منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 16 - 05 - 2026, 06:24 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,443,462

الحكم بالصلب

16 فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ. 17 فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ» وَيُقَالُ لَهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ «جُلْجُثَةُ»، 18 حَيْثُ صَلَبُوهُ، وَصَلَبُوا اثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مَعَهُ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا، وَيَسُوعُ فِي الْوَسْطِ.
"فحينئذ أسلمه إليهم ليصلب،
فأخذوا يسوع ومضوا به". [16]
إذ لم تكن فيه مخافة الله بل مخافة البشر وقَّع بيلاطس على الحكم بصلبه، وسلمه للقائمين بالتنفيذ. ذاك الذي شهد مرارًا وتكرارًا ببراءته أخيرًا أصدر الحكم عليه كمجرمٍ. لقد غسل يديه (مت 27:24)، ليعلن أنه بريء من هذا الحكم، لكن غسل يديه لن يبرئه أمام الله.
انطلقت القيادات اليهودية مع منفذي الحكم كي يكسبوا الوقت، فقد خشوا تراجع بيلاطس في الحكم، إذ رأوه بين الحين والآخر يعلن براءته. ومن جانبٍ آخر حتى لا يجد الشعب فرصة لمراجعة أنفسهم، وتذكر أعمال السيد المسيح العجيبة مع شهادة بيلاطس بنطس ببراءته، فتسير الأمور على خلاف هواهم. هكذا يثير عدو الخير تابعيه لانتهاز كل فرصة للإسراع بقتل الإيمان بالسيد المسيح في حياة كل مؤمن حتى لا يتمتع به.
في نظرهم شعر القادة أن خطتهم قد نجحت، وسقطت الفريسة في شبكتهم. فانطلقوا بالحمل إلى الذبح، ولم يدركوا أن ما يحدث سبق فتنبأ به الأنبياء، بكونه خطة الله الخلاصية.
* إذ سمع بيلاطس هذه الأمور سلمه ليُصلب؛ قطعًا بلا تعقل! كان يجب أن يتحقق إن كان المسيح قد هدف نحو نوال سلطة ملوكية، لكنه نطق بالحكم خلال الخوف وحده. ولكي لا يحدث هذا قال المسيح مقدمًا: "مملكتي ليست من هذا العالم"، ولكن إذ أسلم بيلاطس نفسه بالكامل للأمور الزمنية لم يمارس الحكمة كما يلزم. كان يكفي لحلم زوجته أن يرعبه، لكن شيئًا من هذا كله لم يجعله يتصرف حسنًا؛ إذ لم يتطلع إلى السماء بل سلَّم المسيح.
الآن وضعوا عليه الصليب كفاعل شرٍ. لقد أبغضوا الخشبة ولم يقبلوا حتى أن يلمسوها. هذا هو حال ما كان رمزًا حيث حمل اسحق الخشب. لكن الأمر كان وقتئذ متوقفًا على إرادة أبيه، لأنه كان رمزًا، أما هنا فقد تمت الحقيقة عمليًا.
القديس يوحنا الذهبي الفم

"فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يُقال له موضع الجمجمة،
ويقال له بالعبرانية جلجثة". [17]
كجزء من آلامه حمل الصليب حرفيًا. الجسم النحيف الرقيق حمل خشبة الصليب بكل ثقلها، حملها وحده أولًا. وإذ لم يستطع بسبب ضعف الجسد مع الجلدات التي عانى منها وجراحات إكليل الشوك واللطم، عاونه سمعان القيرواني في حمله (مت 27: 32). وكما حمل اسحق حطب المحرقة وهو في طريقه ليُقدم محرقة، هكذا حمل المسيح خشبة الصليب. وكما يقول النبي: "وُضع عليه إثم جميعنا" (إش 53: 6). ويقول القديس بطرس: "الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبرّ" (1 بط 2: 24).
جاءوا به إلى موضع التنفيذ خارج المدينة يدعى الجلجثة. أشار العلامة أوريجينوس إلى تقليد بأنه في هذا الموضع دُفن آدم. هنا حيث غلب الموت آدم الأول وحوله إلى تراب، مات المسيح - آدم الثاني - لكي يقتل الموت، ويرد الحياة لآدم وبنيه. كان هذا الموضع على جبل المُريا حيث قدم إبراهيم ابنه اسحق ذبيحة محرقة، لكن الله أرسل كبشًا يُقدم عوضًا عن اسحق. يرى البعض أن السيد المسيح قد صُلب على تلٍ يحمل شكل الجمجمة.
* يقول البعض أن آدم مات ورقد هناك، وأن يسوع قدم النصرة في نفس الموضع الذي ملك فيه الموت، إذ ذهب حاملًا الصليب كغالبٍ على طغيان الموت. كان كتفاه رمزًا للنصرة. ماذا يهم إن كان اليهود قد فعلوا ذلك بنية مُغايرة.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* تألم بآلامنا حتى قَبِل آلام الصليب، قَبِل أن يأخذ جسدنا. لو لم يتألم لما شاركنا حياتنا البشرية. أولًا تألم، وبعد ذلك نزل. ولكن ما هذا الألم الذي احتمله لأجلنا؟ إنها آلام الحب!
العلامة أوريجينوس



"حيث صلبوه،
وصلبوا اثنين آخرين معه من هنا ومن هنا،
ويسوع في الوسط". [18]


صُلب معه اثنان آخران واحد عن يمينه، والآخر عن يساره. ربما لم يكن ذلك الوقت هو موعد صلبهما، لكن رؤساء الكهنة أصروا على ذلك كنوعٍ من الإهانة أنه مصلوب بين مجرمين. ولعله لهذا السبب كان اللصان يعيرانه ويسيئان إليه، لأن بصلبه عجل بحياتهما ليُصلبا معه. لم يطلب رئيس الكهنة صلب تلميذين حوله لئلا يُحسب ذلك كرامة أن جميعهم صلبوا من أجل الحق، وأن تلميذيه شاركا آلامه، بل أصر أن يُصلب مجرمان، يحتمل أن يكونا من فرقة باراباس اللص.
أراد قادة اليهود أن يعلنوا أنه أشر الثلاثة لأنه صلب في الوسط، ولم يدركوا أنه بذلك تحققت النبوة أنه أحصى مع آثمة.
* وإن قلت: فما غرض اليهود إنهم "صلبوه، وصلبوا اثنين آخرين معه"؟ أجبتك: إنهم في هذا الفعل أتموا النبوة كارهين، لأن هذا الفعل قد تقدم إشعياء النبي فذكره منذ قديم الزمان فقال "وجعل مع الأشرار قبره ومع غني عند موته" (إش 9:53). أراد إبليس أن يضع حجابًا يخفي ما قد حدث، لكنه كان عاجزًا. فإن الثلاثة قد صُلبوا، لكن يسوع وحده كان مجيدًا، حتى تدركوا أن سلطانه فوق الكل.
تمت معجزات عندما سُمر الثلاثة على الصليب، لكنه لم ينسب أحد شيئًا من المعجزات لأحد الاثنين، وإنما ليسوع وحده. لقد بطلت خطة إبليس تمامًا، وارتدت على رأسه، إذ خلص أحد الاثنين. إنه لم يهن مجد الصليب بل ساهم في مجده ليس بقليلٍ. فإن تجديد لص على الصليب والدخول به إلى الفردوس ليس بأقل من اهتزاز الصخور.
القديس يوحنا الذهبي الفم

رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
إنجيل متى 24 : 16 فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُب الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ،
مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هو
وَأَفْرَحُ بِهِمْ لأُحْسِنَ إِلَيْهِمْ
مَتَّى 19: 26 فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ
فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ - يو 16:19



الساعة الآن 09:06 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026