«هَئَنَذَا أَجْعَلُ ٱلَّذِينَ مِنْ مَجْمَعِ ٱلشَّيْطَانِ، مِنَ ٱلْقَائِلِينَ إِنَّهُمْ يَهُودٌ وَلَيْسُوا يَهُوداً، بَلْ يَكْذِبُونَ: هَئَنَذَا أُصَيِّرُهُمْ يَأْتُونَ وَيَسْجُدُونَ أَمَامَ رِجْلَيْكَ، وَيَعْرِفُونَ أَنِّي أَنَا أَحْبَبْتُكَ».
هَئَنَذَا أَجْعَلُ ٱلَّذِينَ مِنْ مَجْمَعِ ٱلشَّيْطَانِ، مِنَ ٱلْقَائِلِينَ إِنَّهُمْ يَهُودٌ وَلَيْسُوا يَهُوداً في هذا أيضاً إثابة لها على أمانتها ونتيجة دخولها في الباب الذي فتحه المسيح أمامها. وهذا الوعد أعظم من وعده لكنيسة سميرنا وهو أن أعداءها لا يقدرون عليها وإنها تنتصر عليهم وتصيّرهم أصدقاءها لكي يفرح الغالبون والمغلوبون معاً. ومضمون هذا الوعد إن بعض المعلمين الكاذبين (لا كلهم) الذين ادّعوا أنهم «إسرائيليون حقيقيون لا غش فيهم» مع أنهم أعداء المسيح وإنجيله واستحقوا أن يُدعوا «مجمع الشيطان» يعترفون إن المسيح الله معهم بالحق وينظرون إلى المسيح الذي طعنوه ويتحققون بروحه أنه هو المسيح الموعود به ملك إسرائيل فيسبحون له في الكنيسة ويعترفون بأنه أحب الكنيسة. وهذا الوعد صدق على كنيسة المسيح في كل العالم مراراً كثيرة من اليهود المضطهدين كشاول فصاروا مبشرين بالإنجيل كبولس وصاروا مؤرخي الكنيسة ومعلمين في مدارسها اللاهوتية ومفسرين للأسفار المقدسة وشهداء للحق ختموا شهادتهم بدمائهم.