سفر الخروج
اَلأَصْحَاحُ ٱلتَّاسِعُ
الضربة الخامسة ع ١ إلى ٣
«١ ثُمَّ قَالَ ٱلرَّبُّ لِمُوسَى: ٱدْخُلْ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقُلْ لَهُ: هٰكَذَا يَقُولُ ٱلرَّبُّ إِلٰهُ ٱلْعِبْرَانِيِّينَ، أَطْلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدُونِي. ٢ فَإِنَّهُ إِنْ كُنْتَ تَأْبَى أَنْ تُطْلِقَهُمْ وَكُنْتَ تُمْسِكُهُمْ بَعْدُ، ٣ فَهَا يَدُ ٱلرَّبِّ تَكُونُ عَلَى مَوَاشِيكَ ٱلَّتِي فِي ٱلْحَقْلِ، عَلَى ٱلْخَيْلِ وَٱلْحَمِيرِ وَٱلْجِمَالِ وَٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ، وَبَأً ثَقِيلاً جِدّاً».
الكلام على هذه الضربة واضح المعاني فلا يحتاج إلى تفسير فهي إهلاك المواشي من خيل وحمير وجمال وبقر وغنم ولهذا كانت الضربة ثقيلة (ع ٣). وكانت الخيل ثمينة عند المصريين. والظاهر أنها لم تكن معروفة في مصر قبل الدولة السابعة عشرة أي دولة الرعاة. وكانوا في أول الأمر لا يستخدمونها في سوى الحرب ثم أخذ الأغنياء يستخدمونها في زمن السلم فكانت تجر مركباتهم وبعد ذلك استخدموها في الزراعة وكانوا يستخدمونها فيها في عصر موسى. وكانت الحمير عندهم بهائم الحَمل العادية وكانت كثيرة في مصر منذ قديم عهدها. وظهر من الآثار المصرية أنه كان لبعضهم كثير منها فكان للواحد ثماني مئة حمار. ولم تُشاهد صورة الجِمال في الرسوم المصرية القديمة لكنها ذُكرت في الكتابة العادية. وكانوا أكثر ما يستخدمونها في التجارة بين مصر وسينا. وكانت البقر والغنم كثيرة وسبب غنى كثيرين منهم. وكانت الضربة على هذه البهائم أيام كانت تخرج إلى المراعي والحقول. وكانت ملوك مصر تُكثر من المواشي (تكوين ٤٧: ٦ و١٧). وقلما اكترث فرعون بهذه الضربة فإنها لم تؤثر فيه تأثير التي قبلها (أي الضربة الرابعة) فلم يُظهر شيئاً من إمارات الخضوع.