«أَلَعَلَّ نَامُوسَنَا يَدِينُ إِنْسَاناً لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ أَوَّلاً وَيَعْرِفْ مَاذَا فَعَلَ؟».
لم ينكر نيقوديموس دعوى المسيح ولم يقر بصحتها، إنما طلب معاملته بقوانين العدل التي تُجرى على سائر الدعاوى. ونبههم أنهم خالفوا الناموس بقضائهم على يسوع بالموت بلا محاكمة ولا شهود حسب الناموس. وما أشار إليه مدوّن في خروج ٢٣: ١ و٢ ولاويين ١٩: ١٥ و١٦ وتثنية ١: ١٧ و١٧: ٨ و١٩: ١٥، ١٨ وإن دعواهم معرفة الناموس لا تنفعهم شيئاً إذا خالفوها. ويتضمن سؤال نيقوديموس لأعضاء المجلس أنه يجب عليهم أن يعتبروا يسوع بريئاً إلى أن يثبت عكس هذا أمام القضاء العادل. فأظهر بذلك شجاعة، لأنه تكلم بما يخالف آراء أعضاء المجلس المجمعين على وجوب قتل يسوع. ومن العجب وجود من يحامي عن يسوع بين أولئك الرؤساء. وقد وجدوا ثلاثة موانع عن بلوغ مقاصدهم: الأول الشعب، والثاني خدامهم، والثالث واحد منهم.