"أَنَا البَابُ؛ فَمَنْ دَخَلَ بِي يَخْلُصُ، وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ، وَيَجِدُ مَرْعًى".
تُعيدُ عِبَارَةُ يسوع المسيح: "أَنا البَابُ" (ἐγώ εἰμι ἡ θύρα) تَأْكيدَ الإِعلانِ الكِرِيسْتولوجيِّ فِي إِنجيلِ يوحنّا، حَيْثُ يُعَرِّفُ المَسيحُ نَفسَهُ لَيْسَ كَطَريقٍ فَحَسب، بَلْ كَمَدخَلٍ وَحيدٍ إِلَى الحَياةِ الإِلٰهيَّةِ. وَعِندَما يَقولُ: "أَنا هُوَ البابُ" (يو 10: 7)، فَهُوَ لا يُقَدِّمُ تَعليميًّا أَخلاقيًّا فَحَسب، بَلْ يَكشِفُ أَنَّ شَخصَهُ هُوَ مَوضِعُ العُبورِ الخَلاصيِّ. فَالمَسيحُ لَيْسَ فَقَطْ مَن يَدُلُّنا عَلَى البابِ، بَلْ هُوَ البابُ ذاتُهُ؛ أَي الطَّريقُ الحَيُّ الَّذي بِهِ نَدخُلُ إِلَى شَرِكَةِ اللهِ وَنَبلُغُ إِلَى مِلءِ الحَياةِ.
وَيُعَلِّقُ القديس أوغسطينوس قائلًا: "لَم يَقُلِ الرَّبُّ: أُرِيكُم البابَ، بَلْ قالَ: أَنا هُوَ البابُ؛ لِأَنَّهُ بِهِ نَدخُلُ، وَفِيهِ نَثبُتُ، وَمِنهُ نَنطَلِقُ" (In Io. Evang. Tract). فَالبابُ فِي التَّقليدِ الكِتابيِّ يُشيرُ إِلَى مَدخَلِ الحُضورِ الإِلٰهيِّ، كَما يَظهَرُ فِي قَولِ يَعقوبَ: "ما أَرْهَبَ هذا المَكان! ما هذا إِلَّا بَيتُ الله، وَهذا بابُ السَّماءِ" (تكوين 28: 17).