«يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَرَجَ، وَإِلَى اللَّهِ يَمْضِي».
يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ من العلاقة لذكر علم المسيح بذكر غسله أرجل التلاميذ بيان ما في علمه من التنازل العجيب والتواضع الغريب ووفرة محبته لتلاميذه، فإنه خدمهم خدمة لا يتنازل إليها إلا أدنى العبيد، مع كل علمه وشعوره بأصله الإلهي ومجد نفسه ووقارها وسمو وظيفته الملكية التي هو على وشك تحقيقها. ومن تلك العلاقة أن المسيح وهو عالم بانتقاله أراد أن يترك لتلاميذه علامة خاصة لحبه لهم قبل أن يفارقهم.
دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ انظر شرح متّى ٢٨: ١٨.
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَرَجَ انظر شرح يوحنا ٨: ٤٢.
وَإِلَى اللَّهِ يَمْضِي أي يرجع إلى السماء (يوحنا ٦: ٦١، ٦٢). أتي المسيح من عند الله الذي لم يتركه، ومضى إلى الله ولكنه لم يتركنا.