![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "وَأَتَيا بِالأَتانِ وَالجَحْش، ثُمَّ وَضَعا عَلَيْهِما رِداءَيْهِما، فَرَكِبَ يَسوع" إِنَّ رُكوبَ يَسوعَ الجَحْشَ يُثبِتُ في آنٍ واحِدٍ: أَنَّهُ المَسيحُ المَلِك (إِتمامُ زكريا 9: 9)، وَأَنَّهُ المَلِكُ الوَديع. فَهُوَ لا يَختارُ فَرَسًا حَربيًّا، بَلْ دابَّةً مُتواضِعَةً، مُعلِنًا أَنَّ مُلكَهُ لَيْسَ مِن نَوعِ مُلوكِ العالَم. وَهٰذا ما يَتَوافَقُ مَعَ قَولِهِ: "إِنِّي وَديعٌ وَمُتواضِعُ القَلْب" (متى 11: 29). وَيُعلِّقُ القِدِّيسُ إيريناوس أَنَّ المَسيحَ "أَظهَرَ نَوعَ مُلكِهِ لا بِالعَظَمَةِ الظّاهِرَةِ، بَلْ بِالتَّواضُعِ الَّذي يُخلِّصُ" يُقدِّمُ القِدِّيسُ رِميجيوس تَفسيرًا رَمزيًّا عَميقًا، إِذْ يَرى أَنَّ "المَسيحَ الراكِبَ وَالمُتَّجِهَ نَحوَ المَدينةِ المُقَدَّسَةِ يُشبهُ المَلِكَ الَّذي يَقودُ الكَنيسَةَ وَكُلَّ نَفسٍ مُؤمِنَةٍ، نَحوَ الوَطَنِ السَّماويّ". فَيَتَحَوَّلُ المَشهَدُ مِن حَدَثٍ تاريخيٍّ إِلى مَسيرَةٍ كَنَسيَّةٍ وَرِحلةٍ رُوحيَّةٍ وَدَعوةٍ شَخصيَّةٍ لِكُلِّ مُؤمِن. |
|