![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
اِفَرحوا وابْتَهِجوا: إِنَّ أَجرَكم في السَّمَواتِ عظيم، فهكذا اضْطَهدوا الأَنبِياءَ مِن قَبْلِكم. تُشيرُ عبارةُ "اِفْرَحوا وابْتَهِجوا" إلى الفرحِ باللهِ والابتهاجِ به، على مثالِ الرُّسُلِ الَّذينَ فَرِحوا وابْتَهَجوا، لأَنَّهم حُسِبوا أَهْلًا أَنْ يُهانوا مِنْ أَجْلِ اسْمِ الْمَسيحِ، كما يَرْوي سفرُ أعمالِ الرُّسُلِ: "أَمَّا هُمْ فانْصَرَفوا مِنَ الْمَجْلِسِ فَرِحينَ بِأَنَّهُمْ وُجِدوا أَهْلًا لأَنْ يُهانوا مِنْ أَجْلِ الِاسْمِ" (أع 5: 41). فالفرحُ ههُنا ليس فَرَحًا عاطفيًّا عابرًا، بل فرحُ الشَّرِكَةِ معَ الْمَسيحِ في آلامِهِ. وفي هذا المعنى يُعَلِّقُ توما الأكويني قائلًا: "لا يَسْتَطيعُ أَيُّ إِنْسانٍ أَنْ يَعيشَ دُونَ فَرَحٍ، ولِذلِكَ فَإِنَّ مَنْ يُحْرَمُ الفَرَحَ الرُّوحيَّ يَنْجَرُّ إلى مُلاحَقَةِ الْمَلَذّاتِ الْجَسَدِيَّةِ". فالفَرَحُ الرُّوحيُّ هُوَ بَديلُ الفَراغِ الدَّاخِلِيِّ وَعَلامَةُ حُضورِ اللهِ في القَلْبِ. |
|