«إِنِّي كُلُّ مَنْ أُحِبُّهُ أُوَبِّخُهُ وَأُؤَدِّبُهُ. فَكُنْ غَيُوراً وَتُبْ».
إِنِّي كُلُّ مَنْ أُحِبُّهُ أُوَبِّخُهُ وَأُؤَدِّبُهُ أبان المسيح بذلك أن إنذاره وتوبيخه كلام الصديق لا كلام عدو. وإن تصرفه مع هذه الكنيسة كتصرفه مع كل شعبه على وفق قول الكتاب «ٱلَّذِي يُحِبُّهُ ٱلرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيَجْلِدُ كُلَّ ٱبْنٍ يَقْبَلُهُ... وَلٰكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِلاَ تَأْدِيبٍ، قَدْ صَارَ ٱلْجَمِيعُ شُرَكَاءَ فِيهِ، فَأَنْتُمْ نُغُولٌ لاَ بَنُونَ» (عبرانيين ١٢: ٦ و٨ وما في ٢أيام ٣٣: ١١ - ١٣ وأيوب ٥: ١٧ ومزمور ٩٤: ١٢ وأمثال ٣: ١٢). وذكر «التوبيخ والتأديب» معاً في (مزمور ٦: ١ و٣٨: ١ وأمثال ٦: ٢٣ وعبرانيين ١٢: ٥). و «التوبيخ» هنا إقناع الخاطئ بخطيئته وهو يغلب أن يكون فعل الروح القدس (يوحنا ١٦: ٨). ومعنى «التأديب» هنا التعليم بواسطة البلايا. فوبخ ناثان داود وحمله على أن يقول «قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَى ٱلرَّبِّ» (٢صموئيل ١٢: ١٣) وأدبه الله بإماتة الولد (٢صموئيل ١٢: ١٨).
فَكُنْ غَيُوراً وَتُبْ الغيرة ضد الفتور الذي كرهه الرب ومعناه الحرارة والاجتهاد (١كورنثوس ١٢: ٣١ و١٤: ١).