القدّيس بطرس بطريرك الإسكندرية
هو رجل العلم والفضيلة الذي دافع عن الإيمان المسيحي حتّى الاستشهاد.
أبصر بطرس النور في مدينة الإسكندرية-مصر في القرن الثالث. تميّز بحكمته وغيرته على وديعة الإيمان. انتُخب بطريركًا على الإسكندرية عام 300. وبعد مرور ثلاث سنوات على تولِّيه مهام البطريركية، أشعل الحاكِمَان ديوكلتيانوس ومكسيميانوس نيران اضطهاد الكنيسة في الشرق. عندئذٍ طاف البطريرك بطرس بين المؤمنين، وبدأ يحضّهم على الثبات في إيمانهم المسيحيّ، فأثَّرَ كلامه في النفوس حتّى أقدم المؤمنون على الاستشهاد بكل جرأة حبًّا بالمسيح.
وحين جَحَدَ ملاتيوس، أسقف مدينة هليوبوليس في مصر، إيمانه المسيحيّ وقدّم بخورًا للأوثان مع مجموعة من المسيحيين خوفًا من مرارة الاضطهاد، حزن البطريرك بطرس من أعماق قلبه، وحاول تقديم النصح الأبوي لذلك الأسقف الجاحد، لكن بلا جدوى. عندئذٍ عقد مجمعًا مع بعض الأساقفة، وحرمه هو والشماس آريوس الذي كان يجدِّف بالكلمة الأزلي.