![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«مَنْ يَغْلِبُ فَسَأَجْعَلُهُ عَمُوداً فِي هَيْكَلِ إِلٰهِي، وَلاَ يَعُودُ يَخْرُجُ إِلَى خَارِجٍ، وَأَكْتُبُ عَلَيْهِ ٱسْمَ إِلٰهِي، وَٱسْمَ مَدِينَةِ إِلٰهِي أُورُشَلِيمَ ٱلْجَدِيدَةِ ٱلنَّازِلَةِ مِنَ ٱلسَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ إِلٰهِي، وَٱسْمِي ٱلْجَدِيدَ». فَسَأَجْعَلُهُ عَمُوداً فِي هَيْكَلِ إِلٰهِي هذا وعد بالسعادة في السماء للذي يغلب إثابة له لا للمجاهد وهو على الأرض. فليس المعنى أن يكون كيعقوب وصفا ويوحنا عمدة الكنيسة المنظورة (غلاطية ٢: ٩) بل المعنى أن يكون ثابتاً في السماء إلى الأبد كالملائكة المختارين الذين ثبتوا في الطاعة لله فهو ليس حجراً حياً فقط في ذلك الهيكل بل أجمل وأمكن منه. فالغالب يكون في بيت الله السماوي «كٱلابْنُ فَيَبْقَى إِلَى ٱلأَبَدِ» (يوحنا ٨: ٣٥ انظر ايضاً إشعياء ٢٢: ٢٣). لاَ يَعُودُ يَخْرُجُ إِلَى خَارِجٍ قال أوغسطينوس «من لا يشتاق إلى المدينة التي لا يخرج منها صديق ولا يدخلها عدو». وَأَكْتُبُ عَلَيْهِ ٱسْمَ إِلٰهِي هذا أول ثلاثة أشياء يكتبها على المنتصر لا على العمود لأن العمود مشبَّه به عدل عن المشبّه به إلى المشبّه. وهذا مثل ما قيل في المفديين في مواضع أُخر من هذا السفر وهو أن لهم اسم الله أو ختمه على جباههم (ص ٧: ٣ و٩: ٤ و١٤: ١ و٢٢: ٤). ولا ريب في أنه أشار بذلك إلى ما كُتب على عمامة الحبر الأعظم وهو «قدس للرب» (خروج ٢٨: ٣٦ - ٣٨). وهذا ليس لبعض المفديين دون بعض لأن الملكوت السماوي ملكوت كهنوتي فما يحق لأحد أعضائه يحق للكل. وَٱسْمَ مَدِينَةِ إِلٰهِي أُورُشَلِيمَ ٱلْجَدِيدَةِ نعرف اسم هذه المدينة من قول النبي «يهوه شمه» أي الرب هناك (حزقيال ٤٨: ٣٥). ولا اسم يظهر مجد المدينة كهذا الاسم (ص ٢١: ١١ و٢٣). فالذي يُكتب عليه اسم مدينة يكون له حقوق سكان تلك المدينة. والمؤمن وهو على الأرض له حقوق أهل السماء (فيلبي ٣: ٢٠). لكن تلك الحقوق لا تظهر له هنا لأن حياته هنا «مستترة مع المسيح» (كولوسي ٣: ٣) والغالب المذكور هنا يعترف المسيح به علناً فيكون له حق أن يدخل من الباب إلى المدينة (ص ٢٢: ١٤) وهذه المدينة توقعها إبراهيم وهي «ٱلَّتِي لَهَا ٱلأَسَاسَاتُ، ٱلَّتِي صَانِعُهَا وَبَارِئُهَا ٱللهُ» (عبرانيين ١١: ١٠) وتسمى أيضاً «ٱلْمَدِينَةَ ٱلْعَظِيمَةَ أُورُشَلِيمَ ٱلْمُقَدَّسَةَ» (ص ٢١: ١٠). و «أُورُشَلِيمُ ٱلْعُلْيَا، ٱلَّتِي هِيَ أُمُّنَا جَمِيعاً» (غلاطية ٤: ٢٦). و «مدينة الله الحي» (عبرانيين ١٢: ٢٢). وذكر هنا اسم المدينة فقط لكنه سوف يصف مجدها وبهاءها (ص ٢١: ٢ - ٩ و٢٢: ٥). ونُعتت «بالجديدة» هنا تمييزاً لها عن أورشليم الأرضية الخاطئة لأن المدينة التي صانعها الله لم تتدنس بالخطيئة. ٱلنَّازِلَةِ مِنَ ٱلسَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ إِلٰهِي ذهب البعض أن هذا يدل على نزول مدينة مادية حقيقية من السماء إلى الأرض والحق أن هذا صورة المدينة التي رآها يوحنا في الرؤيا. وهذا الوصف يبين أن مصدرها إلهي وأنها جميلة وواسعة وثابتة وهي جماعة المفديين الذين رئيسهم المسيح المرموز إليها بأورشليم القديمة التي كان فيها بيت الله والاجتماعات المقدسة حيث صعدت الأسباط ليحمدوا اسم الرب (مزمور ١٢٢)، وَٱسْمِي ٱلْجَدِيدَ هذا الشيء الثالث. وللمسيح اسم جديد بالنظر إلى كونه فادياً. ذهب بعضهم إلى أن هذا الاسم «كلمة الله» (ص ١٩: ١٣) وبعضهم إلى أنه «الخروف» وذكر هذا في هذا السفر ثماني وعشرين مرة وذهب غيره إلى أنه «ملك الملوك ورب الأرباب» (ص ١٩: ١٦). لكن يمنع ذلك أن لا شيء من هذه الأسماء جديد لأنها ذُكرت قبلاً في الكتاب. والمسيح لم يذكر ما هو هذا الاسم فلا يعرفه إلا هو (ص ١٩: ١٢). وهذا الاسم يدل على أنه يُعلن نفسه لسكان أورشليم الجديدة ولا أحد في الأرض مستعد لإدراكه لكن في ما بعد يعرفون كما عرفوا (١كورنثوس ١٣: ١٢). |
|