![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«فَحِينَ كَانَ العَشَاءُ، وَقَدْ أَلقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ». فَحِينَ كَانَ العَشَاءُ أي عشاء الفصح (لا العشاء الرباني) وقت ما أُعد وقد اتكأوا للأكل، لكنهم لم يكلموه (ع ١٢). ومن قوله «واتكأ أيضاً» ومن ع ٢٦ أيضاً، حيث ذكر أن المسيح أعطى يهوذا اللقمة. أَلقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلبِ يَهُوذَا أي حركه ليتمم قصده وهو تسليم سيده يسوع حسبما وعد الرؤساء (متّى ٢٦: ١٤). ولا يلزم مما قيل هنا أن هذه أول مرة دخل الشيطان قلب يهوذا، لأن المسيح قال قبل ذلك بمدة ليست بقصيرة «أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، الاثْنَيْ عَشَرَ؟ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ!» (يوحنا ٦: ٧٠ ،٧١). لا يستطيع الشيطان أن يخدع الإنسان بفعل الشر إلا إن كان في القلب شهوة رديئة. والأرجح أن الشر في قلب يهوذا سهل على الشيطان تحريكه ليرتكب أفظع الشرور وهو الطمع أو حب المال. ومعنى قوله «ألقى الشيطان» أن الشيطان يطرح في قلوب الناس بزور الشرور، ويسمح لها الأشرار أن تتأصل فيهم وتنمو وتأتي بأثمارها التي هي أفعالهم الشريرة. سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ (انظر شرح متّى ١٠: ٤). ونُسب هنا إلى سمعان تمييزاً له عن يهوذا بن حلفي. أَنْ يُسَلِّمَهُ (انظر شرح متّى ٢٦: ١٤ - ١٦). ذكر هذا بياناً لفرط المحبة التي أظهرها المسيح لتلاميذه بغسله أرجلهم، مع أن واحداً منهم خائن. ذُكر في الآيتين ٢، ٣ ثلاثة أمور هي كمقدمة لسائر الأصحاح: (١) أن يسوع وتلاميذه كانوا وقتئذ متكئين يتعشون. (٢) قصد يهوذا الشرير تسليم يسوع. (٣) معرفة يسوع الكاملة بما سيحدث. |
|