله عن أشياء فأجابه عنها بسكون. وخبره بمرضه. فقال له جيورجيس: أنا أدبرك بمشية الله وعونه. فأمر له في الوقت بخلعة جليلة وتقدم إلى الربيع بإنزاله في أجمل موضع من دوره وإكرامه كما يكرم أخص الأهل. ولم يزل جيورجيس يتلطف له في تدبيره حتى برئ من مرضه وفرح به فرحاً شديداً.
وقال له يوماً: من يخدمك ههنا. قال: تلامذتي. فقال له الخليفة: سمعت أنه ليست لك امرأة. فقال : لي زوجة كبيرة ضعيفة لا تقدر على النهوض من موضعها. وانصرف من الحضرة ومضى إلى البيعة. فأمر المنصور خادمه سالماً أن يحمل من الجواري الروميات الحسان ثلاثاً إلى جيورجيس مع ثلاثة آلاف دينار. ففعل ذلك. فلما انصرف جيورجيس إلى منزله عرفه عيسى بن شهلاثا تلميذه بما جرى وأراه الجواري. فأنكر أمرهن وقال لعيسى: يا تلميذ الشيطان لم أدخلت هؤلاء إلى منزلي. أردت أن تنجسني. امضِ وردهن على أصحابهن. فمضى إلى دار الخليفة وردهن على الخادم. فلما اتصل الخبر إلى المنصور أحضره وقال له: لم رددت الجواري. قال: لا يجوز لنا معشر النصارى أن نتزوج بأكثر من امرأة واحدة وما دامت المرأة حية لا نأخذ غيرها.فحسن موضع هذا من الخليفة وزاد موضعه عنده. وهذا ثمرة العفة. )).
 
قديم اليوم, 04:29 PM   رقم المشاركة : ( 21128 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 658,660 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مقارنة سريعة بين العهدين على ضوء رسالة غلاطية
(الناموس والنعمة؛ العبودية والتبني)
أن أردنا أن نضع مقارنة سريعة بين العهدين، من جهة الناموس والنعمة، فهذه المقارنة لن تخرج عن أنها مقارنة بين الناقص بسبب ضعف البشرية، وبين الكامل بسبب عمل المسيح الخلاصي، بموته الفدائي والكفاري: [قد أُكمل] (يوحنا 19: 30)، وهذا هو سرّ النعمة وعملها العميق.
فكل ما كان ناقصاً بسبب عجز الإنسان الساقط،
أكمله المسيح الرب في نفسه (حسب التدبير) ثم أعطاه لنا مجاناً، وهذه هي النعمة المُعطاة لنا، لأن في المسيح يسوع منتهى كمال الناموس، حتى أصبح الناموس نفسه بلا قيمة بدون شخص المسيح، لأن الانحصار في الناموس وتتميمه بالجهد الإنساني الضعيف بسبب الجسد المتسلطة عليه الخطية يورط الإنسان في الموت، لأن بولس الرسول نفسه قبل لقاءه مع شخص المسيح كان متعمقاً في الناموس، وبسبب غيرته [وكنت أتقدم في الديانة اليهودية على كثيرين من أترابي في جنسي إذ كنت أوفر غيرة في تقليدات آبائي (غلاطية 1: 14)] تورط في جريمة خطيرة وهي القتل الذي حرَّمهُ الناموس [لا تقتل؛ ابتعد عن كلام الكذب ولا تقتل البريء والبار لأني لا أُبرر المذنب (خروج 20: 13؛ تثنية 5: 17؛ خروج 23: 7)]، فأتاه صوت المسيح الرب من السماء قائلاً: أنا يسوع الذي انت تضطهده (أعمال 9: 5)، فأيقظ ضميره الذي لم يستطع الناموس أن يوقظه، لذلك فأن الناموس بدون شخص المسيح يورط الإنسان في الموت ويُثبت دينونته بسبب إنسانيته الساقطة (التي تُسمى حسب الإنجيل بالإنسان القديم أو العتيق):
[لأنه لو أُعطى ناموس قادر أن يُحيي، لكان بالحقيقة البرّ بالناموس، لكن الكتاب قد أغلق (دƒد…خ³خ؛خ»خµخ¯د‰ shut in) (لازم بيتا؛ منحصر حبيس؛ اغلاق؛ انغلق؛ أوصد؛ أوصد حجز) على الكل تحت الخطية ليعطي الموعد من إيمان يسوع المسيح للذين يؤمنون؛ لأن الله أغلق على الجميع معاً في العصيان لكي يرحم الجميع (غلاطية 3: 21، 22؛ رومية 11: 32)]
لذلك فأن الناموس واسطة لكشف وفضح البرّ الناقص للإنسان:
أنه ليس بار، ولا واحد (رومية 3: 10)، فمهما ما أدى الإنسان من تقدمات كفاريه أو أعمال صالحة [أما الفريسي فوقف يصلي في نفسه هكذا "اللهم أنا أشكرك إني لستُ مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة ولا مثل هذا العشار، أصوم مرتين في الاسبوع وأُعشر كل ما اقتنيه" (لوقا 18: 11، 12)]، فأن الناموس يفضح أقل تقصير ويُظهر عيوب النفس ونقص هذه الأعمال أمام الله [أنا الله القدير سرّ أمامي وكن كاملاً؛ لأن من حفظ كل الناموس وإنما عثر في واحدة فقد صار مُجرماً في الكل. (تكوين 17: 1؛ يعقوب 2: 10)]
عموماً فأن المقارنة بين الناموس والنعمة
في حقيقتها مقارنة بين الجسد والروح، وبالطبع لا بُدَّ من أن نعلم يقيناً، أن الناموس روحي، وهو يعبَّر بوضوح عن فكر الله، ونقص الناموس لا يأتي أبداً بسبب موسى الذي استلمه من الله وسلمه للشعب، وبالطبع أيضاً ليس بسبب الله الذي أعطاه – حاشا – فالمسيح الرب يقول بوضوح: [ما جئت لأنقض بل لأُكمل (الكمال)، فأني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل (يتم حسب التدبير)] (متى 5: 17 و18)
فما هو نوع النقص وسببه على وجه التحديد:
النقص بسبب الذين أُعطى لهم، وليس في الناموس ذاته كوصية إلهيه، لأن من يسمع لوصية الله ويخضع لها بكل قلبه ويُطيعها يحيا بها إلى الأبد لأن فيها سرّ الحياة وقوة الأبدية، والمسيح إلهنا يوضح هذا النقص في رده على سؤال الفريسيين: [فتقدم الفريسيون وسألوه: هل يحق للرجل أن يُطلَّق امرأته [ليجربوه] فأجاب وقال لهم: بماذا أوصاكم موسى؟ فقالوا: موسى أذن أن يُكتب كتاب طلاق فتُطلَّق. فأجاب يسوع وقال لهم: من أجل قساوة قلوبكم كُتبت لكم هذه الوصية. ولكن من بدء الخليقة ذكراً وأُنثى خلقهما الله، من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنين جسداً واحداً. إذاً ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعهُ الله لا يفرقه إنسان] (مرقس 10: 2 – 9)
إذاً النقص هنا وعدم الكمال والعيب كله في الإنسان نفسه،
لأنه قاصر على أن يعيش وصية الله في كمالها حسب القصد من الخلق الأول، لأنه خاضع لسلطان الجسد الذي لا يقدر أن يحيا بالروح، بسبب السقوط، لذلك فأنه لا يستطيع أن يُرضي الله أبداً: لأن اهتمام الجسد هو عداوة لله، إذ ليس هو خاضعاً لناموس الله، لأنه أيضاً لا يستطيع، فالذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله (رومية 8: 7، 8)، وذلك: لأني لست أعرف ما أنا أفعله إذ لست أفعل ما أُريده بل ما أُبغضه فإياه أفعل. فأن كنت أفعل ما لستُ أُريده فأني أُصادق الناموس أنه حسن. فالآن لست بعد أفعل ذلك أنا (بحريتي) بل الخطية الساكنة فيَّ (التي استعبدتني). فاني أعلم أنه ليس ساكن فيَّ، أي في جسدي، شيءٌ صالح، لأن الإرادة حاضرة عندي وأما أن أفعل الحُسنى فلستُ أجد. لأني لستُ أفعل الصالح الذي أُريده بل الشرّ الذي لست أُريده فإياه أفعل. فأن كنت ما لست أُريده إياه أفعل فلستُ بعد أفعلهُ أنا بل الخطية الساكنة في. إذاً أجد الناموس لي حينما أُريد أن أفعل الحُسنى أن الشرّ حاضر عندي. فإني أُسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن. ولكني أرى ناموساً أخر في أعضائي يُحارب ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي. (رومية 7: 15 – 23)
وبعد أن تعرفنا على سبب النقص بإيجاز،
علينا الآن أن نُغير نظرتنا للعهد القديم وننظر إليه بشكل أعمق حسب قصد الله وتدبيره الحسن، لأن من بدء الوعد لإبراهيم – قبل الناموس – وتأكيده بعد ذلك لإسحاق ويعقوب، ومن بعدهما إعطاء الناموس لموسى، فأننا نجد ملامح التبني كانت ظاهرة في كل هذا، لأننا نجد أن القديس بولس في رسالة رومية يُظهر قوة التبني الموجود ملامحه في والوعد والناموس نفسه، إذ يعود إلى علاقة العهد بين الله وإسرائيل ويقول: [الذين هم إسرائيليون ولهم التبني والمجد والعهود والاشتراع والعبادة والمواعيد] (رومية 9: 4)

أما في رسالته إلى غلاطية فإنه يوضح التباين التاريخي بالمقابلة بين:
(1) من يريدون أن يعيشوا تحت سيادة الناموس (الذي زيد) وعبادته (النافلة)
بحسب الجسد التي هي شبه السماويات وظلّها، والتي في ظل هذا العهد كانت الخطية مالكه على قلب الإنسان وسائدة على الجسد بسلطان الموت، وقد ألغت قوة الناموس ومسخت روحانياته وجعلته غير صالح، رغم قوة صلاحه العظيم: [لأن الخطية وهي متخذة فرصة بالوصية، خدعتني بها وقتلتني، إذاً الناموس مقدس والوصية مقدسة وعادلة وصالحة. فهل صار لي الصالح موتاً – حاشا – بل الخطية، لكي تظهر الخطية مُنشأة لي بالصالح موتاً، لكي تصير الخطية خاطئة جداً] (رومية 7: 11 – 13)
(2) وبين الذين يريدون أن يعيشوا بالإيمان في عهد النعمة الذي رُفع فيه سلطان الخطية
بذبيحة ربنا يسوع على الصليب، وعهد ختان الروح بخلع جسم الخطايا وشفاء القلب بالروح: [وبه أيضاً ختنتم ختاناً غير مصنوع بيد بخلع جسم خطايا البشرية بختان المسيح] (كولوسي 2: 11)، والذي جعل فيه الوصية والعبادة بالروح والحق، وجعل سيرتنا في السماويات عينها التي جاء منها، وهي طبيعة الله وحياته التي جاء ليُخبَّر بها: [ولكن تأتي ساعة وهي الآن حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له](يوحنا 4: 23)
فالخطية التي ألغت قوة الناموس في قلب الإنسان
وأثمرت فيه موتاً، هي التي ألغاها المسيح يسوع في عهد النعمة وقتلها في جسده: إذاً لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع، السالكين ليس حسب الجسد [تحت الناموس وحراسته] بل حسب الروح [تحت النعمة وحراستها]، لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت. لأن ما كان الناموس عاجزاً عنه في ما كان [الإنسان] ضعيفاً بالجسد (لأن الناموس قد زيد بسبب التعديات، لأن القانون يتم وضعه بسبب انحراف الإنسان عن الطريق السوي السليم)، فالله إذ أرسله أبنه (ونحن بعد خطاة) في شبه جسد الخطية [أي بدون خطية إذ ليس لها سلطان عليه] ولأجل الخطية [التي عطَّلَت عمل الناموس في الإنسان]، دان (= دينونة) الخطية في الجسد [بالصليب]، لكي يتم حكم الناموس فينا [الذي هو الموت (لأن القانون يحكم بالموت على من يُخطئ)، لأننا في المسيح أخذنا صك براءة باسمه ومختوم بدمه المسفوك] نحن السالكين ليس حسب الجسد [المُعطل لوصية الله] بل حسب الروح [بالإنجيل الذي هو بشارة العهد الجديد والخلاص من الخطية المتسلطة بالموت بالمسيح ونوال حياته فينا بالتبني – ناموس روح الحياة]؛ (وذلك) إن كنا قد صرنا مُتحدين معهُ بشبه موته نصير أيضاً بقيامته عالمين هذا أن إنساننا العتيق قد صُلب معهُ، ليبطل جسد الخطية.. فإن كنا قد مُتنا مع المسيح نؤمن أننا سنحيا معهُ أيضاً. (رومية 8: 1 – 4؛ 6: 5، 6، 8)
وباختصار شديد وملخص لعمل المسيح الرب هنا
يقول القديس بولس ببراعة شرح دقيق للغاية واختصار وإيجاز: [ولكن حين ظهر لُطف "مُخلصنا الله" وإحسانه، لا بأعمال في برّ عملناها نحن، بل بمقتضى رحمته خلصنا "بغسل الميلاد الثاني"، "وتجديد الروح القدس"، الذي سكبه بغنى علينا "يسوع المسيح مخلصنا"] (تيطس 3: 4، 6)
وهنا يظهر قوة الخلاص بالميلاد الثاني والتجديد المستمر
[ولبستم (الإنسان) الجديد الذي يتجددللمعرفة حسب صورة خالقه (كولوسي 3: 10)]، أي الخليقة الجديدة في المسيح يسوع التي لها شهادة الروح القدس، الذي يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله في الابن الوحيد، لأن الخليقة الجديدة لا تحتاج قانون يحكمها من الخارج، لأن النبوة تقول: بَلْ هَذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَقْطَعُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ شَرِيعَتِي فِي دَاخِلِهِمْ وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً [لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ لِجَمِيعِ النَّاسِ، مُعَلِّمَةً إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِر، مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْباً خَاصّاً غَيُوراً فِي أَعْمَالٍ حَسَنَةٍ] (إرميا 31: 33؛ تيطس 2: 14)
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:33 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises