«فَأَرْسَلَ أَهْلُ جِبْعُونَ إِلَى يَشُوعَ إِلَى ٱلْمَحَلَّةِ فِي ٱلْجِلْجَالِ يَقُولُونَ: لاَ تُرْخِ يَدَيْكَ عَنْ عَبِيدِكَ. ٱصْعَدْ إِلَيْنَا عَاجِلاً وَخَلِّصْنَا وَأَعِنَّا، لأَنَّهُ قَدِ ٱجْتَمَعَ عَلَيْنَا جَمِيعُ مُلُوكِ ٱلأَمُورِيِّينَ ٱلسَّاكِنِينَ فِي ٱلْجَبَلِ».
فَأَرْسَلَ أَهْلُ جِبْعُونَ إِلَى يَشُوعَ لثقتهم بشفقته وشرفه وإحسانه إن لم يكن لاعتمادهم على عهده وحلفه لهم. ولا ريب في أنهم كانوا شديدي الثقة بأنه يدفع عنهم ولو لم يكن بينه وبينهم محالفة لمجرد استغاثتهم به كما هو شأن أهل الحميّة والإباء. وبناء على ذلك حمل الإسرائيليون على أعدائهم.
ٱلسَّاكِنِينَ فِي ٱلْجَبَلِ أي الجبال أو الأرض الجبلية وهي الكورة الواقعة في الجنوب الغربي من أورشليم وتُسمى الجبال (لوقا ١: ٣٩ و٦٥) وفيها المدن الأربع المذكورة في (ع ٣).
٧ «فَصَعِدَ يَشُوعُ مِنَ ٱلْجِلْجَالِ هُوَ وَجَمِيعُ رِجَالِ ٱلْحَرْبِ مَعَهُ وَكُلُّ جَبَابِرَةِ ٱلْبَأْسِ».
جَمِيعُ رِجَالِ ٱلْحَرْبِ... وَكُلُّ جَبَابِرَةِ ٱلْبَأْسِ المختارين لا لكل الأبطال في الإسرائيليين (وقد سبق لذلك نظائر) إذ لا بد من أن يبقى من الأبطال ومن فيها من النساء والأولاد والشيوخ.