* يستحيل على الشخص الذي يتجه نحو العالم، ويرتبك باهتماماته، وينشغل قلبه بإرضاء الناس أن يتمم وصية السيد الأولى والعظمى: "حب الرب إلهك من كل قلبك وكل قوتك"، كيف يستطيع أن يحقق هذا وقلبه منقسم بين اللَّه والعالم، ويسحب الحب الذي مدين به للَّه وحده إلى مشاعر بشرية؟ "غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب، وأما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته" [33].
* عندما يكون أمامنا سيدان لنختار أحدهما، إذ لا نستطيع أن نخدمهما معًا، لأنه "لا يقدر إنسان أن يخدم سيدين". لذلك فإن الشخص الحكيم يختار السيد الأكثر نفعًا له. هكذا أيضًا عندما يوجد أمامنا زيجتان لنختار إحداهما، لا نستطيع أن نقيم عقد زواج مع كليهما، فإن "غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب، وأما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته" [32، 33]. أكرر أن غاية العقل السوي ألا يفوته الاختيار الأكثر فائدة.
القديس غريغوريوس أسقف نيصص