«وَكُلَّ مَا عَمِلَ بِمَلِكَيِ ٱلأَمُورِيِّينَ ٱللَّذَيْنِ فِي عَبْرِ ٱلأُرْدُنِّ، سِيحُونَ مَلِكِ حَشْبُونَ وَعُوجَ مَلِكِ بَاشَانَ ٱلَّذِي فِي عَشْتَارُوثَ».
بِمَلِكَيِ ٱلأَمُورِيِّينَ... سِيحُونَ مَلِكِ حَشْبُونَ وَعُوجَ مَلِكِ بَاشَانَ (انظر عدد ٢١: ٢٤ - ٣٣ والتفسير). فسيحون (ومعناه الانقراض) أُهلك لأنه منع الإسرائيليين من المرور بأرضه وهم آتون من مصر إلى كنعان وهُزم جيشه وأُخذت حسبون عاصمة ملكه واقتسم الإسرائيليون بلاده. وعوج ملك من الرفائيين كان طويل القامة شديد البأس (تثنية ٣: ١١ ويشوع ١٣: ١٢) حاول منع الإسرائيليين من المرور بأرضه (تثنية ٣: ١). لكنه هرب في واقعة أذرعي وقُتل هو وبنوه (عدد ٢١: ٣٤ وتثنية ١: ٤). واقتسم الرأوبينيون والجاديون ونصف سبط منسى مدنه الستين المحصنة (عدد ٣٢: ٢ - ٥).
وكان سريره من حديد أخذه أهل ريّة بني عمون وحفظوه بين نفائسهم (تثنية ٣: ١١). و«حشبون» تسمى اليوم حسبان وهي على أكمة تعلو ٢٠٠ قدم عن صعيد موآب. وكانت على التخم الذي بين سهمي رأوبين وجاد على غاية ١٥ ميلاً من شرقي الطرف الشمالي من بحر لوط وهي خربة ظاهرة الأطلال. وإلى شرقيها بقايا قنوات وبركة يًُظن أنها إحدى بُرك حشبون (نشيد الأناشيد ٧: ٤). و«باشان» قسم من أرض كنعان شرقي الأردن بين جبلين أحدهما حرمون أي جبل الشيخ والآخر جلعاد وهو جنوبي يبوق علوه نحو ٤٠٠٠ قدم بين خمسة أميال وستة أميال وهو يمتد شرقاً وغرباً ويقرب من عمان. و«عشتاروت» مدينة في باشان شرقي الأردن (تثنية ١: ٤) وهي بعشترة (ص ٢١: ٢٧) والمرجّح أنها ما يُعرف اليوم بتل عشترة في الجولان.