منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12 - 01 - 2026, 05:33 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,420,143



"فإن حرركم الابن،
فبالحقيقة تكونون أحرارا". [36]
يقول القديس يوحنا الذهبي الفم أن الابن يظهر هنا مساواته للآب في السلطان، فإن الله وحده هو الذي يبرر ويدين (رو 8: 33-34). الابن بلا خطية ويهب الحرية من الخطية، الأمر الذي هو من اختصاص الله وحده. هذا وقد أوضح لهم أن الحرية التي في أذهانهم ليست أصيلة، أما التي يهبها الابن فهي الحرية الحقيقية: "بالحقيقة تكونون أحرارًا".
* لقد جاء في الجسد، أي في شبه جسد الخطية (رو 8: 3)، لكن ليس في جسد خاطئ، لأنه ليس فيه خطية نهائيًا، ولهذا صار ذبيحة حقيقية عن الخطية، لأنه هو نفسه بلا خطية.
* باستحقاق فعّال يخلص من عبودية الخطية هذه، هذا الذي يقول في المزامير: "صرت إنسانًا بلا سند، حرًا بين الأموات" (مز 88: 4-5). فإنه وحده كان حرًا إذ لم يكن فيه خطية. إذ هو نفسه يقول في الإنجيل: "رئيس هذا العالم يأتي" يقصد الشيطان الذي يأتي في أشخاص اليهود المضطهدين له، "وليس له فيَّ شيء" (يو 14: 30 - 31). فلا يجد فيَّ نسبة ما من الخطية كما في أولئك الذين يُقتلون كأبرارٍ، لا يجد قط شيئًا ما فيّ... إنني لست أدفع عقوبة الموت كضرورة بسبب خطاياي، لكنني أموت متممًا إرادة أبي. في هذا أنا أفعل إذ أحتمل الموت، فلو كنت لا أريد الألم ما كنت أتألم. يقول بنفسه في موضع آخر: "لي سلطان أن أضع حياتي، ولي سلطان أن آخذها أيضًا" (يو 10: 18). بالتأكيد هنا ذاك الذي هو حر بين الأموات.
* كما أن الطبيب يكره مرض المريض ويعمل بمقاييس الشفاء لينزع المرض ويشفي العليل، هكذا الله يعمل بنعمته فينا، ليبدد الخطية ويتحرر الإنسان.
* من ثم يقول الرسول ما نبدأ نحن نقوله: "فإني أُسر بناموس الله بحسب الإنسان الباطن" (رو 7: 22). هنا إذن نصير أحرارًا عندما نُسر بناموس الله، لأن الحرية لها الفرح. فإنك ما دمت تفعل الصلاح عن خوفٍ، فإن الله لا يكون موضع مسرتك. لتجد مسرتك فيه فتكون حرًا. لا تخف العقوبة بل حب البرّ. هل لازلت لا تحب البرّ؟ خف من العقوبة حتى تنال محبة البرّ.
القديس أغسطينوس
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
أعداء الروح القدس- مساواته للآب
لقد حقَّ للابن وثبّت مساواته للآب
المساواة للآب في السلطان على الملائكة
كيف أن الابن ( ابن الله ) مساو للآب ؟
مساواته للآب في الجوهر، والقدرة، والمجد


الساعة الآن 10:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026