![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
وَكَانَ هُنَاكَ إِلَى وَفَاةِ هِيرُودُسَ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ ٱلرَّبِّ بِٱلنَّبِيِّ: مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ٱبْنِ وَكَانَ هُنَاكَ ظهرت طاعة يوسف حينئذ بمكثه في مصر كما ظهرت قبلاً في سفره إليها. ٱلنَّبِيِّ هوشع ١١: ١. كان هذا القول (١) إشارة إلى بني إسرائيل الذي كان بمنزلة ابن الله (خروج ٤: ٢٢، ٢٣). و(٢) إشارة رمزية إلى المسيح. وبقاء ذلك الشعب مدة في مصر كان رمزاً إلى مكث المسيح هناك، وبه جعل حياته مطابقة لحياة شعبه. ينسب كتبة العهد الجديد إلى المسيح أكثر نبوات العهد القديم كأنها تمَّت به أكمل إتمام. فإن إسرائيل كان جسداً رأسه المسيح. وكما أن وجود إسرائيل كأُمةٍ ابتدأ وقت الخروج من مصر، هكذا كانت أوائل المسيح الذي كان إسرائيل رمزاً له. إلاَّ أن الأرض التي كانت لليهود أرض تنهُّد وعبودية صارت لملك اليهود المولود جديداً أرض ملجإٍ وراحة. وعين المحبة التي جعلت الله يُخرج إسرائيل من مصر جعلته أيضاً يُخرج يسوع من ذلك المكان. والكلمات التي نطق بها هوشع يصح أن تستعمل من جهة كلٍّ من الحادثتين. مِنْ مِصْرَ إن لتلك البلاد مقاماً عظيماً في تاريخ شعب الله، فمنها خرج بنو إسرائيل وذلك المخلص الذي كانوا رمزاً إليه. ومنها نشأ التمدن والعلوم، واستعدَّ العالم بها لقبول الإنجيل. مؤامرة الأشرار باطلة! فعلى قدر ما اجتهد هيرودس في أن يحصل على غايته كانت زيادة العقاب الشديد عليه, ولم تنفعه تلك المؤامرة. إن عناية الله في حفظ محبيه تملأ قلوب المؤمنين فرحاً وتعزية عظيمة، فانظر كيف كانت حال كلٍّ من هيرودس والطفل في بدء هذا الأصحاح، وتأمل كيف بدل الله حال كلِّ من المرتفعين والمتضعين بسرعة. |
|