![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"فهذه الأمور جميعها أصابتهم مثالًا وكتبت لإنذارنا نحن الذين انتهت إلينا أواخر الدهور" [11]. * دعاها "مثالًا" وقال أنها "كتبت من أجلنا" ثم أشار إلى النهاية ليذكرنا بنهاية كل الأمور. لأنه سوف لا تكون العقوبة هكذا إلى فترة محددة ثم تنتهي بل ستكون عقوبة أبدية. وكما أن العقوبة في هذا العالم تنتهي بنهاية العالم الحاضر، ففي العالم العتيد ستستمر على الدوام. * مرة أخرى ينزع عنهم كبرياءهم هؤلاء الذين ظنوا أنهم على درجة عالية من المعرفة. فإن كان الذين نالوا ميزات عظيمة كهذه وآخرون هربوا ولم تستطع الجماهير أن تغير حكم الله من نحوهم فكم يكون الأمر بالنسبة لنا ما لم نصر حكماء. القديس يوحنا الذهبي الفم * إن كان يجب أن نعطي اهتمامًا أعظم بخصوص هذه الأمور، يلزمنا أن نحرص لئلا نخطئ في حق اخوتنا، ونجرح ضمائرهم عندما تكون ضعيفة، فنخطئ في حق المسيح. إذ يهلك إخوتنا الذين مات المسيح عنهم، لا خلال معرفتنا ولكن أيضًا خلال أسباب أخرى ترتبط بنا. ففي حالة ما نخطئ في حق المسيح سنسقط تحت العقوبة لأن نفوسهم التي تهلك بسببنا تُطلب منا. العلامة أوريجينوس "انتهت إلينا أواخر الدهور": ربما يقصد أن زمان العهد القديم قد انتهى لبدء العهد الجديد، أو أن الدهور قد انتهت لأن ملء الزمان قد حل بمجيء المسيا مخلص العالم الذي اشتهى رجال الله يوم مجيئه. كتبت هذه لأجل بولس الرسول ولأجل المسيحيين في عهده "إنذارنا نحن" بل ولأجل كل المؤمنين في العالم عبر كل العصور. فإن كلمة الله حيَّة وفعالة. الكتاب المقدس هو كتاب كل إنسان، كتاب كل عصر. بقوله: "أواخر الدهور" يشير إلى أنه إذ تحقق الخلاص بصليب السيد المسيح وقيامته وصعوده تمت خطة الله وتحقق تدبيره النهائي حتى يأتي لحملنا على السحاب، لذا أعتبر العالم في "أواخر الدهور". * يسير بولس إلى نهاية الأزمنة ليرعب الكورنثوسيين. لأن العقوبات التي ستحل في ذلك الحين لا يوجد زمن يحدها بل هي أبدية. فالعقوبات التي تحدث في هذا العالم تنتهي مع حياتنا الحاضرة، أما التي تحل في العالم المقبل فتبقى أبدية. القديس يوحنا الذهبي الفم |
|