منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05 - 06 - 2021, 11:09 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 880,203

الادعاء السابع أن الأقباط رحبت بالعرب لتخليصهم من ظلم الرومان
الادعاء السابع

إكرام العرب لأرمانوسة ابنة المقوقس.
يقول كتاب [من القبطية إلى الإسلام] لمؤلفه حامد سليمان، ص44: أن عمرو بن العاص، كان قد عثر على أرمانوسه ابنة المقوقس في مدينة بلبيس، فأكرمها وبعث بها إلى أبيها معززة مكرمة، ... وأن عمرو أحب أن يجامل زعيم القبط (المقوقس)، بإكرام ابنته (أرمانوسه)، على ما أظهره القبط من الميل إلى الغزو العربي لإنقاذهم.
وفي صفحة رقم 25، من نفس الكتاب، يقول المؤلف: "كان المقوقس هو الحاكم الملكي من قبل روما الذي يجمع بين السلطة المدنية كحاكم مصر والسلطة الدينية كبطريرك للكنيسة القبطية في مصر.."
وهذا هو سر أن بعض الكتب كانت تطلق عليه حاكم مصر، والبعض الآخر كان يطلق عليه كبير أقباط مصر، وفي الواقع أنه كان حاكما مدنيا لمصر.
أما بالنسبة للكنيسة القبطية فقد كان أحد الدخلاء على بطاركة هذه الكنيسة العتيدة والمفروض دينيا على أقباط مصر.. أما البطريرك الحقيقي في ذلك الوقت فكان الأنبا بنيامين وهو البطريرك رقم(38) في تاريخ هذه الكنيسة القبطية.
وفي صفحة 26 يقول: "كان المقوقس، مجرد حاكم لمصر، ولكنه كان البطريرك غير الشرعي لأقباط مصر ... أما الذي فرضه على شعب مصر فهو هرقل أحد أباطرة الرومان".
ولكن وفي نفس الصفحة يقول المؤلف، أن المقوقس هو جرجس بن مينا.
وأنه مصري من أصل يوناني، من الذين استقر أجدادهم في الإسكندرية...
ورغم يونانيته فقد كان الرجل يميل لأقباط مصر، ويرثي لحالهم.
وعاد هرقل بعد توطيد ملكه على المملكة الرومانية في الشام، حيث لاحظ أن القابض على أمور أقباط مصر هو المقوقس، فتركه يحكم واهتم بالسيطرة العسكرية على مدن مصر، ولكي يتقرب هرقل من المصريين كلف كيروس أحد أساقفة الرومان، بأن يقرب بين مذهب الكنيسة الرومانية والكنيسة المصرية. ولكن كيروس أساء إلى المصريين وفشل في مهمته، فهرب كثير من الأقباط من الإسكندرية بعد أن عاد الاضطهاد لرجال الكنيسة القبطية وعلى رأسهم البطريرك بنيامين. ولذلك انضم المقوقس الذي كان يميل للأقباط إلى قضية المصريين والكنيسة القبطية، وأصبح لديه استعداد للتفاهم مع أية قوة يمكن أن يخلص بها الأقباط من اضطهاد البيزنطيين.
ويعطينا مؤلف هذا الكلام، نموذجا لما يصف به الدكتور بتلر المؤرخون العرب، بأنهم لا يحسنون تفهم التاريخ، ولا يدركون نظامه، ولا يعبأون بأحكام الصلة بين حوادثه.
فمن هو المقوقس؟ حسب روايات السيد المؤلف حامد سليمان.
هل هو الحاكم الذي فرضه هرقل على الأقباط ؟ أم هو المخلص الذي يريد أن يخلص الأقباط من اضطهاد البيزنطيين ؟.
هل هو البطريرك غير الشرعي المفروض على الأقباط ؟ أم هو ذلك الرجل الذي يميل لقضية الأقباط ويرثي لحالهم ؟.
هل كان أحد الدخلاء على بطاركة الكنيسة القبطية العتيدة، والمفروض دينيا على أقباط مصر ؟ أم كان ذلك الذي تأثر بالمذهب الذي كان يؤمن به الأقباط ؟.
هل هرقل هو الذي عينه وفرضه ؟ أم أن هرقل جاء فلاحظ أنه هو القابض على أمر الأقباط فتركه يحكم ؟.
وهل إكرام العرب لابنة هذا الرجل يمكن أن يعد مجاملة من العرب للأقباط؟
كلام عجيب متضارب لا أساس له ولا منطق.
والآن من هو هذا المقوقس إذن ؟
يقدم لنا، كامل صالح نخلة، عضو لجنة التاريخ القبطي، في كتابه عن، البابا بنيامين الأول، البطريرك الثامن والثلاثون، دراسة مستفيضة وشاملة حول هذا الموضوع، ص142 تحت عنوان، بحث تاريخي عن المقوقس. يقول:
"أطلق مؤرخو العرب والقبط أسم المقوقس على الوالي الذي كان له أعظم نصيب في حوادث الفتح العربي وكان العامل القوي على تسليم مصر إليهم".
واختلف العرب على حقيقة شخص المقوقس واسمه وجنسه، وخلطوا في ذلك بأن لقبوه بعظيم القبط، ودعوه باسم المقوقس جرجس بن مينا. ولم يكن المقوقس قبطيا كما توهم مؤرخو العرب ومن جاراهم من الغربيين، بل انه رومي الجنس وهو قيرش أسقف فاسيس بأرمينيا من بلاد القوقاس بآسيا. وقع اختيار الإمبراطور هرقل عليه لمهمة توحيد المذاهب الدينية المسيحية في مملكته وعلى الأخص في مصر وسائر المشرق، فعينه بطريركا ملكيا للكرسي السكندري بدل البطريرك جورج الملكي وولاه جباية الخراج في الوقت ذاته، وأصبح يجمع بين يديه السلطتين الدينية والمدنية في مصر. ...
ولم يحصل قط في عهد حكم الرومان والروم البيزنطيين أن تقلد ولاية الحكم في مصر منذ أغسطس قيصر إلى وقت هرقل، والى قبطي أي مصري الأصل.
ولبثت حقيقة مسألة واسم المقوقس ومنصبه وجنسيته، زمنا طويلا غامضة ومعضلة عسرة الحل، إلا أنه أمكن الوصول إلى حلها، بالرجوع إلى كتّاب التاريخ المحققين، المعاصرين لهذا المقوقس والذين دونوا حوادث الفتح العربي وأظهروا شخصية المقوقس وجنسيته بكل وضوح في كتبهم، سواء كانت بالقبطية الصعيدية أو البحيرية أو العربية، وأيدهم علماء التاريخ الأوربيين وغيرهم.
ويبدأ البحث بذكر المصادر، وأهمها:
1 ـ المصادر القبطية
2 ـ المصادر الإسلامية
3 ـ مصادر العرب المسيحيين
4 ـ مصادر اليونانيين
5 ـ المصادر الإفرنجية
ويذكر لنا كامل صالح نخلة، أكثر من عشرة مراجع قبطية، تعتبر من أهم المراجع حول هذا الموضوع، بعضها مخطوطات باللغة القبطية، ترجع إلى القرن السابع الميلادي، مثل تاريخ حياة الأنبا شنوده رئيس المتوحدين، وتاريخ الأنبا صموئيل القلموني رئيس دير القلمون، والذي كان قد تعرض للإهانات والتعذيب، بيد المقوقس نفسه، وكتاب البابا أغاثون البطريرك (39)، يصف ما جرى للبابا بنيامين البطريرك (38) سلفه. كذلك كتاب تاريخ يوحنا النقيوسي، ومجموعة أخرى من الكتب والوثائق الهامة.
وقد أجمعت هذه المصادر القبطية على أن المقوقس كان بطريركا وواليا في آن واحد، جامعا بين يديه السلطتين الدينية والمدنية، وأنه لم يكن قبطيا بل كان روميا وأن الفتح العربي تم على يديه.
أما المصادر الإسلامية فيشير إليها كامل صالح نخلة، نقلا عن كتاب [الفتح العربي] لبتلرص523 فيذكر البلاذي والطبري وسعيد بن بطريق وابن الأثير وأبو صالح وياقوت ومكين وابن خلدون وابن دقماق والمقريزي والواقدي وأبو المحاسن والسيوطي.
ويقول كامل نخلة: "انه يظهر جليا من أقوال كبار مؤرخي العرب المسلمين، أنهم كانوا في حيرة عظيمة وأن اختلافاتهم كثيرة، إذ ليس لديهم عن هذا الحادث سوى معلومات غير دقيقة، ولكنهم ذكروا المقوقس ولقبوه بعظيم القبط أو أمير القبط، ولم يذكروا أنه كان قبطيا، وأنه لم يكن من القبط، إلا أن البعض منهم ذكر أنه كان يونانيا وكان واليا من قبل هرقل".
أما مصادر العرب المسيحيين فهم سعيد بن بطريق، سوري الأصل ويعرف باسم البطريرك أفتيخوس الملكي السكندري، المولود سنة 876م. وأبو الفرج بن العبري، وهو سرياني الأصل من رجال القرن الثالث عشر.
يذكر ابن بطريق، أن المقوقس كان عاملا لهرقل على الأموال في مصر، وأن هرقل صّير قيرش بطريركا على الإسكندرية، وأنه كان مارونيا، وذكر أن البطريرك فاوض عمرو أثناء الاقتتال في الإسكندرية.
أما مصادر اليونانيين فهى : 1ـ نيقوفورس 2 ـ تيوفانس
ويتضح من أقوال هذين المؤرخين، أن قيرش بطريرك الإسكندرية الملكي، كانت له الكلمة في الأمور المدنية والمالية والحربية.
وبالنسبة للمصادر الإفرنجية فهى :
1 ـ فون رنك 2 ـ دو جوج 3 ـ كرابيسك 4 ـ ملْن
5 ـ استانلي بول 6 ـ بوري 7 ـ أميلينو 8 ـ بريره
9 ـ بتلر 10 ـ جان ماسبيرو
أثبت بتلر إثباتا علميا أن المقوقس لم يكن سوى قيرش البطريرك الملكي بالإسكندرية، الذي جمع له هرقل ولاية الدين وجباية الخراج بأرض مصر، وأنه كان يونانيا، ولم يكن قبطيا، وأنه هو المقصود بالمقوقس في وقت غزو العرب لمصر، وقد طابقت أبحاث العلامة بتلر ما وصل إليه العلامة بريرا، والعلامة جان ماسبيرو، ( كتاب تاريخ بطاركة الكرسي السكندري ـ تأليف جان ماسبيرو طبعة باريس سنة 1923 ص 353 )
ويصل المؤرخ كامل صالح نخله في نهاية بحثه إلى الاستنتاج العام الآتي:
1 ـ ان المقوقس لم يكن قبطيا بل إنه رومي الجنس.
2 ـ ان المقوقس هو نفس قيرش البطريرك الملكي السكندري.
3 ـ ان قيرش جمع بين يديه السلطتين الدينية والمدنية في عهد الإمبراطور هرقل .
4 ـ ان المقوقس قيرش أغتال خراج مصر ولم يقدمه لمولاه الإمبراطور هرقل .
5 ـ أنه هو الذي قاد جيوش الروم وفاوض العرب في الصلح وسلم البلاد إليهم.
أما معنى كلمة المقوقس، فيقول الدكتور الفريد بتلر : كتبت هذه الكلمة في النصوص القبطية [ إبقفقيوس ] وفي النصوص اليونانية [ قفقاسيوس ] أي القوقازي، لأن موطن قيرش وأصله، كان من أهم مواضيع التساؤل بين آل الإسكندرية...
وذلك لأن هرقل نقل قيرش من مركز الرئاسة الدينية في فاسيس ببلاد القوقاز. ونشأ من هذه الكلمة الاسم العربي [ المقوقس ].
[كامل صالح نخلة ـ البابا بنيامين ـ ص 158، وبتلر ص 539]
والظاهر أن قصة بعث المقوقس باثنين من الأساقفة وهما أبو مريام (أو أبو مرتام) وأبو مريم لمفاوضة العرب لم تكن سوى قصة بعث بها الوهم. فلم يكن بين الأساقفة أحد بتلك الأسماء، ولعل تلك القصة لم تنشأ إلا من الخطأ العظيم الذي وقع فيه مؤرخو العرب عندما قرأوا أخبار هذه الحوادث، وقد اختلطت فيها حوادث التاريخ بالخرافات اختلاطا فاحشا، ومسخها النساخون عند نقلهم منها لم يتحروا فيها الدقة. ولكننا مع ذلك نستطيع أن نقول إنه قد جاءت جماعة عليها أحد الأساقفة، وإنهم فاوضوا عمراً في ذلك الوقت. ويقول الطبري فوق هذا إن عمراً طلب إلى القبط أن يساعدوا المسلمين لما كان بينهم وبين العرب من قرابة في النسب إذ تجمعهم (هاجر). ولكن القبط قالوا إن هذه قرابة ما أبعدها، فأمهلهم عمرو أربعة أيام ليأتوا بما استقروا عليه، ولكن ما كان قائد الروم لينظر في مثل هذا القول. بتلر ص 247 .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
إكرام الجرح
عندما قطع العرب النفط عن الغرب ١٩٧٣م،
موقف المقوقس إزاء أنبا صموئيل
بريطانية تتصور مع.. ابنة ابنة ابنة ابنة.. ابنتها
قتل أمبراطور الغرب قسطانس وتحول بعض أساقفة الغرب نحو الهرطقة الأريوسية


الساعة الآن 12:16 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021