«١ فَقَالَ ٱلرَّبُّ لأَيُّوبَ مِنَ ٱلْعَاصِفَةِ: ٢ مَنْ هٰذَا ٱلَّذِي يُظْلِمُ ٱلْقَضَاءَ بِكَلاَمٍ بِلاَ مَعْرِفَةٍ؟ ٣ اُشْدُدِ ٱلآنَ حَقَوَيْكَ كَرَجُلٍ، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ فَتُعَلِّمُنِي».
«٤ أَيْنَ كُنْتَ حِينَ أَسَّسْتُ ٱلأَرْضَ؟ أَخْبِرْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ فَهْمٌ. ٥ مَنْ وَضَعَ قِيَاسَهَا؟ لأَنَّكَ تَعْلَمُ! أَوْ مَنْ مَدَّ عَلَيْهَا مِطْمَاراً؟ ٦ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قَرَّتْ قَوَاعِدُهَا، أَوْ مَنْ وَضَعَ حَجَرَ زَاوِيَتِهَا، ٧ عِنْدَمَا تَرَنَّمَتْ كَوَاكِبُ ٱلصُّبْحِ مَعاً، وَهَتَفَ جَمِيعُ بَنِي ٱللّٰهِ».
أَيْنَ كُنْتَ كان أليفاز قال ما يشبه كلام الرب (١٥: ٨) «هَلْ أَصْغَيْتَ فِي مَجْلِسِ ٱللّٰهِ».
حِينَ أَسَّسْتُ ٱلأَرْضَ الخلق مشبه ببناء بيت له أساس وقواعد وحجر زاوية. فنتعلم أن لا شيء في هذا العالم حدث اتفاقاً بل كل شيء من الله ولكل شيء غاية كما لكل جزء من البيت الذي رسمه بناء مقتدر. وغاية سؤال الرب تخجيل أيوب.
كَوَاكِبُ ٱلصُّبْحِ (ع ٧) كناية عن الملائكة وهم «بنو الله» لما تأسس الهيكل الثاني (عزرا ٣: ١٠ و١١) «غَنُّوا بِٱلتَّسْبِيحِ وَٱلْحَمْدِ لِلرَّبِّ... وهَتَفُوا هُتَافاً عَظِيماً» ولما تأسست أسس الأرض ترنمت الملائكة و «الصبح» هو الصبح الأول أي صبح الخلق.