![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
التحلي بالمنطق يكمن جوهر الأمر هنا في معرفة المواقف والأنشطة والعلاقات التي تُفيد علاقتي بالمسيح، وتلك التي تُضرّ بها. أحيانًا، لا أستطيع تجنّب مواقف قد تُلحق الضرر بي، فمن غير المعقول أن نظنّ أننا قادرون على عزل أنفسنا عن كلّ أنواع الإغراءات. لكن في الحالات التي يُمكنني فيها بسهولة تجنّب أمرٍ أعلم أنه سيُمثّل إغراءً قويًا لي، عليّ أن أبذل قصارى جهدي لتجنّبه. عندما لا أفعل، أُصبح، بمعنى ما، مسؤولًا عن وضع نفسي في موقفٍ يُمكن تجنّبه بسهولة، ممّا يُساهم في مسؤوليتي عن الوقوع في تلك الخطيئة إن وقعتُ فيها بالفعل. في هذه الحالات، يُمكن اعتبار الدخول عمدًا في موقفٍ يُمكن تجنّبه بسهولة، حيث أعلم أنني سأستسلم للإغراء، خطيئةً - عصيانًا لله، وقرارًا بالابتعاد عن إرادته وعن ما هو خيرٌ لي حقًا. مع هذه الأمثلة وهذا التوضيح، قد تجد شرح الأب هاردون الإضافي مفيداً: يكون ارتكاب الخطيئة اختيارياً إذا كان من السهل تجنبها. ولا يوجد التزام بتجنب سبب بعيد إلا إذا كان هناك خطر محتمل من وقوعها قريباً. ويوجد التزام إيجابي بتجنب سبب قريب متعمد للخطيئة حتى لو كان سبب ارتكابها ناتجاً عن ضعف بشري فقط. المضي قدماً آمل أن تساعدك هذه الفروقات على فهم كيف يمكننا أحيانًا أن نكون مسؤولين عن تعريض أنفسنا للخطر الأخلاقي، وكيف أن اختيار القيام بذلك قد يُعتبر في بعض الأحيان - وليس دائمًا وفي كل مكان - خطيئة بحد ذاته. مع ذلك، فإن أهم ما يجب أن نتذكره ليس ما يجب علينا تجنبه، بل ما يجب علينا فعله. إذا امتلأت قلوبنا برغبة في معرفة المسيح ومحبته واتباعه، فإن الروح القدس سيملأ عقولنا بأفكار حول الخطوات الإيجابية التي يجب اتخاذها لنمونا في القداسة ولتعزيز عمل الكنيسة في التبشير. عندما ننتقل إلى هذا المسار، يصبح تجنب الخطر الأخلاقي أمرًا طبيعيًا، ويفقد الوسواس الأخلاقي حدته. شكراً لك مجدداً على سؤالك. بارك الله فيك! |
|