![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
يُؤَكِّدُ الآبَاءُ أَنَّ لَيْسَ الْجَسَدُ هُوَ مَصْدَرَ التَّدْنِيسِ، بَلِ الأَفْكَارُ وَالشَّهَوَاتُ الَّتِي تَتَسَلَّلُ إِلَى الْقَلْبِ. وَفِي هَذَا يُدْخِلُ يَسُوعُ إِلَى الْعَالَمِ قِيمَةً جَدِيدَةً: قِيمَةَ احْتِرَامِ الذَّاتِ، وَاحْتِرَامِ الْجَسَدِ، وَقَدَاسَةِ الْحُبِّ. فَالْمُهِمُّ فِي الْعَلَاقَاتِ الزَّوْجِيَّةِ، بِحَسَبِ نَظَرِ يَسُوعَ، لَيْسَ فَقَطْ عَدَمَ ارْتِكَابِ الزِّنَى، بَلْ نَقَاوَةُ النِّيَّةِ، وَضَبْطُ الْحَوَاسِّ، وَالتَّسَامِي الدَّاخِلِيُّ. وَمِنْ هُنَا نَسْتَنْتِجُ أَنَّ يَسُوعَ يُقَدِّمُ فَهْمًا جَدِيدًا لِلْعَلَاقَةِ الإِنْسَانِيَّةِ: فَالآخَرُ لَيْسَ مَوْضُوعًا لِلشَّهْوَةِ، بَلْ شَخْصٌ وُجِدَ لِنُحِبَّهُ. إِنَّهُ جُزْءٌ مِنَّا، وَمَعَهُ نُشَكِّلُ جَسَدًا وَاحِدًا وَمَصِيرًا وَاحِدًا. وَبِذَلِكَ لَا يَكْتَفِي السَّيِّدُ الْمَسِيحُ بِوَصِيَّةِ "لَا تَزْنِ"، بَلْ يَمْنَعُ جُذُورَ الزِّنَى فِي النَّظْرَةِ غَيْرِ الطَّاهِرَةِ وَالنِّيَّةِ غَيْرِ السَّلِيمَةِ. |
|