منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 20 - 11 - 2020, 06:57 PM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 227,876 [+]

أيقونة المفتِّشة عن الهالكين

أيقونة المفتِّشة عن الهالكين
إِنَّ العذراء مريم، أُمَّ اللّٰه الفائقة القداسة، إِنَّما هي الشَّفيعة العظيمة الحارَّة المستعطفة ابنها وَإِلهها من أَجل الجنس البشريِّ الخاطئ الضَّعيف. وَهي الَّتي تحفظ بثباتٍ، المؤمنين في التَّجارب المتنوِّعة وَالأَحزان العالميَّة وَتجتذب من قعر هوَّة الخطيئة وَتلطَّف غضب اللّٰه العادل وَتتلافاه وَتولي المساعدة السَّريعة في الأَخطار وَتُنقذ من الموت الفجائي. وَلذلك، اعتاد المسيحيُّون أَن يستنجدوها كأَنَّها رجاؤهم الوحيد الأَخير في نكباتهم، كما تعوَّدوا في مثل هذه الظُّروف الصَّعبة أَن يسمُّوها في صلواتهم باسمٍ خاصٍّ، أَلا وَهو ”المفتِّشة عن الهالكين“.

ففي منتصف القرن الثَّامن عشر، تمجَّدت واحدةً من هذه الأَيقونات في قرية بور Bor، القائمة في ولاية كالوجة على حدود ولاية موسكو تقريبًا بين مدينتي مالويارسلافيتش وَسيربوخوف. وَلم تُحفظ معلوماتٍ مكتوبةٍ عن هذه الأَيقونة، وَإِنَّما جاء عنها في التَّسليم ما يلي: في ضيعة فيازوفنا التَّابعة لرعيَّة قرية بور، عاش من مئةٍ وَخمسين سنةً، أَحد القرويِّين الأَتقياء ثيدوطوس ابن ألكسيوس أُوبوخوف، وَقد اشتهرت كنيسة قرية بور في ذلك الزَّمان بفقرها المفرط. إِذ كانت حللها الكهنوتيَّة مصبوغةً وَأَوانيها مطليَّةً. وَكان ثيدوطوس ابن ألكسيوس يساعد كنيسة رعيَّته هذه الفقيرة، بمقدار ما يسمح له دخله وَيزيِّنها من نشاطه، مقدِّمًا لها الأَيقونات وَالآنية وَغيرها. وَكان هذا القرويُّ تاجرًا، وَقد عاش في مدينة بولخوف من ولاية أُورلوف، حيث كان يجول في القرى مبتاعًا اللِّيف وَبزور القنَّبز فدهمته مرَّةً على الطَّريق في إِحدى سفراته ليلًا في الشِّتاء زوبعة عنيفة وَجليد شديد قارس، فضلَّ الطَّريق وَتاهَ طويلًا وَراح يرجو أَن يبلغ وَلو ضيعةً ما. وَأَخيرًا، وَهَنت من فرسه القوى وَانتهى إِلى جانب هوَّةً لا تُجاز. وَاشتدَّت العاصفة وَقرس البرد، فاستحال عليه الجري إِلى ما هو أَبعد. وَإِذ لم يبقَ لهذا المسافر التَّعس من أَملٍ في المساعدة البشريَّة، استغاث بمعينة الجنس البشريِّ السَّماويَّة، والدة الإِله، وَوعد أَن يصوِّر نسخةً من أَيقونتها ”المفتِّشة عن الهالكين“، الموجودة في كنيسة القدِّيس جاورجيوس في مدينة بولخوف، ويقدِّمها إِلى كنيسة قريته إِذا بقي حيًّا يُرزق.

وَإِذ حلَّ الفرس من العربة الزَّاحفة، قرنهُ بها وَالتحف بما تسنَّى له وَاضطجع فيها ليستدفئ، وَغلبه النُّعاس غير شاعرٍ أَنَّه يتجمَّد من البرد. وَلولا أَنَّ والدة الإِله سمعت صلاته وَفتَّشت عن الهالك، لمات بعد دقائق قليلة. وَلكن في هذا الوقت، سمع أَحد القرويِّين فجأَةً في قريةٍ مجاورةٍ، صوتًا تحت نافذته يقول: ”خذوا!“. وَإِذ هرع إِلى الباب نظر الفرس المقرون إِلى العجلة كما عاين فيها أَحد معارفه، أَعني به ثيدوطوس ابن أَلكسيوس، الَّذي كاد يتجمَّد وقتئذٍ. فتساءل القرويُّ عمَّن جاء بفرس هذا المنكوب من جانب الهوَّة. وَلكن بقي جاهلًا ذلك، وَما كاد أَهل البيت ينقلون إِليه ثيدوطوس حتَّى بداُوا يدلِّكون أَعضاء جسده وَيفركونها وَيدفئونها، حتَّى أَرجعوه إِلى الحياة. فلمَّا أَفاق ثيدوطوس من مرضه، أَوصى أَن تُصوَّر له نسخةً من الأَيقونة ”المفتِّشة عن الهالكين“ في مدينة بولخوف كما وعد. وَلمَّأ أُعدَّت النَّسخة، نقلها أَوَّلًا إِلى بيته وَمنه حملها على رأسه إِلى كنيسة قريته. وَمن ذلك الحين، أَصبحت هذه الأَيقونة إِحدى القدسيَّات المُعتبرة جدًّا في كنيسة قرية بور، وَتمجَّدت بالعجائب. وَعلى الرُّغم من فقدان لائحة هذه العجائب الخطِّيَّة، فمؤَلِّف الأَناشيد لشرف هذه الأَيقونة يشهد بها إِذ يقول في إِحداها: ”لأَنَّكِ جَذبتِ قلبنا أَيَّتها العذراء النَّقيَّة، ببهاء أَيقونتكِ وَبمعجزاتها الباهرة، بضياء اللّٰه“. إِنَّ المكرِّمين لهذه الأَيقونة العجائبيَّة، يقصدونها سنويًّا من كلِّ حدبٍ وَصوب، وَبسخائهم قامت كنيسةً من حجرٍ بديعةٍ، يُحيط بها سورٌ مَقامَ الخشبيَّة الفقيرة وَلها قبَّة أَجراسٍ وَأَوانٍ غنيَّةٍ. وَوضعت على الأَيقونة حلَّةً مذهَّبةً وزنها أَكثر من أربعة آلاف درهم. وَما يدعو للعجب، أَنَّ مكان هذه الأَيقونة في كنيسة بور قد دُلَّ عليه بطريقةٍ عجيبةٍ، وَذلك أَنَّه قبل تشييدها تخاصم مَن كانا متجاوران، على أَرض أَيٍّ منهما يجب أَن تُشيَّد، لأَنَ كلًّا منهما أَراد أَن تشيَّد على أَرضه هذه الكنيسة الجديدة. حينئذٍ، رفعت السُّلطانة السَّماويَّة بنفسها الخصام بينهما، وَذلك، أَنَّه لمَّا كان حينئذٍ وكيل الكنيسة المذكورة رجلًا تقيًّا، رأَى في الحلم أَنَّه جاء إِلى الكنيسة الخشبيَّة القديمة، وَأَخذ الأَيقونة العجائبيَّة ”المفتِّشة عن الهالكين“ على رأسه وَنقلها من الكنيسة وَأقامها على ذات المكان الَّذي هي فيه الآن من الكنيسة الجديدة. وَفي أثناء هذا العمل سمع الوكيل صوتًا قائلًا: ”ههنا يكون مكان إِقامتي“. وَبعد هذه الرُّؤيا، صدر في الحال مرسوم المجمع المقدَّس قاضيًا بتشييد الكنيسة الجديدة قرب القديمة الخشبيَّة، على ذات الموضع الَّذي دُلَّ عليه الوكيل في الحلم.


وَفي وقت نقل هذه الأَيقونة العجائبيَّة أَيَّام الهواء الأَصفر سنة ١٨٧١ إِلى مدينة سيربوخوف، تمَّ فيها عجبٌ مدهشٍ أَلا وَهو شفاء الصَّبيُّ الأَصمُّ المقعد الَّذي لمَّا نظر الأَيقونة، قال: ”هوذا التَّفتيش عن الهالكين“. وَلساعته، انتصب على رجليه، وَبعد نقل الأَيقونة إِلى المدينة، أَصبح الهواء الأَصفر نقيًّا. وَتذكارًا لهذا الإِنقاذ من الدَّاء المُهلك، قدّم أَهالي مدينة سيربوخوف إِلى كنيسة بور إِنجيلًا ثمينًا عليه صورة الأَيقونة والكتابة اللَّازمة. إِنَّ طول هذه الأَيقونة أَكثر من ثلاثة أَذرعٍ وَعرضها ذراعٍ وَثلاثة أَرباع الذَّراع، وَعلى قسمها العلويِّ الَّذي هو في هيأَة نصف دائرة صوَّر ظهور الرَّبُّ الإِلهيِّ تذكارًا لنجاة ثيدوطوس ابن أَلكسيوس في يوم عيد الظُّهور المقدَّس. فالملك السَّماويُّ يمثل فيها واقفًا في ميَّاه الأُردنِّ، ليقبل المعموديَّة كإِنسانٍ وَإِحدى يديه فوق الأُخرى على صدره في هيأَة انحناءٍ بوداعةٍ تحت يد يوحنَّا السَّابق. وَفوق هامته، الرُّوح القدس بهيأَة حمامةٍ مرسلًا أَشعَّةٍ على ابن اللّٰه، ومجسَّدًا َعليها صوت اللّٰه الآب بهذه الكلمات القليلة: ”هذا هو إِبني الحبيب الَّذي به ارتضيت“.. وَعلى جهَّة المخلِّص اليُسرى، صُوِّرَ ملائكةً ممسكون ثيابه بكلِّ ورعٍ. وَعلى جهَّته اليُمنى، صُوِّرَ يوحنَّا المعمدان متقدِّمًا إِلى الرَّبِّ الملك وَمُمسكًا بيده اليُسرى ورقة مكتوبًا عليها: ”توبوا فقد اقترب ملكوت السَّموات“. وَعلى القسم السُّفليِّ، صوِّرت الأُمُّ العذراء على مساحة ذراعين وَرأسها مغطَّى وَبين يديها ابن اللّٰه وَهي حانيةً له رأسها. أَمَّا هو فمصوَّرٌ واقفًا وَممسكًا بيديه أُمِّه الفائقة النَّقاء، البادية على وجهها روحها الَّتي وهبته إِيَّاها بجملتها. فإِذا ما نظرت إِلى هذه الأَيقونة العجائبيَّة المقدَّسة، ظهرت لك والدة الإِله متَّجهةً بنظرها الوالديِّ إِلى كلِّ الَّذين يكرِّمونها مهما كان عددهم وَحاضرةً لأَن تمنح كلًّا منهم حسب طلبته. فنحن في لحظات الفرح وَالإِبتهال نهتف لها: ”إِفرحي يا فرحنا“، وَفي ساعات الحزن الشَّديد نصرخ إِليها: ”يا سيِّدة العالم ليس لنا تعزيةً سواكِ“.


إِنَّ الأَيقونة العجائبيَّة القديمة، موجودة أَيضًا في قرية ماليجينة في قضاء بوغودوخوف من أَبرشيَّة خاركوف في كنيسة رقاد السَّيِّدة. في التَّسليم أَنَّها اقتُنيت نحو سنة ١٧٧٠، وَقد جمَّلتها الملَّاكة لياسنيتسكايا بحلَّةٍ فضِّيةٍ عربون شكرٍ لنجاتها من داء عياء. وَلا يزال أَبناء الكنيسة يلجأُون إِليها بإِيمانٍ خاصٍّ في أَحزانهم وَنكباتهم. وَفي وقت إِعصار الهواء الأَصفر ثلاث مرَّاتٍ في الجوار، أُنقذ أَبناء الكنيسة في المرَّات الثَّلاث من فعل هذا الوباء المهلك، بالصَّلوات أَمام هذه الأَيقونة العجائبيَّة. وَفي قرية راكوف في ولاية سمَار، توجد أَيضًا أَيقونة والدة الإِله العجائبيَّة ”المفتِّشة عن الهالكين“، في دير الثَّالوث الأَقدس للعذارى. ففي تشرين الثَّاني سنة ١٨٩٦، نال الشِّفاء بهذه الأَيقونة أَلكسيوس إِيفانوف كازاكوف، قرويُّ ضيعة بوتشاكامينكا في قضاء سمَار، البالغ من العمر ثمانيةً وَخمسين سنة. ففي فصح تلك السَّنة أَصابه بردٌ شديدٌ في صدره، فمرض وَأَصبحت حالته خطرة وَتكوَّن في فكِّه الأَعلى خرَّاج كبير فعولج بالجراحة ثلاث مرَّاتٍ وَشُقَّ الخرَّاج وَكُويَ، لكن حجمه كان يكبر بعد كلِّ معالجةٍ وَقد شوَّه وجه كازاكوف بالكامل. فيما عدا ذلك، أَصابه أَلمٌ مبرحٌ في أَسنانه وَرأسه وَعينيه. وَلمَّا أُحضرت إِلى قريته أَيقونة راكوف العجائبيَّة، ذهب وَانطرح أَمامها بالصَّلاة وَالإِيمان، فشعر في تلك اللَّحظة أَنَّ وجع أَسنانه توقَّف وَتحسنَّت حالة رأسه وَانجلى بصره، وَبعد عودته إلى منزله شعر بأَنَّه تعافى تمامًا.

إِنَّ شمَّاس قرية فيازوفكا في قضاء نيقولايفسكي، بطرس كوند الينتسيف، برَّح به الأَلم. وَفي شهر آب سنة ١٨٩٨، لمَّا اشتدَّ به الدَّاء لزم سريره وَاضطجع بلا حراكٍ ستَّة أَيَّامٍ بكاملها وَلم يعد قادرًا أَن يجلس على السَّرير وَلا أَن يأكل، كان فقط يشرب الشَّاي. وَعندما كان ينام على جنبه، كان يُصاب بأَلمٍ مُخيفٍ في العامود الفقري وَالخاصرتين. وَفي السَّادس عشر من شهر آب، حُملت إِلى بيته أَيقونة ”المفتِّشة عن الهالكين“، وَرُنِّمت أَمامها صلاة الإِبتهال وَمُسِحَ بطرس بالماء المقدَّس وَقبَّل الأَيقونة وَتناول بعدها قليلًا من الطَّعام وَنام. وَلمَّا استيقظ، استطاع أَن يجلس على سريره بلا مساعدة أَحد بل استطاع أَيضًا أَن ينهض من سريره وَجال في مقصورته. وَفي اليوم التَّالي، ذهب إِلى الكنيسة وَشعر أَنَّه تعافى تمامًا.

وَفي الثَّلاثين من شهر حزيران سنة ١٨٩٨، مرض باسيليوس ستابانوف لازاريف ساكن قرية بولنا غلوشينس، مرضًا شديدًا جدًّا وَهو في سنِّ الثَّامنة وَالعشرين وَلم يعد قادرًا أَن يمشي وَلا أَن يجلس. وَفي اليوم الثَّامن وَالعشرين من شهر تمُّوز، نُقلت إِلى بيته أَيقونة ”المفتِّشة عن الهالكين“ لتُقام أَمامها صلاة الإِبتهال، فزحف العليل على ركبتيه إِلى الأَيقونة وَقضى الوقت كلَّه بالقرب منها مصلِّيًا مع أَقربائه من أَجل شفائه. وَفي الغد، شرع يمشي بلا عائق. وَفي شهر آب، ذهب إِلى كنيسة قريةٍ أُخرى فرأَى الأَيقونة وَوضع أَمامها مصباحًا.

وَقد اشتهرت أَيضًا أَيقوناتٍ أُخرى عجائبيَّةً وَمُكرَّمةً محلِّيًّا لوالدة الإِله معروفةً باسم ”المفتِّشة عن الهالكين“ في الأَماكن التَّالية: في كنيسة ميلاد المسيح في محلَّة بالاشاخ في مدينة موسكو، في كنيسة القدِّيس نيقولاوس في زفونارياخ، في كنيسة القدِّيس جاورجيوس في مدينة بولخوف في ولاية أُورلوف، في قرية كراسنوم في قضاء كونوتوب في ولاية تشيرنيغوف، وَفي مدينة فورونيج، وَفي مدينة كوزلوف في ولاية تامبوف، وَفي أَماكن أُخرى. وَفي سنة ١٨٣٥، شُيِّدت في موسكو كنيسةً على اسم هذه الأَيقونة في معهد اليتيمات الثَّقافي العالي، المعروف باسم أَلكسندروفسكي نسبةً إِلى الإِمبراطور إِسكندر الأَوَّل.

التعديل الأخير تم بواسطة walaa farouk ; 20 - 11 - 2020 الساعة 07:07 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
🌺 مريم 🌺 وردة 🌺 جميلة
🌺 نفسي 🌺 أفرحك 🌺 يارب
عذراء القبلة الحلوة
ايقونة عذراء الموت
ايقونة عذراء الآلام


الساعة الآن 12:10 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020