![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«١ وَكَلَّمَ شَاوُلُ يُونَاثَانَ ٱبْنَهُ وَجَمِيعَ عَبِيدِهِ أَنْ يَقْتُلُوا دَاوُدَ. ٢ وَأَمَّا يُونَاثَانُ بْنُ شَاوُلَ فَسُرَّ بِدَاوُدَ جِدّاً. فَأَخْبَرَ يُونَاثَانُ دَاوُدَ: شَاوُلُ أَبِي مُلْتَمِسٌ قَتْلَكَ، وَٱلآنَ فَٱحْتَفِظْ عَلَى نَفْسِكَ إِلَى ٱلصَّبَاحِ وَأَقِمْ فِي خُفْيَةٍ وَٱخْتَبِئْ. ٣ وَأَنَا أَخْرُجُ وَأَقِفُ بِجَانِبِ أَبِي فِي ٱلْحَقْلِ ٱلَّذِي أَنْتَ فِيهِ، وَأُكَلِّمُ أَبِي عَنْكَ، وَأَرَى مَاذَا يَصِيرُ وَأُخْبِرُكَ. ٤ وَتَكَلَّمَ يُونَاثَانُ عَنْ دَاوُدَ حَسَناً مَعَ شَاوُلَ أَبِيهِ وَقَالَ لَهُ: لاَ يُخْطِئِ ٱلْمَلِكُ إِلَى عَبْدِهِ دَاوُدَ، لأَنَّهُ لَمْ يُخْطِئْ إِلَيْكَ، وَلأَنَّ أَعْمَالَهُ حَسَنَةٌ لَكَ جِدّاً. ٥ فَإِنَّهُ وَضَعَ نَفْسَهُ بِيَدِهِ وَقَتَلَ ٱلْفِلِسْطِينِيَّ فَصَنَعَ ٱلرَّبُّ خَلاَصاً عَظِيماً لِجَمِيعِ إِسْرَائِيلَ. أَنْتَ رَأَيْتَ وَفَرِحْتَ. فَلِمَاذَا تُخْطِئُ إِلَى دَمٍ بَرِيءٍ بِقَتْلِ دَاوُدَ بِلاَ سَبَبٍ؟ ٦ فَسَمِعَ شَاوُلُ لِصَوْتِ يُونَاثَانَ، وَحَلَفَ شَاوُلُ: حَيٌّ هُوَ ٱلرَّبُّ لاَ يُقْتَلُ. ٧ فَدَعَا يُونَاثَانُ دَاوُدَ وَأَخْبَرَهُ بِجَمِيعِ هٰذَا ٱلْكَلاَمِ. ثُمَّ جَاءَ يُونَاثَانُ بِدَاوُدَ إِلَى شَاوُلَ فَكَانَ أَمَامَهُ كَأَمْسٍ وَمَا قَبْلَهُ». في الأول كتم شاول قصده وأراد قتل داود بواسطة الفلسطينيين فاستعمل الخداع والحيل ثم زاد وأظهر كل شيء وأمر عبيده بقتل داود ثم أمر يوناثان بهذا أيضاً مع أن داود صديق يوناثان الحميم. وكان يوناثان أميناً في صداقته لداود إذ أخبره بكل شيء. وخاطر بنفسه لأنه أفشى أسرار الحكومة وخالف أمر الملك بمصادقته من كان الملك أمر بقتله. ٱحْتَفِظْ عَلَى نَفْسِكَ إِلَى ٱلصَّبَاحِ لئلا يأتيه في تلك الليلة من يقتله. وفي الصباح سيأتي إليه يوناثان. وَأَنَا أَخْرُجُ يدعو أباه ليتمشى معه في البرية قاصداً الكلام السري معه. فِي ٱلْحَقْلِ ٱلَّذِي أَنْتَ فِيهِ حتى يسمع داود وهو مختبئ أو حتى يكلم داود بعدما يفارق أباه. تَكَلَّمَ يُونَاثَانُ عَنْ دَاوُدَ حَسَناً نصنع السلام حينما نتكلم حسناً عن الغائب ونصنع الخصام عندما نتكلم عنه بالسوء. ولم يشر يوناثان على داود أن يهرب لأن ذلك كان خسارة عظيمة على المملكة بل قصد أن يصلح بين داود والملك فيبقى داود في الخدمة. وشجاعة يوناثان في كلامه مع أبيه ليست أقل من شجاعته في محاربة الفلسطينيين. سَمِعَ لِصَوْتِ يُونَاثَانَ لأنه أحبه وافتخر به وهو ولي العهد وكان يرجو أنه يخلفه في الملك. وَحَلَفَ من طبع شاول أن يحلف بلا فكر ثم يحنث. كان رجلاً متقلباً فتراه أحياناً عاقلاً وأحياناً قاسياً مجنوناً. فرجع داود إلى منصبه عند الملك. وأما هذه المصالحة فكانت وقتية كما سنرى. |
|