![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
بطلة قصتنا سيدة يابانية في الخامسة والتسعين من عمرها، لم تكن تبحث عن صخب العالم الخارجي، بل كانت تجد عالمها الخاص في شاشة صغيرة وجهاز "جيم بوي" قديم. بالنسبة لها، لم تكن لعبة "تيتريس" مجرد وسيلة للتسلية، بل كانت طقساً يومياً، فقد كان هذا الجهاز هو الثالث الذي تمتلكه بعد أن أهلكت سابقاتها من كثرة الاستخدام. عندما توقف الجهاز عن العمل أخيراً، شعرت الجدة بمرارة فقدان صديق قديم. هنا تدخل حفيدها ليخبرها بأن شركة "نينتندو" تشتهر بخدمة عملاء ممتازة. فجلست بخط يدها المرتجف، وكتبت رسالة صادقة تشرح فيها للشركة مدى ارتباطها بهذا الجهاز، وأرسلتها مرفقة بالجهاز المعطل. تلقى موظفو "نينتندو" الرسالة، ولم تكن مجرد شكوى تقنية عابرة، بل كانت نداءً إنسانياً لا يمكن تجاهله. ورغم أن الشركة توقفت عن إنتاج ذلك الطراز منذ عام 2003 ولم تعد تملك قطع غيار، إلا أن موظفيها لم يكتفوا بردٍ آلي بارد. لقد انطلقوا في رحلة بحث داخل المخازن القديمة والغبارية، وكأنهم يبحثون عن كنز مفقود، حتى عثروا على المعجزة: جهاز "جيم بوي" أصلي، جديد تماماً، لم يلمسه أحد منذ سنوات طويلة! لم يترددوا لحظة؛ قاموا بتغليف الجهاز وإرساله للجدة كهدية مجانية، مرفقة برسالة رقيقة تتمنى لها دوام الصحة والعمر المديد، لتتحول خيبة الأمل إلى فرحة غامرة لم تكن تتوقعها. بفضل هذه اللفتة الإنسانية النادرة، استعادت الجدة روتينها اليومي، واستمرت في ممارسة لعبتها المفضلة بكل شغف، محتفظة بحدتها الذهنية وصفائها حتى وافتها المـ*ـنية بسلام عن عمر ناهز 99 عاماً. الاهتمام الحقيقي بالعميل لا يقاس بالأرباح أو التكنولوجيا المتقدمة، بل بتلك اللحظة التي تختار فيها الشركة أن تكون "إنسانية" قبل أن تكون تجارية. نينتندو لم تبع جهازاً، بل أهدت عمراً من السعادة، وتركت في ذاكرة العالم درساً خالداً: **أن أعظم الخدمات التي يمكن أن نقدمها هي تلك التي تلامس القلوب، وليس فقط تلك التي تصلح الأجهزة.** |
|