* الذي يخونني ليس غريبًا عن تلاميذي، وهو ليس واحد من تلاميذٍ كثيرين، بل واحد من الرسل الذين نالوا كرامة اختياري لهم.
يوجد كثيرون دانوا المسيح قائلين: "أصلبه، أصلبه" (لو 23: 21)... أما خيانته فهي عمل واحد قد رآه وتعرَّف عليه. فإذ تعرَّف عليه كمعلمٍ يقدم تعاليم كثيرة وعظيمة، سمعها في جلسات خاصة مع الرسل، وإذ عرفه أنه الرب، فعندما خانه خان عظمته التي يعرفها، الأمر الذي لا يقدر من يرَ عظمته أن يمارسه...
عندما تعلم كم هو عظيم، وصار مستمعًا لعظمة الكلمة والعقل والنعمة التي فيه، عندئذ خانه، خان عظمته بقدر ما تعرف عليها. لهذا السبب كان خير له لو لم يولد (مت 26: 24؛ مر 14: 21)، سواء كان الميلاد يفهم على أنه التجديد (الميلاد الثاني) كما يفهمه الإنسان بمفهومٍ عميق، أو الميلاد بالمفهوم العام.
العلامة أوريجينوس