![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«فَقَالَ آدَمُ: هٰذِهِ ٱلآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هٰذِهِ تُدْعَى ٱمْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ ٱمْرِءٍ أُخِذَتْ» ٱلآنَ أي في هذا الوقت أو في هذه الحادثة بالنظر إلى الفرق بين خلق هذه الزوجة وأزواج الحيوانات التي رآها وسماها. عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي أي بضعة مني ومعين لي. وجاء العظم في الأصل العبراني بمعنى الشيء بعينه فقوله «في ذلك اليوم عينه دخل نوح» في العبرانية «في عظم هذا اليوم» فيكون معنى «عظم من عظامي» أنا ونفسي. وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي هذا يشير إلى الصفات اللطيفة ودماثة أخلاق امرأته. وعلى هذا التاريخ بنى بولس الرسول علة قداسة النسبة الزيجية بقوله «فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا ٱلرَّبُّ أَيْضاً لِلْكَنِيسَةِ. لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ» (أفسس ٥: ٢٩ و٣٠). وذكر هذا النبإ في العهد الجديد يثبت أنه تاريخ إلهي ويرينا قصد الله في خلق المرأة على هذه الكيفية وهو تعظيم احترام الزواج وبيان أنه رسم إلهي. ونرى منه درجة معرفة آدم بتسميته المرأة. هٰذِهِ تُدْعَى ٱمْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ ٱمْرِءٍ أُخِذَتْ الإنسان في العبرانية إيش والمرأة إيشة (مونث إيش) ومعنى إيش كائن عاقل. فصرّح آدم بهذا الاسم أن الإنسان وحده هو المخلوق على الأرض ذا نطق ووجدان. ودعا آدم زوجته بعد ذلك حواء أي حياة لأنه مصدر حياة نسلها. فإيشه يشير إلى طبيعتها وأكثر الاسماء القديمة يشير إلى طبيعة المسمى وأحواله. |
|