«٤ فَقَالَ رِجَالُ دَاوُدَ لَهُ: هُوَذَا ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي قَالَ لَكَ عَنْهُ ٱلرَّبُّ: هَئَنَذَا أَدْفَعُ عَدُوَّكَ لِيَدِكَ فَتَفْعَلُ بِهِ مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْكَ. فَقَامَ دَاوُدُ وَقَطَعَ طَرَفَ جُبَّةِ شَاوُلَ سِرّاً. ٥ وَكَانَ بَعْدَ ذٰلِكَ أَنَّ قَلْبَ دَاوُدَ ضَرَبَهُ عَلَى قَطْعِهِ طَرَفَ جُبَّةِ شَاوُلَ، ٦ فَقَالَ لِرِجَالِهِ: حَاشَا لِي مِنْ قِبَلِ ٱلرَّبِّ أَنْ أَعْمَلَ هٰذَا ٱلأَمْرَ بِسَيِّدِي بِمَسِيحِ ٱلرَّبِّ، فَأَمُدَّ يَدِي إِلَيْهِ لأَنَّهُ مَسِيحُ ٱلرَّبِّ هُوَ. ٧ فَوَبَّخَ دَاوُدُ رِجَالَهُ بِٱلْكَلاَمِ وَلَمْ يَدَعْهُمْ يَقُومُونَ عَلَى شَاوُلَ. وَأَمَّا شَاوُلُ فَقَامَ مِنَ ٱلْكَهْفِ وَذَهَبَ فِي طَرِيقِهِ».
هُوَذَا ٱلْيَوْمُ الخ هذا قول رجال داود ولكن الرب لم يقل إنه يدفع شاول ليد داود ليقتله بل قال (١٣: ١٤) إنه انتخب لنفسه رجلاً حسب قلبه وأمره ليترأس على شعبه (انظر أيضاً ١٥: ٢٨ و١٦: ١ - ١٣) ولم يفهم داود أن الرب أمره بقتل شاول بل بالعكس أنه يجب عليه الخضوع للملك وتسليم أمره للرب بالصبر.
قَطَعَ طَرَفَ جُبَّةِ شَاوُلَ لعل شاول خلعها لما دخل الكهف ووضعها إلى جانب. وقصد داود أن يظهر أنه كان يقدر أن يقتل شاول لو أراد. ولكن بعد ذلك وبخه ضميره لأنه مدّ يده إلى مسيح الرب. وبقوله هذا أظهر اعتباره لمسيح شاول لأن المسيح كان من الرب وإن كان شاول قد أخطأ إلى الرب وإلى داود. ولا شك أن قول داود هذا أثر في رجاله فحفظوه في قلوبهم وتذكروه بعدما استوى على العرش فاعتبروا مسحه أيضاً كما اعتبر داود مسح شاول.
فَوَبَّخَ دَاوُدُ رِجَالَهُ لأنهم أرادوا قتل شاول وكان قتله جائزاً وضرورياً حسب أفكارهم.