منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 24 - 04 - 2026, 08:01 AM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 397,742


هل سمح بعض اباء الكنيسة بالانتحار
هل ظهر عند أيٍّ من الآباء القدامى شيء يشبه السماح؟

الإجابة: نعم، لكن بشكل استثنائي جدًا، وفي إطار استشهادي أو حالة خاصة،
مش كقاعدة عامة تخصّ جنازة المنتحر أو الصلاة عليه.

أوضح مثال هو أمبروسيوس أسقف ميلانو في De Virginibus III.7.
فهو يتكلم عن عذارى «ألقين بأنفسهن من علوّ، أو أغرقن أنفسهن في النهر،
لئلا يقعن في أيدي المضطهِدين»، ثم يصرّح بأن عنده في هذه الحالة «مثالًا للاستشهاد».
فالمعنى هنا إن أمبروسيوس ماكانش بيقدّم الانتحار كفعل مشروع في ذاته،
لكنه كان بيقرأ بعض هذه الحالات بوصفها استشهادًا استثنائيًا لا انتحارًا بالمعنى الأخلاقي المعتاد.
يعني هو ما فتحش بابًا عامًا، لكنه اعترف بوجود حالات قصوى جدًا مرتبطة بالاضطهاد،
والخطر فيها ماكانش مجرد موت جسدي، بل كمان تهديد الإيمان والعفة معًا.
المرجع: Ambrose, De Virginibus III.7.


لكن أوغسطينوس يردّ على هذا الاتجاه بحذر شديد في مدينة الله I.26–27. فهو يضع القاعدة العامة بوضوح لما يقول: «لا ينبغي لإنسان أن يوقع بنفسه موتًا اختياريًا»، ويضيف أيضًا: «الذين يموتون بأيديهم ليست لهم بعد الموت حياة أفضل». ومع ذلك، هو ما تجاهلش الحالات اللي كانت معروفة في التقليد الكنسي، بل اعترف بأن بعض النساء اللاتي ألقين بأنفسهن في الأنهار هربًا من الاغتصاب «تُكرَّم ذكراهن في الكنيسة الكاثوليكية بوصفهن شهيدات»، وقال إنه لا يجرؤ أن يتكلم عنهن باستخفاف، بل يترك احتمال أن الكنيسة قد كرّمتهن بسلطان إلهي خاص. فالمهم هنا إن أوغسطينوس رفض الانتحار كقاعدة عامة، لكنه في الوقت نفسه لم يُسقط على هذه الحالات الاستثنائية حكمًا قاطعًا بالإدانة، بل ترك لها بابًا ضيقًا جدًا داخل منطق الاستشهاد، من غير ما يحوّلها إلى تشريع ثابت.
المرجع: Augustine, De Civitate Dei I.26–27.


أمّا تيموثاوس الإسكندري، فهو مهم جدًا لأنه أول شاهد صريح يربط المسألة بـ الصلاة/التقدمة نفسها. ففي Canonical Answers، السؤال 14، يرد النص: «هل تكون تقدمةٌ عن الذي، وهو مختلّ العقل، يقتل نفسه؟ الجواب: لا، إلا إذا كان واضحًا جدًا أنه كان مختلَّ العقل». وده معناه إن السماح الصريح بالصلاة أو التقدمة ظهر هنا، لكن ليس على المنتحر الواعي، بل فقط في الحالة التي يكون فيها الشخص خارج وعيه أو فاقد التمييز.
المرجع: Timothy of Alexandria, Canonical Answers 14.


فالخلاصة إننا لازم نكون حذرين جدًا في صياغة المسألة. أمبروسيوس هو الأقرب إلى نوع من التأييد الاستثنائي، لكن ده كان في قصص عذارى شهيدات وتحت ضغط الاضطهاد، مش في المنتحر العادي. أوغسطينوس رفض الانتحار كقاعدة عامة، لكنه اعترف بوجود حالات مكرّمة كاستشهاد من غير ما يجعلها قاعدة أو تشريعًا عامًا. وأما تيموثاوس الإسكندري فهو أول من سمح صراحةً بالصلاة أو التقدمة، لكن فقط في حالة فقدان العقل.

وبالتالي، فـ “السماح” في التراث القديم موجود فعلًا، لكن إمّا في إطار استشهادي استثنائي جدًا، أو في حالة الجنون وفقدان الوعي، لا بوصفه إباحة عامة للصلاة على كل منتحر.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
كتيب البدلية العقابية عند اباء الكنيسة
تفسير اباء الكنيسة لاكلات شم النسيم
اقوال اباء الكنيسة
مفهوم الاسرة فى فكر اباء الكنيسة
الالتزام الاجتماعى فى فكر اباء الكنيسة ( موضوع للأسره )



الساعة الآن 01:43 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026