«مِنَ ٱلشَّرْقِ ثَلاَثَةُ أَبْوَابٍ، وَمِنَ ٱلشِّمَالِ ثَلاَثَةُ أَبْوَابٍ، وَمِنَ ٱلْجَنُوبِ ثَلاَثَةُ أَبْوَابٍ وَمِنَ ٱلْغَرْبِ ثَلاَثَةُ أَبْوَابٍ».
هذا يشير إلى أن المدينة مفتوحة لكل داخل من كل ناحية وأن سكانها يأتون من كل قطر.
١٤ «وَسُورُ ٱلْمَدِينَةِ كَانَ لَهُ ٱثْنَا عَشَرَ أَسَاساً، وَعَلَيْهَا أَسْمَاءُ رُسُلِ ٱلْحَمَلِ ٱلاثْنَيْ عَشَرَ».
وَعَلَيْهَا أَسْمَاءُ رُسُلِ ٱلْحَمَلِ ٱلاثْنَيْ عَشَرَ كان البناؤون القدماء يكتبون أسماءهم على ما يبنونه (تكوين ٤: ١٧). إن الأسس لم تكن تحت الأرض مدفونة بل كانت ظاهرة. والمراد بها الأعراق السفلى من السور وهي تحيط بكل المدينة وأحدها فوق الآخر. فأسماء الاثني عشر سبطاً على الأسوار تدل على خدمة أتقياء العهد القديم وأنبيائه في بناء المدينة «وأسماء الرسل» تدل على تعليمهم وشهادتهم التي بُنيت عليها أورشليم الروحية. وهذا موافق لقول بولس «مَبْنِيِّينَ عَلَى أَسَاسِ ٱلرُّسُلِ وَٱلأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ ٱلزَّاوِيَةِ، ٱلَّذِي فِيهِ كُلُّ ٱلْبِنَاءِ مُرَكَّباً مَعاً يَنْمُو هَيْكَلاً مُقَدَّساً فِي ٱلرَّبِّ» (أفسس ٢: ٢٠ و٢١). وقول بطرس «إِنْ كُنْتُمْ قَدْ ذُقْتُمْ أَنَّ ٱلرَّبَّ صَالِحٌ. ٱلَّذِي إِذْ تَأْتُونَ إِلَيْهِ، حَجَراً حَيّاً مَرْفُوضاً مِنَ ٱلنَّاسِ، وَلٰكِنْ مُخْتَارٌ مِنَ ٱللهِ كَرِيمٌ، كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضاً مَبْنِيِّينَ كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ، بَيْتاً رُوحِيّاً، كَهَنُوتاً مُقَدَّساً، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ ٱللهِ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ» (١بطرس ٢: ٣ - ٦). فالذي كان يعرف يسوع في مدة خدمته الأرضية صار يعرفه «ابن الله» على جبل صهيون السماوي (ص ١٤: ١) وهو «الخروف» بالنسبة إلى الرسل (يوحنا ١: ٢٩ و٣٦)، وكان الرسل يأخذون تعليمهم كل يوم من الرب فنالوا عنايته ومحبته لهم وأخذوا منه الروح القدس ومواهبه. ووزعوا تعليمه إلى أقاصي الأرض فحق أن يُقال إن «الكنيسة مَبْنِيّة عَلَى أَسَاسِ ٱلرُّسُلِ وَٱلأَنْبِيَاءِ، وَيَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ نَفْسُهُ حَجَرُ ٱلزَّاوِيَةِ» (أفسس ٢: ٢٠ انظر أيضاً متّى ١٦: ١٨).