
07 - 04 - 2026, 07:01 PM
|
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
"وَلَمَّا دَخَلَ أُورَشَليمَ ضَجَّتِ المَدينةُ كُلُّها وَسَأَلَتْ: مَنْ هذا"
"وَسَأَلَتْ: مَنْ هذا؟". إِنَّهُ سُؤالٌ يَبدو في ظاهِرِهِ استِفهامًا بَسيطًا، لٰكِنَّهُ في عُمقِهِ سُؤالٌ مَسيحانيٌّ وَلاهوتيٌّ بامتياز. فَهُوَ لَيْسَ مُجرَّدَ سُؤالِ مَعرِفَةٍ، بَلْ سُؤالُ تَمييزٍ وَقَرارٍ: مَنْ هٰذا الَّذي يَستَقبِلُهُ الشَّعبُ بِهٰذِهِ الحَماسةِ؟ مَنْ هٰذا الَّذي يُدعَى "ابنَ داود" وَ"الآتي بِاسمِ الرَّبّ"؟ وَهٰذا السُّؤالُ سَيَعودُ فِي أَشكالٍ مُختَلِفَةٍ طَوالَ الرِّوايَةِ الإِنجيليَّةِ، سَواءٌ عَلى أَلسِنَةِ الشَّعبِ أَم عَلى أَلسِنَةِ أَعْضاءِ السُّلطةِ الدِّينيَّةِ. فَعَظماءُ الكَهَنَةِ وَشُيوخُ الشَّعبِ سَيَسأَلونَهُ لاحِقًا: "بِأَيِّ سُلطانٍ تَعمَلُ هٰذِهِ الأَعمال؟ وَمَنْ أَولاكَ هٰذا السُّلطان؟» (متى 21: 23). فَالسُّؤالُ عَنْ شَخْصِ يَسوعَ يَقودُ دائِمًا إِلى السُّؤالِ عَنْ سُلطانِهِ وَهُوِيَّتِهِ وَمَصدَرِ رِسالَتِهِ.
|