تِلْمِيذَا عِمَّاوُسَ
إِنَّ القِرَاءَةَ العَمِيقَةَ وَالمُتَجَدِّدَةَ لِلكِتَابِ المُقَدَّسِ تَبْقَى الوَسِيلَةَ الأَسَاسِيَّةَ لِلاِّلْتِقَاءِ بِالمَسِيحِ القَائِمِ. فَالعَهْدُ القَدِيمُ يُنِيرُ العَهْدَ الجَدِيدَ، وَيَقُودُ إِلَى الإِنْجِيلِ، حَيْثُ يَتَجَلَّى تَمَامُ الوَحْيِ. وَفِي هٰذَا الإِطَارِ، يُؤَكِّدُ سينودس الأساقفة: "عِنْدَمَا نَقْرَأُ الكِتَابَ المُقَدَّسَ فِي الكَنِيسَةِ، نَسْمَعُ صَوْتَ المَسِيحِ نَفْسِهِ يَتَكَلَّمُ".
وَيُعَلِّقُ القديس إيرونيموس قَائِلًا: "عَدَمُ فَهْمِ الكُتُبِ المُقَدَّسَةِ هُوَ عَدَمُ فَهْمِ المَسِيحِ"، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الكِتَابَ هُوَ مَكَانُ اللِّقَاءِ الحَيِّ مَعَهُ.
كَمَا يُبَيِّنُ البابا يوحنا بولس الثاني أَنَّ "سَمَاعَ كَلِمَةِ اللهِ هَيَّأَ تِلْمِيذَي عِمَّاوُسَ لِمَعْرِفَةِ المَسِيحِ عَلَى المَائِدَةِ عِنْدَ كَسْرِ الخُبْزِ". وَهٰكَذَا، يَتَّضِحُ أَنَّ اللِّقَاءَ الشَّخْصِيَّ بِالمَسِيحِ القَائِمِ، مِنْ خِلاَلِ الكِتَابِ المُقَدَّسِ، هُوَ الَّذِي يُوَلِّدُ الإِيمَانَ الحَقِيقِيَّ، وَيُشْعِلُ القَلْبَ، وَيُحَوِّلُ الحَيَاةَ إِلَى مَسِيرَةِ شَهَادَةٍ حَيَّةٍ فِي نُورِ القِيَامَةِ.