مار أفرام السرياني
عندما سُلمت نصيبين إلى الفرس سنة 363 هجرها مار أفرام وبرفقته نخبة من الأساتذة والتلاميذ وجاءوا إلى الرها، وأسسوا مدرسة الرها. وكان تلامذتها يتلقون دروساً في شرح الكتاب المقدس بعَهديه معتمدين بذلك على تفسير مار أفرام وهو أقدم من فسّر الكتاب المقدس عند السريان، كما كانوا يأخذون تعاليمه اللاهوتية لإثبات العقائد المسيحية ضد تعاليم الهراطقة على مثال "طيطيانس ومرقيون وبرديصان وماني وآريوس"، فَعَدت كتاباته مثالاً للتعاليم اللاهوتية في الكنيسة السريانية. واهتمّت مدرسة الرها أيضاً بتدريس الفلسفة على مذهب ارسطو وتلقين طلابها العلوم اللغوية والأدبية باللغتين السريانية واليونانية، ويعود إليه الفضل في تنظيم الحياة الطقسية في الكنيسة السريانية وبتآلف الجوقات الكنسية.
وقد تنيح في مدينة الرها عام 373. وتعيد به الكنيسة يوم 9 يونيو من كل عام، وقد أعلنه البابا بندكتوس الخامس عشر عام 1920 معلماً للكنيسة الجامعة.