"فَإِنَّ اللهَ أَحَبَّ العالَمَ حَتّى إِنَّهُ جادَ بِابنِهِ الوَحيدِ،
لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِهِ، بَلْ تَكونُ لَهُ الحَياةُ الأَبَدِيَّة"
كلمة " العالَمَ " κόσμος تَرِدُ أَكثَرَ مِن 78 مَرَّةً في إِنجيلِ يُوحَنَّا.
لَها مَعانٍ مُتَعَدِّدَة: الخَليقَة، البَشَرِيَّة، والبَشَرِيَّة السّاقِطَة المُعادِيَة لله.
وَالمُفاجَأَةُ اللاهوتيَّةُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّ هٰذا العالَمَ السّاقِطَ.
وَيُعَلِّقُ كيرِلُّس الإِسكندري: "لَم يُحِبَّ الأَبرارَ فَقَط، بَل العالَمَ كُلَّهُ
وَهُوَ بَعدُ خاضِعٌ لِلخَطيئَةِ" (pg 73: 228).
أَمَّا عِبارَةُ "حَتّى إِنَّهُ" فَتُشيرُ إِلى مِقياسِ هٰذِهِ المَحبَّةِ الإِلٰهيَّةِ
الَّتي تَجاوَزَت كُلَّ حُدودٍ. فَمَحبَّةُ اللهِ لَم تَبقَ مُجرَّدَ شُعورٍ
أَو إِعلانٍ، بَلْ تَجَسَّدَت عَطاءً وَبَذلًا.