القديس أثناسيوس الرسولي
أَنَّ هَذِهِ البُنُوَّةَ لَيْسَتْ لَقَبًا أَخْلَاقِيًّا أَوْ مَكَانَةً رَمْزِيَّة، بَلْ اشْتِرَاكٌ حَقِيقِيٌّ
فِي حَيَاةِ الله، فَالِابْنُ صَارَ ابْنَ إِنْسَانٍ لِكَيْ يَصِيرَ الإِنْسَانُ ابْنَ اللهِ
بِالنِّعْمَة. إِنَّ هَذِهِ البَدَايَةَ الجَدِيدَةَ فِي التَّارِيخِ مُتَاحَةٌ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ
بِالمَسِيح، لِأَنَّهُ جَاءَ إِلَى العَالَم لِيَهَبَ البَشَرِيَّةَ رَجَاءَ الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ
وَنُورَهَا؛ حَيَاةً لَا تُبَاعُ وَلَا تُشْتَرَى، بَلْ تُعْطَى كَهِبَةٍ لِمَنْ يَقْبَلُ
أَنْ يَحْيَا كَابْنٍ لِله، وَيَسِيرَ فِي نُورِ مَلَكُوتِهِ.