![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
سفر الرؤيا اَلأَصْحَاحُ ٱلأَوَّلُ «أَنَا يُوحَنَّا أَخُوكُمْ وَشَرِيكُكُمْ فِي ٱلضِّيقَةِ وَفِي مَلَكُوتِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ وَصَبْرِهِ. كُنْتُ فِي ٱلْجَزِيرَةِ ٱلَّتِي تُدْعَى بَطْمُسَ مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ ٱللهِ وَمِنْ أَجْلِ شَهَادَةِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ». أَنَا يُوحَنَّا أَخُوكُمْ وصف الكاتب نفسه بهذا وأبان حاله به حين أخذ يكتب هذا السفر. وَشَرِيكُكُمْ فِي ٱلضِّيقَةِ أي أصابت كل تلك الكنائس لتمسكها بالمسيح وتعلقها بملكوته. فكرر هنا القول التي سمعته تلك الكنائس من بولس «أَنَّهُ بِضِيقَاتٍ كَثِيرَةٍ يَنْبَغِي أَنْ نَدْخُلَ مَلَكُوتَ ٱللهِ» (أعمال ١٤: ٢٢). وَفِي مَلَكُوتِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ قال المسيح ليوحنا ولأخيه يعقوب «كَأْسِي فَتَشْرَبَانِهَا، وَبِالصِّبْغَةِ ٱلَّتِي أَصْطَبِغُ بِهَا أَنَا تَصْطَبِغَانِ» (متّى ٢٠: ٢٣). فهذه النبوة تمت ليعقوب حين قتله هيرودس أغريباس (أعمال ١٢: ٢) وتمت ليوحنا جزئياً في كل أيام حياته التي كانت حياة الضيقة ولا سيما ما أشار إليه بهذه الآية وسيأتي بيانه. وهذه الضيقة سبقت الدخول في ملكوت المسيح وكانت تمهيداً له كما قيل في (رومية ٨: ١٧ و٢تيموثاوس ٢: ١٢ و١بطرس ٤: ١٣). وَصَبْرِهِ هذا يدل على أن الملكوت لم يكن لهم حقيقة بل كان لهم بمقتضى الرجاء ولذلك احتاجوا إلى الصبر ليحصلوا عليه على وفق قول بولس المذكور آنفاً (أعمال ١٤: ٢٢) وفيه ذكر الثلاثة «الضيقة والصبر والرجاء» وقول المسيح لتلاميذه «بِصَبْرِكُمُ ٱقْتَنُوا أَنْفُسَكُمْ» (لوقا ٢١: ١٩). كُنْتُ فِي ٱلْجَزِيرَةِ ٱلَّتِي تُدْعَى بَطْمُسَ وهي جزيرة صغيرة صخرية في بحر إيجين في الجنوب الغربي من أفسس نُفي إليها الرسول أيام الأمبراطور دومتيانوس (انظر الفصل الثالث من المقدمة) وكان ذلك نحو السنة ٩٥ ب. م. مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ ٱللهِ وَمِنْ أَجْلِ شَهَادَةِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ أي الكلمة التي تكلم الله بها والشهادة التي شهدها المسيح. والخلاصة أن علة نفيه كونه مسيحياً. نادى يوحنا بتلك «الكلمة» وشهد تلك «الشهادة» وكانت نتيجة ذلك أنه نُفي إلى تلك الجزيرة التي يُرجح أن سكانها كانوا يومئذ أقل منهم اليوم. |
![]() |
|