![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
إِنَّ الْعَهْدَ الْجَدِيدَ هُوَ الشَّاهِدُ الأَوْضَحُ عَلَى هَذَا التَّجْدِيدِ الْجِذْرِيِّ، تَجْدِيدٍ لَا يَقْطَعُ مَعَ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ، بَلْ يَتَمَسَّكُ بِجَوْهَرِهِ وَيُظْهِرُ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيَّ. فَالْعَهْدُ الْجَدِيدُ هُوَ فِي آنٍ وَاحِدٍ اسْتِمْرَارٌ وَإِكْمَالٌ، كَمَا يُعْلِنُ كِتَابُ الْعِبْرَانِيِّينَ: "إِنَّ اللهَ، بَعْدَمَا كَلَّمَ الآبَاءَ قَدِيمًا بِالأَنْبِيَاءِ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً وَبِوُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي آخِرِ هَذِهِ الأَيَّامِ بِالِابْنِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، وَبِهِ أَنْشَأَ الْعَالَمِينَ" (عِبْرَانِيِّينَ 1: 1–2). لِذَلِكَ، فَإِنَّ الْمَسِيحِيَّةَ لَا تُؤَسِّسُ دِينَا جَدِيدًا مَنْفَصِلًا عَمَّا سَبَقَهُ، بَلْ تُعْلِنُ كَلِمَةَ اللهِ النِّهَائِيَّةَ فِي شَخْصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. فَهُوَ لَيْسَ مُشَرِّعًا يُضِيفُ قَوَانِين، بَلْ الِابْنُ الَّذِي يَكْشِفُ إِرَادَةَ الآبِ، وَإِرَادَةُ الآبِ، فِي نِهَايَةِ الْمَطَافِ، لَيْسَتْ "شَرِيعَةً" بِالْمَعْنَى الْقَانُونِيِّ، بَلْ مَطْلَبَ مَحَبَّةٍ. وَيُعَبِّرُ أَحَدُ الْمُفَسِّرِينَ عَنْ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ بِقَوْلِهِ: "فِي صُلْبِ كُلِّ عَمَلٍ نِيَّةٌ دِينِيَّةٌ، وَفِي صُلْبِ كُلِّ عَمَلٍ دِينِيٍّ مَحَبَّةٌ، وَفِي صُلْبِ كُلِّ فِعْلِ مَحَبَّةٍ كَائِنٌ مُطْلَق". |
![]() |
|