منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 11 - 01 - 2019, 04:33 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 745,400 [+]

رسالة القديس اثناسيوس إلى ادلفيوس المعترف اسقف اونوفس

رسالة القديس اثناسيوس إلى ادلفيوس المعترف اسقف اونوفس
1- لقد قرأنا ما قد كتبته قدسك ونوافق حقاً على تقواك من نحو المسيح, وقبل كل شيء مجدنا الله الذي أعطاك هذه النعمة حتى يكون لك ايضاً فكر مستقيم وحتى لا تجهل حيل الشيطان بقدر المستطاع.
‏أننا دهشنا لسوء نية الهراطقة, ونحن نرى كيف قد سقطوا إلى هوة الكفر (عدم التقوى) حتى هذه الدرجة حتى أنهم لم يعودوا بعد يحفظون بصائرهم, بل قد فسد ذهنهم من كل ناحية. ‏ولكن هذه المحاولة إنما هي من إيحاء الشيطان ومحاكاة لليهود المخالفين للشريعة. وكما أن هؤلاء (اليهود) حينما نالوا التوبيخ من كل ناحية ظلوا يخترعون ذرائعاً لضرر أنفسهم لكي ينكروا الرب ويجلبوا على أنفسهم ما سبق أن تنبأ به الانبياء, فبنفس الطريقة فأن هؤلاء الناس إذ يرون أنفسهم محرومين من كل ناحية, ولأنهم رأوا أن هرطقتهم قد صارت كريهة جداً لدى الجميع فقد صاروا مخترعين شروراً لكي يظلوا بالحقيقة أعداء للمسيح, إذ أنهم لا يكفون في محارباتهم ضد الحق.
‏ما هو موافق لتقليد الكنيسة ومناسب للتقوى نحو الرب بتوبيخك فمن أين نبع لهم إذن هذا الشر ايضا؟ وكيف تجاسروا على أن ينطقوا بهذا التجديف الجديد ضد المخلص بمثل هذه الجسارة الكلية؟ ولكن كما يبدو فأن الرجل المجدف شرير ومرفوض حقاً من جهة الايمان
‏لأنهم قبل ذلك بينما كانوا ينكرون إلوهية ابن الله الوحيد الجنس تظاهروا بانهم يعترفون بمجيئه في الجسد, أما الآن فأنهم يتراجعون تدريجياً وسقطوا في فكرهم الوهمي وصاروا كافرين من جميع النواحى حتى انهم لايعترفون به بأنه إله, ولا يؤمنون بأنه قد صار إنساناً, لأنهم لو كانوا يؤمنون بهذا لما نطقوا بمثل تلك الاقوال التي كتبت قدسك ضدهم بخصوصها.
2- لذلك فأنت أيها الحبيب والمشتاق إليه جداً بالحق قد صنعت ما هو موافق لتقليد الكنيسة ومناسب للتقوى نحو الرب بتوبيخك ونصحك وتعنيفك لمثل هؤلاء, ولكن حيث انهم متحركون من أبيهم الشيطان فأنهم «لا يعرفون ولايفهمون» كما هو مكتوب بل «في الظلمة يتمشون»
‏فليتعلموا من قدسك أن ضلال فكرهم هذا إنما هو خاص بفالنتينوس وماركيرن وماني , فالبعض من هؤلاء استبدلوا (في الشرح) المظهر بالحقيقة, والبعض الآخر قسموا ما لا ينقسم وأنكروا حقيقة أن «الكلمة صار جسداً وسكن فينا»
‏وحيث انهم ينكرون بأفكار هؤلاء الناس فلماذا اذن لا يكونون ورثة لأسمائهم ايضاً؟ فما داموا يعتنقون أرائهم الخاطئة فمن المعقول أن يتخذوا اسماؤهم ايضاً لكي يُطلق عليهم من الآن فصاعدا: ‏فالنتينيون وماركيونيون ومانويون. وربما إذا كان الأمر كذلك فبسبب احساسهم بالعار من نتانة اسماء (هؤلاء) فربما يستطيعون أن يدركوا مدى الكفر (عدم التقوى) الذي سقطوا فيه, ويكون من حقنا ألا نرد عليهم اطلاقاً بحسب التحذير الرسولي: «الرجل المبتدع يعد الأنذار مرة ومرة ثانية أعرض عنه, عالماً أن مثل هذا قد انحرف وهو يخطئ محكوماً عليه من نفسه» وبنوع خاص ما يقوله النبي عن مثل هؤلاء: «لأن الغبي (اللئيم) يتحدث بتفاهات وقلبه يتفكر في أمور باطلة
‏ولكن بما أنهم مثل زعيمهم (أريوس) «يجولون كأسود ملتمسين من يبتلعونه» من بين المستقيمي القلوب. لأجل ذلك صار لزاماً علينا أن نكتب لقدسك ثانية حتى أن الاخوة بعد أن يتعلموا ثانية من نصائحك يستطيعون أن يدينوا أكثر تعاليم هؤلاء الناس الباطلة.
3- نحن لا نعبد مخلوقاً, حاشا, لأن مثل هذا الضلال إنما هو خاص بالوثنيين والأريوسيين, ولكننا نعبد رب الخليقة المتجسد, كلمة الله. ‏لأنه أن كان الجسد نفسه, في حد ذاته, هو جزء من عالم المخلوقات, لكنه صار جسد الله. فنحن من ناحية لا نفصل الجسد عن الكلمة ونعبد مثل هذا الجسد في حد ذاته, ومن ناحية أخرى عندما نريد أن نعبد الكلمة فأننا لا نفصل الكلمة عن الجسد, ولكننا كما سبق أن قلنا نعرف أن «الكلمة قد صار جسداً» فإننا نعرفه كإله ايضاً, بعد أن صار في الجسد, وتبعاً لذلك فمن هو أحمق إلى هذه الدرجة حتى يقول للرب: انفصل عن الجسد لكي أعبدك؟ أو من هو عديم التقوى لدرجة أن يقول له مع اليهود الحمقى: لماذا وأنت إنسان تجعل نفسك إلهاً , ولكن الأبرص لم يكن من هذا النوع, فأنه عبد الله في الجسد وعرف انه الله قائلاً: يا رب, إن اردت تقدر أن تطهرني , فهو من ناحية لم يظن أن كلمة الله مخلوق بسبب الجسد, ومن ناحية أخرى لم يحتقر الجسد الذي كان يلبسه (الكلمة) بسبب أن الكلمة هو خالق الخليقة, ولكنه عبد خالق الكون كما في هيكل مخلوق, وهكذا تطهر. وهكذا ايضاً المرأة نازفة الدم لأنها آمنت, فقد اكتفت بلمس هدب ثوبه وشُفيت . والبحر المضطرب بأمواجه سمع الكلمة المتجسد فكفت العاصفة . والأعمى منذ ولادته قد شُفي بتفلة الجسد من الكلمة . وما هو أعظم وأكثر غرابة (لأن هذا ربما يكون قد أعثر أكثر الناس كفراً) فأنه حينما عُلق الرب على الصليب فعلاً (لأن الجسد كان جسده, وكان الكلمة في الجسد) فقد أظلمت الشمس والأرض تزلزلت والصخور تشققت وانشق حجاب الهيكل وقام كثير من أجساد القديسين
‏4- أن هذه الاشياء قد حدثت, ولم يجادل احد من اولئك مثلما يتجاسر الأريوسيون الأن أن يجادلوا فيما إذا كان يجب على الإنسان أن يؤمن بالكلمة المتجسد بل عند رؤيتهم إياه إنساناً عرفوا أنه هو الذي خلقهم, وحينما سمعوا صوتاً بشرياً لم يقولوا أن الكلمة مخلوق بسبب بشريته, بل بالعكس كانوا يرتعدون, ولم يعرفوا شيئأ أقل من أنه كان ينطق به من هيكل مقدس, فكيف اذن لا يخاف عديمي التقوى لئلا كما أنهم لم يستحسنوا أن يبقوا الله في معرفتهم, ربما يسلمهم إلى ذهن مرفوض ليفعلوا تلك الاشياء التي لا تليق , لأن الخليقة لا تعبد المخلوق, وايضاً هي لا ترفض أن تعبد ربها بسبب الجسد, ‏ولكنها كانت ترى خالقها في الجسد وانحنت كل ركبة باسم يسوع المسيح حقاً وستنحني (كل ركبة) ممن في السموات ومن على الأرض ومن تحت الأرض وسيعترف كل لسان, حتى لو كان هذا لا يروق للأريوسيين, أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب لأن الجسد (لم يجلب) عاراً للكلمة, حاشا, بل بالأحرى فإن الجسد نفسه قد تمجد بالكلمة.
‏والابن الكائن في صورة الله أخذ صورة عبد, وهذا لم يُنقص من إلوهيته, بل بالأحرى قد صار مُخلصاً لكل جسد ولكل خليقة.
‏وان كان الله قد ارسل أبنه مولوداً من امرأة, فان هذا الأمر لا يسبب لنا عاراً بل على العكس مجداً ونعمة عظمى, لأنه صار إنساناً لكي يؤلهنا في ذاته, وقد صار من امرأه ووُلد من عذراء كى ينقل إلى نفسه جنسنا الضال, ولكي نصبح بلك جنساً مقدساً ونصير شركاء الطبيعة الالهية كما كتب بطرس المطوب وما «كان الناموس إذ أنه كان (الناموس) ضعيف بواسطة الجسد, فان الله اذ ارسل ابنه في شبه جسد الخطية, ولأجل الخطية دان الخطية في الجسد»
5- إذن, فالكلمة أخذ جسداً, لأجل تحرير كل البشر، ولإقامة الجميع من بين الأموات, ولأجل فداء الخطايا, فأولئك الذين يستخفون بهذا الأمر (الجسد) أو الذين بسبب الجسد يتهمون ابن الله بأنه مصنوع أو مخلوق كيف لا يظهر انهم جاحدون للنعمة ومستحقون لكل اشمئزاز ونفور؟ فكأنهم بذلك يصرخون لله قائلين: «لا ترسل ابنك الوحيد الجنس في الجسد, ولا تجعله يتخذ جسداً من عذراء, لكي لا يفتدينا من الموت ومن الخطيئة, ولا نريده أن يصير في الجسد لكي لا يقاسي إلموت من أجلنا، ولا نرغب في أن يصير الكلمة جسداً لئلا يصير بهذا الجسد وسيطاً لنا للدخول إليك فنسكن في المنازل التي في السموات. فلتغلق أبواب السموات لكي لا يُكرس لنا كلمتك الطريق في السموات بواسطة الحجاب, الذي هو جسده». هذه هي الأقوال التي يتفوه بها أولئك الناس بجرأة شيطانية, وهي إدعاءات اخترعوها لأنفسهم نابعة من حقدهم لأن الذين يرفضوا أن يعبدوا الكلمة الصائر جسداً هم جاحدون لنعمة صيرورته إنساناً. والذين يفصلون الكلمة عن الجسد لا يحسبون انه قد حدث فداء واحد للخطيئة, ولا يحسبون أنه قد تم اندحار للموت.
‏ولكن على وجه العموم, اين سيجد الكافرون الجسد الذي اتخذه المخلص منفصلاً عنه, حتى يتجاسروا أن يقولوا ايضاً أننا لا نعبد الرب متحداً بالجسد, بل نفصل الجسد ونعبد الكلمة وحده؟
‏لقد رأى اسطفانوس المغبوط الرب واقفاً في السموات عن يمين (الله) , والملائكة قالوا للتلاميذ: «سيأتي هكذا بنفس الطريقة التي رأيتموه بها منطلقاً إلى السماء» , والرب نفسه يقول مخاطبأ الآب: «أريد أن يكونوا هم ايضاً معي على الدوام حيث أكون أنا» .
وفي الواقع أن كان الجسد غير منفصل عن الكلمة ألا يكون من اللازم أن يتخلى هؤلاء الناس عن ضلالهم, ومن ثم يعبدون الآب باسم ربنا يسوع المسيح, أو أن كانوا لا يعبدون ويخدمون الكلمة الذي جاء في الجسد فينبغي أن يطرحوا خارجاً من كل ناحية, وان لا يحسبوا فيما بعد مسيحيين, بل بالأحرى يعدون بين اليهود.
6- هذا هو إذن كما شرحنا قبلاً هوس أو جسارة أولئك الناس. أما إيماننا فمستقيم وهو نابع من تعليم الرسل وتقليد الآباء ويؤكده كل من العهد الجديد والعهد القديم, حيث يقول الانبياء: «ارسل كلمتك وحقك» , و «هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً وسيدعون اسمه عمانوئيل» «الذي تفسيره الله معنا» , ولكن ماذا يعني هذا أن لم يكن أن الله قد جاء في الجسد؟
‏فأن التقليد الرسولي يعلم في قول المغبوط بطرس: «إذ قد تألم المسيح لأجلنا بالجسد» , بينما يكتب بولس: «متوقعين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح الذي بذل نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل إثم ويطهر لنفسه شعباً خاصأ غيوراً في أعمال حسنة» , فكيف إذن قد بذل نفسه لأجلنا إن لم يكن لابساً جسداً؟ لأنه بتقديسه هذا الجسد قد بذل نفسه لأجلنا لكي بقبوله الموت في هذا الجسده يبيد ذلك الذي له سلطان الموت, أي ابليس , ولذلك فأننا نقدم الشكر على الدوام باسم يسوع المسيح, ولا نُبطل النعمة إلتي صارت إلينا بواسطته, فأن مجيء المخلص متجسداً قد صار فدية للموت وخلاصاً لكل الخليقة.
‏لذا أيها الحبيب والمشتاق إليه للغاية فليضع محبو الرب هذه الأقوال في عقولهم, أما اولئك الذين يتمثلون بسلوك يهوذا ويتخلون عن الرب ليكونوا مع قيافا, فليتهم يتعلمون من هذه الأقوال إن أرادوا يستحون, وليعلموا انه بعبادة الرب في الجسد فأننا لا نعبد مخلوقاً بل كما قلنا قبلاً فأننا نعبد الخالق الذي لبس الجسد المخلوق.
7- ولكننا نود من قدسك أن تستقصي منهم عن هذا الأمر, فأن إسرائيل حينما كان يصدر إليهم الأمر أن يصعدوا إلى أورشليم لكي يسجدوا في هيكل الرب, حيث يوجد التابوت, وفوقه كاروبا المجد مظللين الغطاء, فهل كانوا يتصرفون حسناً ام العكس؟ فان كانوا يفعلون خطأ فأي عقاب كان يتعرض له الذين يزدرون بهذا الناموس؟ لأنه مكتوب أن الذي استهان بالأمر ولم يصعد «يقطع ذلك الإنسان من الشعب» , وان كانوا يصنعون صواباً وكانوا بهذا مقبولين لدى الله أليس الأريوسيين وهم أنجس وأبشع من كل هرطقة مستحقين للهلاك عدة مرات, لأنهم بينما يقبلون الشعب القديم ويوافقونه في الكرامة التي كان يقدمها للهيكل, فأنهم لا يريدون أن يعبدوا الرب إلذي هو في الجسد كما في هيكل, وبالرغم من ذلك فان الهيكل القديم الذي كان مشيداً من حجارة وذهب لم يكن إلا مجرد ظل. ولكن عندما جاءت الحقيقى, بطل المثال منذ ذلك الحين ولم يبقى فيه حجر لم يُنقض, حسب النطق الرباني.
‏فلما رأى (الشعب القديم) الهيكل من حجارة لم يظنوا أن الرب الذي تحدث في نفس الهيكل مخلوق ولم يزدروا بالهيكل ولم يعتزلوا بعداً للعادة ولكنهم جاءوا إلى الهيكل بحسب الشريعة وخدموا الله الذي نطق بوحيه من الهيكل. وإن كان الأمر هكذا فكيف لا ينبغي أن يُعبد جسد الرب الكلي القداسة والكلي الوقار حقاً والذي بشر به رئيس الملائكة جبرائيل لكي يتم تشكيل الجسد من الروح القدس ويصير رداءً للكلمة.
‏فالكلمة بمد يده الجسدية أقام حماة سمعان التي اخذتها الحمى الشديدة وبصراخه بصوت بشري أقام لعازر من بين الأموات , ومرة أخرى حينما بسط ذراعيه على الصليب قهر رئيس سلطان الهواء، الذي يعمل الآن في إبناء المعصية وجعل لنا الطريق إلى السموات نقياً (ومفتوحاً).
إذن فالذي يهين الهيكل فإنما يهين الرب في الهيكل, والذي يفصل الكلمة عن الجسد أنما يُبطل النعمة المعطاة لنا في جسده. أما المتهوسون بالأريوسية, الشديدى الكفر, فلا تدعهم يحسبون أنه بما أن الجسد مخلوق يكون الكلمة مخلوق أيضاً, وكذلك لا تدعهم أيضاً يحتقرون جسد الكلمة بسبب أن الكلمة ليس مخلوقاً, لأن شرهم (حقدهم) يثير الدهشة, إذ انهم يبلبلون الأفكار ويخلطون كل شيء ويخترعون إدعاءات, وذلك كله فقط لكي يعدوا الخالق بين المخلوقات.
‏ولكن فليسمعوا، لأنه لو أن الكلمة كان مخلوقاً لما أتخذ جسداً مخلوقاً لكي يهبه الحياة, لأنه أي معونة تحصل عليها المخلوقات من مخلوق هو نفسه يحتاج إلى الخلاص؟ ولكن حيث أن الكلمة خالق, فقد تمم حلقة المخلوقات.
‏لذلك فانه عند اكتمال الدهور أيضاً فقد لبس هو نفسه ما هو مخلوق (أي الجسد) لكي يجدده بنفسه مرة أخرى كخالق, ولكي يستطيع أن يقيمه.
‏لا يستطيع مخلوق أن يخلص مخلوق على الاطلاق, كما أن المخلوقات لم تُخلق بواسطة مخلوق, وذلك أن لم يكن الكلمة هو الخالق (كما يدعي الأريوسيون), ولذلك دعهم لا يفترون على الكتب الإلهية ولا تدعهم يسيئون إلى المستقيمين من الاخوة ولكن أن كانوا يرغبون فليغيروا فكرهم هم ايضاً ولا يعودوا بعد يعبدون المخلوق دون الله خالق كل الاشياء.
‏أما أن كانوا يريدون أن يتشبثوا بتجديفاتهم فليشبعوا بها وحدهم, وليصروا على اسنانهم مثل أبيهم الشيطان, لأن إيمان الكنيسة الجامعة يقر بأن كلمة الله هو خالق كل الاشياءى ومبدعها, ونحن نعرف انه «في البدي كان الكلمة والكلمة كان عند الله» , فأننا نعبد ذلك الذي صار هو نفسه ايضاً إنساناً لأجل خلاصنا, لا كما لو كان هذا الذي صار جسداً هو مساو للجسد بالمثل, بل (نعبده) كسيد آخذاً صورة عبد, وكصانع وخالق صائراً في مخلوق, أي (الجسد) لكي بعد أن يحور به كل الاشياء يقرب العالم إلى الآب ويصنع سلاماً لكل المخلوقات سواء التي في السموات أو التي على الأرض.
‏ولذلك فلنعترف ايضاً بإلوهيته التي من الآب, ونعبد حضوره المتجسده حتى ولو مزق الأريوسيون المجانين انفسهم.
‏سلم على كل من يحبون ربنا يسوع المسيح, ونرجو أن تكون بصحة جيدة, وان تذكرنا أمام الرب ايها المحبوب والمشتاق إليه جداً بالحق. وان احتاج الأمر فلتقرأ هذه الرسالة لهيراكاس القسيس.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
القديس مرتينوس اسقف رومية المعترف
ايقونة القديس مرتينوس اسقف رومية المعترف
القديس اثناسيوس الرسول
القديس اتناسيوس الرسولى
القديس اثناسيوس الرسولى


الساعة الآن 10:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019