![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ ٱلرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ». ٧ «وَٱكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ ٱلْكَنِيسَةِ ٱلَّتِي فِي فِيلاَدَلْفِيَا: هٰذَا يَقُولُهُ ٱلْقُدُّوسُ ٱلْحَقُّ، ٱلَّذِي لَهُ مِفْتَاحُ دَاوُدَ، ٱلَّذِي يَفْتَحُ وَلاَ أَحَدٌ يُغْلِقُ، وَيُغْلِقُ وَلاَ أَحَدٌ يَفْتَحُ». فِيلاَدَلْفِيَا هذه المدينة التي فيها الكنيسة السادسة من الكنائس التي خاطبها. بناها على حضيض جبل تمولس أتلس فيلادلفس ملك برغامس الذي مات سنة ١٣٨ ق. م وسماها باسمه. وعلى النقود التي ضُربت فيها اسم باخوس إله الخمر. أصابتها زلازل كثيرة فكادت تخليها من السكان ولم يبق اليوم منها سوى أعمدة لم تزل منصوبة واسمها الله شهر. هٰذَا يَقُولُهُ ٱلْقُدُّوسُ صرّح المسيح هنا بأن القداسة من صفاته كما جاء في (أعمال ٢: ٢٧ وعبرانيين ٧: ٢٦). ومعنى «القدوس» هنا بحسب الأصل اليوناني المنزه عن الخطيئة وهو ما يوصف به يهوه في العهد القديم ولا يوصف به غيره ومن وصف به أحداً من البشر كان مجدفاً. ٱلْحَقُّ إن المسيح هو الصادق الذي يستحيل أن يكذب وهو يتكلم بالحق ويحب الحق وكل كلمة من كلامه نعم وآمين. ولكن ليس هذا المقصود هنا لكنه بيان أنه إله حق خلافاً لمعبودات الوثنيين. وهو المرموز إليه بكل رموز الكتاب القديم. «فالحق» هنا الحقيقي كما في قوله «النور الحقيقي» (يوحنا ١: ٩) و «الخبز الحقيقي» (يوحنا ٦: ٣٢) و «المسكن الحقيقي» (عبرانيين ٨: ٢). ٱلَّذِي لَهُ مِفْتَاحُ دَاوُدَ الخ هذا مفتاح السلطان لا مفتاح المعرفة الذي قال المسيح أنه أخذه الكتبة ومنعوا الشعب منه (لوقا ١١: ٥٢). ولا مفتاح سياسة الكنيسة على الأرض ولا مفتاح خزائن الملكوت السماوي وكون هذا المفتاح له يستلزم أن له سلطاناً أن يفتح بيت أبيه ليكون ملجأ من كل شر لمن شاء. وهذا موافق لقول إشعياء في الياقيم الذي هو رمز إلى المسيح «وَأَجْعَلُ مِفْتَاحَ بَيْتِ دَاوُدَ عَلَى كَتِفِهِ، فَيَفْتَحُ وَلَيْسَ مَنْ يُغْلِقُ وَيُغْلِقُ وَلَيْسَ مَنْ يَفْتَحُ» (إشعياء ٢٢: ٢١ و٢٢). والمراد «ببيت داود» البيت السماوي أي ملكوت السماء فإن داود كان رمزاً إلى المسيح وقد يُسمى المسيح باسمه (حزقيال ٣٤: ٢٣ و٢٤). والمعنى أن المسيح رب البيت السماوي وكل عبيده سكان ذلك البيت. فكأن المسيح قال في يدي مفتاح ملكوت الله. إن المسيح أعطى هذا المفتاح لبطرس وسائر الرسل لكي يفتحوا للمؤمنين من اليهود والأمم أبواب الكنيسة المسيحية ففعلوا ذلك كخدام المسيح وليس كمتسلطين بل كانوا كبوابين يفتحون ويغلقون تحت أمر رب البيت فالمفتاح للمسيح دون غيره وهو يُدخل من يريد ليرى وجه الملك ويطرد من يريد. فباطلاً يجتهد من يريد أن يُدخل إنساناً لا يريد المسيح أن يدخله. وسلطان الحل والربط الذي أعطاه كنيسته لا يصحّ لها ما لم يكن لها روحه. وسلطان المسيح فوق سلطانها لكي تصلح خطأها في الأحكام به. وهذا المفتاح للمنازل الكثيرة التي في بيت الآب ومن ذلك خزانة الحق ومخدع الراحة والقداسة والسلام وسائر البركات الروحية. وفي هذا المعنى قال المسيح «أنا الحق» و «لا أحد يأتي إلى الآب إلا بي». |
|