«فَقَالُوا لِيَشُوعَ: عَبِيدُكَ نَحْنُ. فَقَالَ لَهُمْ يَشُوعُ: مَنْ أَنْتُمْ، وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟».
عَبِيدُكَ نَحْنُ على مقتضى شريعة موسى في أهل المدن البعيدة التي تريد السلم (تثنية ٢٠: ١٠ - ١٢) فقد سلّمنا بلا حرب ولا شروط فنرضى ما ترضون إنما نبغي حفظ حياتنا ومصادقتنا وووقايتنا من حد السيف رحمة منك ومن رؤساء إسرائيل.
مَنْ أَنْتُمْ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ لعل إتيانهم على تلك الحال من الخضوع والتذلل جعل في نفس يشوع ريباً من أمرهم فسألهم هذا على ما رأى أحد المفسرين. ويحتمل الكلام أن قولهم دلّ على أنهم ليسوا من أمم كنعان السبع التي نهى الإسرائيليين عن معاهدتهم واستبقائهم (تثنية ٢٠) فسأل ليعرف من هم وما بلادهم.