«فَيَبْتَدِئُ يَضْرِبُ ٱلْعَبِيدَ رُفَقَاءَهُ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ ٱلسُّكَارَى».
يَضْرِبُ ٱلْعَبِيدَ رُفَقَاءَهُ أي الأمناء من أولئك العبيد. فاتخذ ذلك العبد رتبته وسيلة إلى الظلم والإمعان في الشهوات واللذات المحظورة. ويحسب المسيح مثل هذا العبد كل مسيحي، ولا سيما المعلم الديني غير الأمين في وظيفته، إذ أنه يتخذ وظيفته فرصة لكي «يَسُودُ عَلَى الأَنْصِبَةِ» (١بطرس ٥: ٣) ويرافق الدنيويين، ويتهافت على مشتهيات هذا العالم.
«يَأْتِي سَيِّدُ ذٰلِكَ ٱلْعَبْدِ فِي يَوْمٍ لاَ يَنْتَظِرُهُ وَفِي سَاعَةٍ لاَ يَعْرِفُهَا».
يَأْتِي رب العبد لا يمنع ولا يعيق قدوم السيد، فلا بد أن يأتي إلى كل العالم يوم الدين، وإلى كل إنسان يوم موته.
فِي يَوْمٍ لاَ يَنْتَظِرُه كرر هنا ما ذكره سابقاً من أنه يأتي بغتة حين لا يتوقع أحد إتيانه. ويصدق كلام المسيح هنا على الكنيسة كلها عند نهاية العالم، وعلى كل الناس عند موتهم. ويغلب أن يأتي الموت في وقتٍ يقل انتظاره فيه.
وَفِي سَاعَةٍ لاَ يَعْرِفُهَا هذا دليل على غرابة المفاجأة في مجيئه، فلا يسبقه النبأ به ولو بساعة واحدة.