منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12 - 01 - 2026, 05:48 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,420,069



"أنتم تعملون أعمال أبيكم.
فقالوا له إننا لم نولد من زنا،
لنا أب وأحد وهو اللَّه". [41]
كشف السيد المسيح لهم عن حقيقة مخفية عنهم وهي أنهم بأعمالهم هذه يحملون البنوة لإبليس القتَّال منذ البدء الذي لم يثبت في الحق [44].
ربما قصد اليهود بذلك أنهم ليسوا من نسل إسماعيل ابن الجارية، إنما من نسل اسحق ابن سارة الحرة. كماأنهم ليسوا من نسل موآب أو أدوم الذين وًلدوا خلال علاقة أثيمة بين نوح وبنتيه.
* لا يقف الأمر عند العود والحجارة بل اختار الإنسان حتى الشيطان مهلك النفوس ليكون أبًا له. لهذا انتهرهم الرب قائلًا:"أنتم تعملون أعمال أبيكم" أي الشيطان، أب البشر بالخداع لا بالطبيعة. فكما صار بولس بتعليمه الصالح أبًا للكورنثيون، هكذا دُعي الشيطان أبًا للذين وافقوه بإرادتهم (مز 18:50).
القديس كيرلس الأورشليمي
* إذ نخطئ ففي هذا نحن لم ننتزع بعد مولدنا من إبليس، حتى وإن كنا نظن أننا نؤمن بيسوع. لهذا يقول يسوع لليهود الذين آمنوا: "أنتم تعملون أعمال أبيكم". كلمة "أب" تعني إبليس كما جاء في العبارة: "أنتم من أب هو إبليس"[44]
* هذه الكلمات توضح تمامًا أن الشخص ليس ابنا لإبليس كثمرة للخلقة، ولا يُقال عن أي إنسان أنه ابن الله لأنه خُلق هكذا.
كما هو واضح أيضًا أن الذي كان قبلًا يُدعى ابنًا لإبليس يمكنه أن يصير ابن الله. أعلن أيضًا (الإنجيلي) متى ذلك عندما سجل قول المخلص هكذا: "سمعتم أنه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك، وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم، لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات" (مت 5: 43-45).
* إن كان كل من يثبت فيه لا يخطئ، فإن من يخطئ لا يثبت في الابن. وإن كان كل من يخطئ لا يراه، فإن من يراه لا يخطئ.
* المولود من الله لا يخطئ. لكن بالحقيقة لم يُكتب أن المولود من إبليس لا يصنع البرّ، وإنما من يصنع الشر هو من إبليس.
* يقول البعض أن بعض الكائنات المخلوقة هي من الله وهي ليست قط مولودة من الله. هذه الكائنات حتمًا أقل رتبة في المسكونة من الذين يُقال عنهم أنهم مولودون من الله.
* المولود من الله لا يخطئ لأن بذرة الله تثبت فيه، من خلال قوة هذه البذرة الموجودة فيه تظهر فيه سمة عدم إمكانية أن يخطئ. وقد قيل في نهاية كلمات الرسالة: "كل من وُلد من الله لا يخطئ، بل المولود من الله يحفظ نفسه والشرير لا يمسه" (1 يو 5: 18).
* إن كان أبناء إبراهيم يعملون أعمال إبراهيم، وأول هذه الأعمال هي أن يذهب من أرضه وعشيرته ومن بيت أبيه ويرحل إلى الأرض التي يريه الله إياها، لهذا فإن سبب توبيخ من وُجهت إليهم هذه الكلمة بأنهم ليسوا أبناء إبراهيم، إذ لم يخرجوا من بيت أبيهم، فلا يزالوا ينتمون إلى الأب الشرير ويعملون أعمال ذاك الأب.
العلامة أوريجينوس
* إذ أدرك اليهود أنه لا يتحدث عن نسبهم الجسدي لإبراهيم بل عن سلوكهم، وهم يعلمون أن السلوك الشرير هو انحراف عن الله، وبالتالي يسقطون في الزنا الروحي، لهذا تركوا الحديث عن نسبهم لإبراهيم لأنهم فشلوا في الإقتداء به، وقالوا له: "إننا لم نولد من زنا. لنا أب واحد وهو الله" [41].
* أنتم تدعون الله أبًا، لتعرفوني إذن على الأقل كأخٍ لكم. وفي نفس الوقت أعطاهم حافزًا لقلوب الأذكياء بذكر ما اعتاد أن يقول: "لم آتِ من نفسي، هو أرسلني. أنا خرجت وأتيت من الله"... لقد جاء من عنده بكونه الله المساوي له، الابن الوحيد، كلمة الآب، جاء إلينا، لأن الكلمة صار جسدًا لكي يحل بيننا. مجيئه يشير إلى ناسوته، الذي هو سكناه، وإلى لاهوته. إنه بلاهوته ذاك الذي بناسوته يجعلنا نتقدم. لو لم يصر هكذا لكي ما نتقدم ما كنا قط نقتنيه ذاك الذي يبقى إلى الأبد.
* يقول: "لماذا لم تفهموا كلامي؟ لأنكم لا تقدرون أن تسمعوا كلمتي"... ولماذا لم يقدروا أن يسمعوا، إلاَّ لأنهم رفضوا أن يسلكوا حسنًا بالإيمان به؟ ولماذا هذا؟ "لأنكم من أبيكم الشيطان. إلى متى تحتفظون بالحديث عن أبٍ؟ إلى متى تغيرون آباءكم - تارة أبوكم هو إبراهيم، وأخرى هو الله. اسمعوا من الابن أبناء من أنتم: "أنتم من أبيكم إبليس".
* لماذا أنتم أبناؤه؟ من أجل شهواتكم وليس لأنكم وُلدتم منه.
ما هي شهواته؟ "إنه قتال من البدء". هذا ما يوضح: "شهوات أبيكم تفعلوا". "أنتم تطلبون أن تقتلونني، الإنسان الذي يخبركم بالحق".
للشيطان إرادة شريرة نحو الإنسان، ويقتل الإنسان. فإن الشيطان في إرادته الشريرة نحو الإنسان أخذ شكل الحية، وتحدث مع المرأة، ومن المرأة بث سمه في الرجل. لقد ماتا باستماعهما للشيطان (تك 3: 1)، هذان اللذان لو لم ينصتا له لسمعا للرب. لأنه كان يلزم للإنسان أن يطيع الخالق لا المخادع...
لقد دُعي الشيطان بالقتال، ليس كمن يتسلح بسيف ويلتحف بفولاذٍ.
جاء إلى الإنسان وبذر فيه اقتراحاته الشريرة وذبحه.
لا تظن إذن أنك لست بقاتلٍ عندما تغوي أخاك على الشر. إن كنت تغوي أخاك على الشر فإنك تذبحه. ولكي تعرف هذا أنك تذبحه أنصت إلى المزمور: "أبناء البشر أسنانهم حراب وسهام، ولسانهم سيف حاد" (مز 47: 4).
نعم أنتم تعملون شهوات أبيكم، ولهذا تندفعون بجنونٍ نحو الجسد، إذ لا تقدرون أن تسيروا حسب الروح.
"إنه قتال منذ البدء"، على الأقل في بداية البشرية.
منذ ذلك الوقت صارت إمكانية قتل الناس قائمة، فقط في الوقت الذي خُلق فيه الإنسان صار ممكنًا قتل البشر. فإنه ما كان يمكن قتل الإنسان لأنه لم يكن بعد قد خُلق...
ومن أين صار قاتلًا؟ لأنه لم يثبت في الحق.
إذن كان في الحق وسقط بعدم ثبوته فيه. ولماذا لم يثبت في الحق؟ لأن الحق ليس فيه مثل المسيح. فإن المسيح فيه الحق بطريقة ما، بحيث هو نفسه الحق. لو أنه ثبت في الحق لثبت في المسيح، لكنه لم يثبت في الحق، لأنه لا يوجد الحق فيه.
القديس أغسطينوس
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
الحق يثبت إلي الأبد
من يحررني من البنوة لإبليس إلا البنوة لله أبيك
عندما يرضي أحد الآخرين من أجل الحق، فإنه الذي يُرضَى هو الحق لا الذي أعلنه
ذاك الذي يغلب القتَّال (إبليس) ويدخل إلى بيت القوي يربطه ويسلب آنيته
فمن يقبل البنوة لإبليس ويصير كيهوذا الخائن


الساعة الآن 12:49 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026