منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 21 - 05 - 2022, 06:23 PM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 289,749

☦︎♡ شُبهات وهميّة حول العقيدة الأرثوذكسية

نسمعكم تقولون في صلواتكم: « أيتها الفائق قُدسُها والدة الإله خلّصينا»... كيف تطلبون الخلاص من العذراء؟ ألا يتناقض هذا مع قول الإنجيل عن المسيح: «لَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ، لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ»." (أعمال الرسل 4: 12) ؟!

الكنيسة الأرثوذكسية تؤمن إيماناً ثابتاً لا يتزعزع أن المخلّص الوحيد هو الرب يسوع المسيح، كما تؤكد الآية السابق ذكرها، ولا يُمكن لأحد أن ينال الخلاص إلاّ به وفيه، لأنه هو الطريق والحقّ والحياة، ولا أحد يأتي إلى الآب إلاّ به (يوحنا 6:14)

علاقتنا بوالدة الإله العذراء مريم، وجميع القديسين، تنبع أساساً من علاقتنا بالرب يسوع المسيح نفسه وترتكز عليها، فهم ليسوا أشخاصاً منفصلين عن المسيح، ورابطتنا بهم هي كرابطة أعضاء الجسد الواحد، على كثرتها، بالرأس الذي هو المسيح. وعليه، هم مُتّحدون معنا ونحن متّحِدون معهم روحياً، وهذه الوحدة والشركة معهم قوامها ومبدؤها المسيح يسوع.

في الكتاب المقدس نفسه، الذي يزعم البروتستانت أنهم لا يؤمنون إلاّ به فقط، توجد بعض الأمثلة التي تُشير إلى إمكانية أن يُساهم أحد المؤمنين في "خلاص" إنسان آخر، وذلك من خلال معونته ومساعدته وإرشاده، ودون أن ينفي ذلك حقيقة أن الرب يسوع المسيح هو المُخلّص الحقيقي والفعلي والوحيد. ومثالاً على ذلك الآية التالية:

«فَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَنْ رَدَّ خَاطِئًا عَنْ ضَلاَلِ طَرِيقِهِ، {{يُخَلِّصُ}} نَفْسًا مِنَ الْمَوْتِ، وَيَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا.» (رسالة يعقوب 5: 20)


هنا يشرح الرسول يعقوب أنّ من يعمل على هداية إنسان خاطىء ويحُثّه على التوبة، يكون بعمله هذا قام بتخليص نفس هذا الخاطئ من الموت... فهل يستطيع أحد القول أن يعقوب الرسول ألغى حقيقة أن الرب يسوع المسيح هو المخلّص الحقيقي والفعلي لهذه النفس، وجعل الخلاص في يد البشر، لأن هناك إنساناً لعب دوراً وساهم في إقتياد هذه النفس إلى التوبة وبالتالي إلى قبول خلاص المسيح؟ هل يعني ذلك أنه أصبح هناك "مُخلّصون" آخرون غير المسيح؟ طبعاً لا.

مثال آخر: عندما تكلم القديس بولس الرسول عن علاقة زواج قائمة بين رجل وامرأة غير مسيحيين، ثم آمن أحدهما بالمسيح بعد الزواج، بينما ظلّ الطرف الآخر غير مؤمن، عندها يقول الرسول بولس للطرف المسيحي منهما، سواء أكان هو الرجل أم المرأة بألاّ ينفصل أحدهما عن الآخر، لأنّ الرجل الغير المؤمن يتقدس بالمرأة المؤمنة، والمرأة الغير المؤمنة تتقدس بالرجل المؤمن، ثم يتابع ويقول:

"لأَنَّهُ كَيْفَ تَعْلَمِينَ أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، هَلْ {{تُخَلِّصِين}}َ الرَّجُلَ؟ أَوْ كَيْفَ تَعْلَمُ أَيُّهَا الرَّجُلُ، هَلْ {{تُخَلِّص}}ُ الْمَرْأَةَ؟" (1 كورنثوس 7: 16)


ذلك لا يعني أنه أصبح هناك "مُخلِّصون" آخرون غير المسيح، ولا يعني إطلاقاً أن الزوج المسيحي صار "مُخلِّصاً" لزوجته الغير مسيحية بمعزل عن المسيح وبدلاً منه، أو أن المرأة المسيحية صارت "مُخَلِّصَة" لرجلها الغير المؤمن كبديل عن المسيح! بل معنى ذلك أن الطرف المسيحي قد يكون بإيمانه عاملاً على خلاص الطرف الغير مسيحي ويقتاده إلى المسيح.

في كل مرة نقول فيها: «أيتها الفائق قُدسُها والدة الإله خلّصينا» علينا أن نضع في ذهننا عبارة (بشفاعتك، أو بتوسلاتك، أو بطلباتك) هكذا يصبح المعنى أكثر وضوحاً، ولذلك عبارة «بشفاعة والدة الإله يا مُخلّص خلّصنا» تشرح المعنى أكثر، حيث نطلب الخلاص من "المُخلِّص" الوحيد نفسه الذي هو المسيح، مُستشفعين لديه والدته الكلية القداسة مريم، طالبين صلواتها لأنها العُضو الأكثر كرامةً وسُموّاً وقداسةً في جسده السرّي الذي هو الكنيسة الأرثوذكسية الجامعة. والعذراء مريم نفسها مَفدِيَّة ومُخَلَّصَة وقد سبقتنا جميعاً في نيل الخلاص «تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي"(لوقا1: 46) وهي تسهر بمحبة واهتمام الأم وعطفها وحنانها، على أن يخلص كل أبناء الكنيسة ولا يمضِ أحدٌ منهم إلى الهلاك بسبب عدم توبته، وتصلّي إلى الإله الذي ولد منها مُتجسداً وتبتهل إليه من أجلنا على الدوام. وإن كان بولس الرسول نفسه يطلب صلوات المؤمنين «أَيُّهَا الإِخْوَةُ صَلُّوا لأَجْلِنَا». (1 تسالونيكي 25:5) «أَيُّهَا الإِخْوَةُ صَلُّوا لأَجْلِنَا، لِكَيْ تَجْرِيَ كَلِمَةُ الرَّبِّ وَتَتَمَجَّدَ، كَمَا عِنْدَكُمْ أَيْضًا» (2 تسالونيكي 1:3) فكيف لا نطلب نحن صلوات والدة الإله العذراء والقديسين؟

في الأيقونات الأرثوذكسية نرى دوماً العذراء والدة الإله تنظر إلينا وتُشير بيدها إلى المسيح، وكأنّي بها تريد أن تقول لكلّ واحدٍ منا: تعالوا إليه جميعاً فهو إلهنا ورجاؤنا وخلاصنا.
هذا هو إيماننا الأرثوذكسي الراسخ والمُتجذّر في عمق الكتاب المقدس والذي به نحيا وبه نتمسّك وعنه لا نحيد.


☦︎ ☦︎♡
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
☦︎♡ وإن كنتُ عليه متوكلاً كان هو لي تقديسًا لأن الله معنا ☦︎♡
‏☦︎♡ ‎من قوانين الرسولين بطرس وبولس ☦︎♡
‏☦︎♡ ‎ما هي طهارة الذهن؟
☦︎♡ آداب الحديث للقديس باسيليوس الكبير ☦︎♡
☦︎♡ من أقوال القديس سيرافيم ساروف ☦︎♡


الساعة الآن 11:50 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022