منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15 - 04 - 2026, 11:30 AM   رقم المشاركة : ( 31 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,407

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أسئلة حول ألوهية المسيح

قال السيد المسيح " إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم" (يو 20: 17)
وقال بولس الرسول عن الله "إله ربنا يسوع المسيح" (أف 1: 17)
أليس هذا دليل كافٍ كقول البعض على أن السيد المسيح مجرد عبد مثلنا،
ونحن متساوون معه في البنوة والعبودية لله؟


ج: عندما قال السيد المسيح هذا كان يتكلم نيابة عن البشرية جمعاء بعد أن أخذ طبيعتنا وغسلها بالدم وأقامها من موت الخطية وأصعدها إلى السموات لتترأى أمام الله الآب، وليس المعنى المقصود من " أبي وأبيكم " المساواة في البنوة لله، ولو كان المقصود هكذا لأدمج القول وقال "إني أصعد إلى أبينا" (بدلًا من أبي وأبيكم) وإلهنا (بدلًا من إلهي وإلهكم) ولكنه فصل بين أبوة الله له، وأبوة الله لنا، وقال "أبي وأبيكم" لأن أبوة الله للسيد المسيح أبوة بالطبع، فهو " نور من نور... إله حق من إله حق " ولذلك قال "أنا والآب واحد" (يو 10: 30) فهو واحد معه في الجوهر. أما نحن فلسنا واحدًا مع الآب في الجوهر. إنما نحن أبناء بالإيمان " وأمَّا كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنين باسمه" (يو 1: 12) ونحن أبناء بالتبني " إذا لم تأخذوا روح العبودية أيضًا للخوف بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب" (رو 8: 15) وهذه البنوة من فضل محبة الله لنا "أنظروا أية محبة أعطانا الآب حتى نُدعى أولاد الله" (1 يو 3: 1).


ونفس المعنى ينطبق على " إلهي وإلهكم " فالآب هو إله ربنا يسوع المسيح من جهة الناسوت بصفته ابن الإنسان النائب عن البشرية، وهو "إلهنا" لأننا عمل يديه مخلوقين على صورته ومثاله.



وفي نفس الآية نجد الرب يسوع يدعو التلاميذ قائلًا "أخوتي " فقال لمريم المجدلية "أذهبي إلى أخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم " فنحن أخوته وهو أخونا البكر القائم من الأموات بحسب الناسوت وليس بحسب اللاهوت.



ومن الملاحظ أن المعترضين على ألوهية المسيح يتمسكون بالآيات التي تتناول جانب الناسوت تمسك الجائع برغيف الخبز، ولا يلتفتون إلى الآيات التي تُظْهِر ألوهية المسيح، أما نحن فنهتم بهذه وتلك، فمثلًا عندما يقول بولس الرسول عن السيد المسيح أنه " أخلى نفسه آخذًا صورة عبد صائرًا في شبه الناس" (في 2: 7) ينصب على الناسوت، فعندما نقول أن السيد المسيح صار عبدًا ودُعي الله إلهه فنحن نفهم وندرك المعنى المقصود من هذا، فلا ننزعج ولا نضطرب ولا يظن أحد أننا خالفنا الإيمان المستقيم وضربنا بالعقل عرض الحائط وصرنا من المجانين!!.. لأنه هو العبد المتألم من أجلنا وهو كلمة الله " وكان الكلمة الله" (يو 1: 1) وهو " الإله الحق والحياة الأبدية" (1 يو 5: 20).



أنظر إلى فكر بولس الرسول العميق الذي يتحدث عن السيد المسيح لاهوتًا وناسوتًا في آن واحد وتأمل "لذلك أنا أيضًا قد سمعت بإيمانكم بالرب يسوع ومحبتكم نحو جميع القديسين. لا أزال شاكرًا لأجلكم ذاكرًا إيَّاكم في صلواتي. كي يعطيكم إله ربنا يسوع أبو المجد روح الحكمة والإعلان في معرفته" (أف 1: 15 - 17). فالإيمان الصحيح هو بالله الواحد وحده وبدون إشراك أي كائن مخلوق آخر معه، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. فعندما يمدح بولس الرسول أهل أفسس لإيمانهم بالرب يسوع، فذلك لأن السيد المسيح هو الله الواحد المتأنس الذي يحمل الطبيعتين اللاهوتية والناسوتية، ولذلك نجد الإنجيل ينسب له كل ما يخص اللاهوت، وكل ما يخص الناسوت، فيوضح الإنجيل أنه الإله الأزلي، المساوٍ للآب، والحاضر في كل مكان وزمان... إلخ... وأيضًا يوضح أنه جاع وعطش وتعب ونام وبكى وتألم... إلخ.، ونرى السيد المسيح يعلن عن نفسه ابن الله الوحيد الجنس فقال للمولود أعمى بعد شفائه " أتؤمن بابن الله..؟ الذي ستكلم معك هو هو" (يو 9: 35، 37) وأيضًا لم يغفل جانب إنسانية فقال "وأنا إنسان قد كلمكم بالحق" (يو 8: 40) وبطرس يسلك نفس المسلك فيعترف نهارًا جهارًا بالمسيح ابن الله الحي (مت 16: 16) ويقول أيضًا "يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم.." (أع 2: 22).. فعلًا... كثيرًا ما أظهر السيد المسيح حقيقة لاهوته بينما لم يغفل جانب ناسوته، وشرح لليهود هذه وتلك، فقبل اليهود كونه إنسانًا ورفضوا كونه إلهًا، وها معلمنا بولس الرسول يسير على نفس المنوال ففي عبارة وجيزة مكونة من ثلاث كلمات "إله ربنا يسوع" يحدثنا عن لاهوت وناسوت السيد المسيح، فقوله " إله يسوع " إشارة إلى ناسوت السيد المسيح، وقوله "ربنا يسوع" إشارة إلى لاهوته.
 
قديم 15 - 04 - 2026, 11:34 AM   رقم المشاركة : ( 32 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,407

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أسئلة حول ألوهية المسيح

هل تشبَّه الأريوسيين باليهود

ج: يقول القديس أثناسيوس الرسولي " لأن اليهود يقولون: كيف يمكن وهو إنسان أن يكون إلهًا (انظر يو 10: 33).. أما الأريوسيون فيقولون: لو كان إلهًا حقيقيًا من إله، فكيف يمكن أن يصير إنسانًا؟ واليهود عثروا عندئذ واستهزءوا قائلين: لو كان ابن الله، لما كان قد قبل الصلب؟ والأريوسيون يتفقون مع اليهود ويهاجموننا ويقولون: كيف تتجاسرون أن تقولوا أن الذي هو الكلمة الذاتي من جوهر الآب، هو الذي أخذ جسدًا، وأحتمل كل هذا؟ وأيضًا فبينما حاول اليهود أن يقتلوا الرب لأنه قال أن الله أبوه، وأنه جعل نفسه معادلًا لله، وأنه يعمل الأعمال التي يعملها الآب، فإن الأريوسيون أيضًا ليس فقط قد تعلموا أن ينكروا أن الكلمة مساو لله وأن الله هو الآب الطبيعي للكلمة، بل هم أيضًا يحاولون أن يقتلوا من يؤمنون بهذا. وبينما يقول اليهود: أليس هذا هو يسوع ابن يوسف الذي نحن عارفون بأبيه وأمه؟ (يو 6: 42) فكيف يقول إذًا {قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن} (يو 8: 58) و{إني نزلت من السماء} (يو 6: 42) فالأريوسيون بدورهم يجيبون بنفس الأقوال ويقولون: كيف يمكن أن الذي ينام ويبكي ويطلب أن يعرف كإنسان، يكون هو الكلمة أو هو الله، ولهذا فالفريقان فقدا صوابهما وأنكروا أزلية الكلمة وألوهيته متعللين بتلك الصفات البشرية التي نسبها المخلص لنفسه بسبب الجسد الذي لبسه" (107).



والآن نختتم هذا الدرس بجزء من مناظرة القديس أثناسيوس مع أريوس:

أريوس: إن سليمان الحكيم تكلم بلسان المسيح قائلًا "خلقني أول طرقه" (أم 28: 22).



أثناسيوس: معنى ذلك هو أن الرب ولدني لأن النص العبراني يذكر عوض خلقتني (قناني) أي ولدني كما يقال قنى بالله ولدًا أي ولد، ويؤيد هذا التفسير ما ورد في نفس الفصل إذ يقول "منذ الأزل مُسِحت منذ البدء كنت معه قبل أن يخلق الجبال وقبل أن يصنع الأرض لما ثبت السموات كنت هناك " وما يتلوه من الأقوال التي تدل على ولادة الابن الأزلية كما نص داود النبي "أنت ابني وأنا اليوم ولدتك" (مز 2: 7) و" من البطن قبل كوكب الصبح ولدتك" (مز 110: 3).



أريوس: إن الابن قال "أبي أعظم مني" (يو 14: 28) فعلى هذا يكون الابن أصغر من الآب ولا يساويه بالجوهر.



أثناسيوس: إن الابن دون الآب لكونه تجسد كما يتضح ذلك من نفس الآية " لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني قلت أني ماض إلى الآب لأن أبي أعظم مني " أي أنه بناسوته يمضي إلى الآب الذي هو أعظم من ناسوت الابن، وإلاَّ كيف يتكلم بلاهوته أنه يمضي إلى الآب حال كونه في حضن الآب (يو 1: 18) ويؤيد ذلك أنه في نفس الفصل يتكلم باللاهوت ويبين مساواته لأبيه بالجوهر بقوله من رآني فقد رأى الآب، وأنا في الآب والآب فيَّ، وكل ما للآب فهو لي وكل مالي فهو له، لأني أنا والآب واحد.



أريوس: إن المسيح قال "أُعطيت كل سلطان في السماء وعلى الأرض" (مت 28: 18) فذكر هنا أنه نال السلطان من أبيه لأنه أعظم منه وغير مساوٍ له.



أثناسيوس: يعني أن الابن بولادته الأزلية من الآب قد ملك كل سلطان أو أنه قال ذلك حسب كونه متأنسًا لأن في أثر هذا القول ساوى نفسه بأبيه بقوله لتلاميذه " عمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس".



أريوس: إن المسيح نسب لذاته عدم معرفة ساعة الدينونة بقوله لتلاميذه " وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعرفهما أحد ولا ملائكة السموات إلاَّ الآب وحده " فإن كان الابن لا يعرف وقت الدينونة فكيف يكون إلهًا؟.



أثناسيوس: إن المسيح قال ذلك لتلاميذه لئلا يسألوه عن هذا السر الذي لا يجوز لهم أن يطلعوا عليه. كما يقول صاحب السر إني لا أعلم هذه المسألة أي لا أعلمها علمًا يباح به. لأن بطرس قال "يا رب أنت تعرف كل شيء".

أريوس: إن المسيح قال "أنا لا أقدر أن أصنع مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني" (يو 5: 30) فإذًا هو عبد للآب ودونه.

أثناسيوس: إن المسيح تكلم في مواضع كثيرة بحسب كونه إلهًا صار إنسانًا كقوله " إن شئت فلتعبر عني هذه الكأس ".. "إلهي إلهي لماذا تركتني" و"إني صاعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم". ومثل ذلك صلاته إلى أبيه مرارًا كثيرة، وبصفته كونه إلهًا قال "من رآني فقد رأى الآب " و" أنا في الآب والآب فيَّ " و" أنا والآب واحد". وفي نفس الفصل الوارد فيه آية الاعتراض قال تعالى " كما إن الآب يقيم الموتى ويحييهم كذلك الابن يحيي من يشاء ليكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب " وغير ذلك كثير من أقوال المسيح التي تصرح بمساواة لاهوته للاهوت أبيه في الأزلية والعظمة والقدرة.



أريوس: إن يوحنا قال في بشارته عن الابن " كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان" (يو 1: 3) فهذا القول يدل على إن الابن آلة استخدمها الآب لصنع الخلائق، فالابن إذًا ليس إلهًا خالقًا.



أثناسيوس: إن الآب خلق بالابن، أي بواسطة الابن الخالق كما يقال بني الملك المدينة بابنه، فالملك وأبنه يُعدان بانيي المدينة، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. ولا سيما أن يوحنا صرح بلاهوت الابن وأزليته ومساواته لأبيه في الجوهر والقدرة والإبداع في بشارته وفي رسائله حيث قال "الذي كان منذ البدء الذي سمعناه الذي رأيناه الذي لمسته أيدينا" (1 يو 1: 1) وأيضًا " الشهود في السماء ثلاثة الآب والكلمة والروح وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1 يو 5: 7) وفي الرؤيا " أنا هو الألف والياء. البداية والنهاية يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء" (رؤ 1: 8) وقوله " للجالس على العرش وللحمل البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى أبد الآبدين" (رؤ 5: 13) وفي أول النص الوارد فيه آية الاعتراض نص البشير بجلاء عن لاهوت الابن بقوله " في البدء كان الكلمة والكلمة كان نحو الله وكان الكلمة الله " فكيف يكون معنى قوله بعد هذا التصريح أن الابن ليس بإله خالق ولكن آلة لصنع الخلائق، وقد أعترف داود النبي بأن الابن خالق كما قال "أنت يا رب أسست الأرض والسموات صنع يديك" ولا ريب أن هذا القول يخاطب به النبي " ابن الله " كما فهم ذلك الرسول (عب 1: 10) فقد اتضح أن "ابن الله" خالق نظير أبيه وإله مساوٍ له في الجوهر والعظمة والمجد.

وخلال فصل المنوعات ستجد يا صديقي فرصة أوفر لتحليل هذه الأفكار الأريوسية الشيطانية، والرد عليها بواسطة آباء الكنيسة العظماء وعلى رأسهم بطل الإيمان الأرثوذكسي أثناسيوس الرسولي.
 
قديم 15 - 04 - 2026, 11:36 AM   رقم المشاركة : ( 33 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,407

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أسئلة حول ألوهية المسيح

إن كان السيد المسيح أزلي بأزلية الآب فهو أخ وليس ابنًا

ج: رد القديس أثناسيوس على هذا الفكر الأريوسي قائلًا "يا لكم من حمقى، مغرمين بالتشاحن والمخاصمة، لأنه إن كنا نقول أنه وهو وحده كائن أزليًا مع الآب، دون أن نقول -في نفس الوقت- أنه ابن، لكان هناك بعض العذر لتوقيرهم ولتدقيقهم المُصْطَنَع هذا، ولكن إن كنا في نفس الوقت الذي نقول فيه أنه أزلي، فإننا نعترف أيضًا أنه ابن من أب، فكيف يكون ممكنًا أن يعتبر المولود أخًا للذي ولده؟ فإن كان إيماننا هو بالآب والابن، فأي رابطة أخوية توجد بينهما؟ إذ كيف يمكن أن يدعى الكلمة أخًا لذاك (الآب) الذي هو أيضًا كلمة له..؟ كما يقول سليمان (أم 18: 1) فالآب والابن لم يولدا من أصل سابق عليهما في الوجود، حتى يمكن اعتبارهما أخوين، ولكن الآب هو أصل الابن وهو والده. والآب هو آب، وهو لم يكن ابنًا لأحد، والابن هو ابن وليس بأخ... وأيضًا فإن الابن لم يولد (من الآب) كما يولد إنسان من إنسان، حتى يعتبر أنه قد جاء إلى الوجود بعد وجود الآب، بل هو مولود الله، ولكونه ابن الله الذي هو من ذاته (من ذات الله) الموجود من الأزل، لذلك فإنه هو نفسه (أي الابن) موجود من الأزل. فبينما خاصية طبيعة البشر أنهم يلدون في زمن معين، بسب أن طبيعتهم غير كاملة، أما مولود الله فهو أزلي بسبب الكمال الدائم لطبيعته...



أفلا يرتكبون خطأ جسيمًا حينما يتصورون أفكار جسدية، وينسبونها لغير الجسدي (اللاجسدي).. فأنهم ينكرون طبيعة الآب وذاتيته؟ لقد حان الوقت لهؤلاء الذي لا يفهمون كيفية وجود الله، ولا ما هي هيئة الآب، أن ينكروه أيضًا. لأن هؤلاء الناس الأغبياء يقيسون مولود الآب بمقاييسهم البشرية الذاتية، وإن أناسًا يفكرون بمثل هذه الطريقة أنه لا يمكن أن يكون هناك ابن الله، فإن هذا أمر يستحق العطف والرثاء.."
 
قديم 15 - 04 - 2026, 11:39 AM   رقم المشاركة : ( 34 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,407

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: كتاب أسئلة حول ألوهية المسيح

ما هي أهم الأخطاء التي سقط فيها منكرو ألوهية المسيح


ج : من أكثر الأخطاء التي يسقط فيها منكروا ألوهية المسيح ما يلي:

1- عدم التميّيز بين الآيات التي تخص اللاهوت والآيات التي تنصب على الناسوت، فمتى وجدوا الإنجيل يحدثنا عن جوع المسيح وعطشه وتعبه وحزنه وتنهده وبكائه وألمه ودموعه... إلخ. ظنوا أن المقصود بهذه الأمور اللاهوت، وبما إن اللاهوت منزَّه عن مثل هذه الضعفات إذًا يستحيل في نظرهم أن يكون السيد المسيح هو الإله المتأنس.

2- التفسير الخاطئ للآيات عسرة الفهم، واستقطاع هذه الآيات من سياق الحديث، فلا ينظرون إلى ما يسبقها، ولا يلتفتون إلى ما يلحقها، ولا يربطونها بالآيات مثيلاتها التي تتناول نفس الموضوع، ولا يرجعون إلى النص الأصلي بلغته اليونانية وبذلك يسقطون في الهرطقات، ومثل هؤلاء الذي حذر معلمنا بولس الرسول تلميذه تيموثاوس منهم "إن كان أحد يُعلّم تعليمًا آخر ولا يوافق كلمات ربنا يسوع المسيح الصحيحة والتعليم الذي هو حسب التقوى. فقد تصلَّف وهو لا يفهم شيئًا بل هو متعلل بمباحثات ومماحكات الكلام... تجنب مثل هؤلاء" (1 تي 6: 3 - 5).



3- تحكيم العقل وطرح الإيمان خارجًا، وإذ يريدون أن يخضعوا الحقائق الإيمانية للفحوصات والمقاييس العقلية، وإذ يظهر ضعف العقل ومحدوديته فيلجأون للتبريرات التي تطرحهم بعيدًا عن حظيرة الإيمان.



4- التبعية للآخرين، فإذا ظهر إنسان زكي ولبق واستطاع أن يخلب الألباب، ويسحب القلوب، فيذهبون ورائه وقد ألغوا عقولهم، وقد أصبح كلامه بالنسبة لهم إنجيلًا يفوق الإنجيل، فيتحزبون له كتحزب الآريوسيين لأريوس، ولذلك فالويل كل الويل للإنسان الهرطوقي الذي يخسر نفسه ونفوس الآخرين، ولنأخذ أريوس مثالًا على ذلك.



كان أريوس طويل القامة، مهيب المنظر، يناهز السبعين من عمره، متقشفًا ناسكًا، صاحب ذكاء حاد وعقل فذ جبار، شاعرًا موهوبًا، طلق اللسان... كل هذا كان له تأثيره الكبير على العلمانيين والإكليروس أيضًا لدرجة أنه انساق وراءه ستة آباء كهنة من إجمالي ستة عشر كاهنًا كانوا بالإسكندرية (ثم زيد عددهم إلى 22 كاهنًا حينذاك) وانتشرت بدعته شرقًا وغربًا، فدان بها كثير من الأساقفة، وصارت أخطر بدعة واجهت الكنيسة، ولا سيما أنها اكتسبت تأييد الدولة، ولكن الله دبر لها القديس العظيم بطل الإيمان أثناسيوس الذي تصدى له بالفكر والكلمة الحرة، رغم أنه أفنى سني عمره بين النفي والتشرد والهروب متخفيًا من مكان إلى آخر، حتى أنك قد تجده في الصحراء الجرداء أو في مقبرة من المقابر، أو متخفيًا في مدينة أو خارجها، ولكنه لم يهدأ ولم يلن حتى وضع حدًا لهذه البدعة الشيطانية.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
كتاب أسئلة طقسية وإجابات روحية - الأنبا متاؤس
كتاب ألوهية الروح القدس - للقديس كيرلس السكندري
كتاب+الدليل+والبرهان+على+ألوهية+المسيح+فى+القرأن
ألوهية المسيح
هل آلوهية المسيح كتابية؟



الساعة الآن 07:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026